منتديات جوهرة سوفت - Jawhara-Soft Forums منتديات جوهرة سوفت - Jawhara-Soft Forums


العودة   منتدى التعليم التونسي (Jawhara-Soft) > التعليم و الثقافة > خواطر و مقالات أدبيّة

الملاحظات

خواطر و مقالات أدبيّة بخفق الورق و رحابة الحرف نرتقي إلى أكوان الرحابة .. قصة ، شعر ، فلسفة ، خواطر و مقالات أدبيّة

محرك بحث المنتدى بدعم من قوقل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2012-11-19, 00:55 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
youssef81151
مسؤول المنتدى العام

إحصائية العضو






youssef81151 has a reputation beyond reputeyoussef81151 has a reputation beyond reputeyoussef81151 has a reputation beyond reputeyoussef81151 has a reputation beyond reputeyoussef81151 has a reputation beyond reputeyoussef81151 has a reputation beyond reputeyoussef81151 has a reputation beyond reputeyoussef81151 has a reputation beyond reputeyoussef81151 has a reputation beyond reputeyoussef81151 has a reputation beyond reputeyoussef81151 has a reputation beyond repute

youssef81151 غير متواجد حالياً


Icon14 من روائع الأدب العالمى


من روائع الأدب العالمى
حديث الأبواب المخلوعة


كالضياعِ يلوح في عينِ الشريد
لا يعرفون متى يتوه
كوجوم الصناديق الفارغة ..
تتذكرها الرِيح ..
و ينساها ساعي البريد .
كحيرة الدماء حين لا تدري ..
هل إلى حد السيفِ تنتمي ،
أم إلى الوريدِ المشقوق .
كالأحرف المحنطة على شفاهِ الأخرس ، نواحها ..
لا يشبهِ الصمت و لا .. الكلام .
كالأعمى ..
يطرق جفنَه في خدرٍ ..
يمتص برمشه .. فتنة الألوان ،
و لا ينام .



في صدرهِ صراخات لم يكحها بعد ،
و يخشى أنَه لن يفعل ،
حماقتين ارتكبها ..
الأولى حين رحل ،
فحملوه متاع ذاكرتهم .
و الثانية حين عاد ..
فوجدهم و قد التهموا قسطه المستحق من النسيان .
يذكر أن كل التلويحات انهالت تضرب على ظهره
في اهتمامٍ مصطنع حين غص برحيله ..
لكن أحدا ما لم يجد عليهِ بحلق .. يبلع الغصة .
الرَاحلون .. يد مكتملة الأصابِع لكِن .. مبتورة .
و عودتهم .. خاتم يزيِن تلك اليد



الذي أشعل شمعة كي لا يلعن الظلام .. ، لعنته الرِياح ..
و بقي عرضة للعتمة و البرد معا .
لا الضوء بمحرق للفَراش ..
و لا العتمة بقادرةٍ على منحِ الرماد جناحين لكي يحلق من جديد .
كل ما في الأمر أنه لم يكن صديقا جيدا لأحد ..
و لا عدوا جيدا لنفسه .. حتَى ،
ربِح كل معاركه ..
حينَ شعر بأنَه ينتشي بخساراته .
البحر في عينيه ..
و قلبه في يديه ..
و أصدقاؤه في جيبِه ،
في عينهِ زوبعة ، في يده رعاش .. و في جيبه ثقب لا يرتق .



بدون .
- عصفور ؟
= حجَرَة .
- طفل ؟
= عثْرَة .
أن تكونا متقابلين متوازيين .. هو شيء قد يبعث على البهجة ..
لأنكما على الأقل ..
لن تلتقيا .. أبدا .


كان الصَبر الخندق الذي لم يكن كافيا ليحمي بيادق الانتظار من غارات الغياب المتواصلة .
لكنه أحبَهم ..
حتَى و هم يصادِرون إنسانيَته ، حين يمارسون آدميتهم
في التشبت بطرف ثوبه يمنعونه عنِ الرحيل .
طرطقة عظامهم يلسعها البرد .. تورثه الرجفة .
فيحشو أرواحهم بما يسعفه وفاؤه من العهود ،
يتدفؤون هم .. و تزيد هو رجفته .
أراد القول بأن الغصن بقلبه لم يكن هشا ..
لا و لا الريح كانت عاتية ،
إنما رجفة الموقد كانت الأصدق .



صدره كهف ..
و للريح حين تمر به خاويا خيبة تتصاعد من فمه .. تنهيدة .
كالمطر كانت عودته ..
يرفعون أيديهم للسماء كيْ يهطل ..
ثم حين يجيء .. يهربون جميعا ، خشية البلل .
أما فكرة رحيله .. فقد كانت مجاملة ثقيلة ..
يفتح صاحبها فمه لتنكشف و هي تغرز أظافرها بلسانِه
في رجاء بائس لا ترجو الخروج .
و لو حصل و لفظت .. فإنها تضل ترجو ألا يصدِقها أحد .
كل صباحٍ يفتح قلبه يتفقَده ..
يجده كما هو ..
متخنا بالعهود ،
و في الزاوية .. ، يلمحهم في أسى يتبادلونه خبرا ..
عاريا عن الصحـ بـ ـة



كالأبرياء هي الأرواح ..
يحصل أن تسجن ظلما ،
لكنها حين تتحرر ، تخرج إلى العالم ناقمة ، أشد خطرا من أي سفَاح .
لا أحد يذكر بالضبط كيف حصل ذلك ..
لكن المتفق عليه أنه كان غريباً ..
حفظته الطرقات و المزادات و الفنادق الواجمة ،
و الأماني الكاذبة و العنواين الكسيحة .
و قد كان سعيدا جدا بدوره ذاك ،
فلم يكن يكلفه الوقوف طويلا أمام المرايا لتثبيت الأقنعة
هو الذي لم يكن يرى وجهه إلا منعكساً على حدقات المزدرين ،
تلك التي لا تكف عن تشييعه في هذه المدينة ،
و لا حفظ السيناريو هو ذو الذاكرة الرذيئة التي عجزت عن تذكر اسمه
أو الشيء الذي جاء يفعله هنا على وجه الدقة .
و لا حتى الهروب عبر الأزقة الخلفية من طوابير المعجبين ..
لأنه لم يكن سوى ممثل ثانوي في هذا الفيلم الكبير ،
لا أحد يلحظه حين يأتي و لا أحد يفتقده حين يغيب .
و قد كان سعيداً جداً بدوره ذاك ..
يطوي في معطفه ورقة صغيرة ،
و كل مساء قبل أن ينام يفتحها ، يلقي عليها نظرة مرة مرتين ..
و عند الثالثة يكون الصبح قد لاح ، فيعيدُ الورقة إلى مكانِها ،
ليعود يحتسي الطرق و الأرصفة من جديد .
فجأة .. سحبوا منه الدور ،
زعموا بأنه ممثل بارع ، و قد كان من الأجدر تقدير موهبته منذ البداية ،
لذلك .. منحوه دور البطولة ..
ثم أدرك لاحقا بأنهم لم يمنحوه إياه إلا بعد أن دخلَ صاحب الدور
في غيبوبة طويلة لا ترجى منها استفاقة ،
و رفض بقية الممثلين أخذ مكانه .. تطيرا .
مساء ذلك اليوم ، وجدوه يحتضن الإسفلت ..
لم ينزف قطرةَ دمٍ واحدة .. و لم يثر هذا دهشة أحد ،
لأنه في البدء .. ليس سوى غريب .
حين قلبوا جثته وجدوا الورقة المطوية تحته، فتحوها ..
قابلتهم صورة عجوز زعموا أنها أمه .
البعض قال بأنه لمح انعكاس صورته على الإسفلت
فسارع لاحتضانها لأنها ذكرته بوجه قديمٍ يشتاقه .
البعضُ قال .. بأن أوّل ما يفعله من يصل القمّة هو أن يلقي نظرةً نحو السَّفح .
و لا أحد يعلم لحد الآن ..
بأن الغرباء يموتون في صمت و دون أن ينزفوا قطرة دم واحِدة ..
حين يجدون أنفسهم مرغمين على تقمص دور " الوطن "




للملح هجرة ما عاد الدَمع قافتله .
و لمفاتيح الصَبر - حين استرددناها بعد فواتِ الأمانِ - .. أبواب مخلوعة .
للفراغِ يؤثث أعيننا ، التماعة ..
لرعونة المدن تسكننا و تجهل خطونا ..
حنق المتعب الأبديِ على الكتف التي لن يستند عليها .
لخيبة الموانيء الثقيلة ..
دويِ ارتطام نوارسها بالرمل إذ تغصُ بالرسائل التي لا تصل فتموت ،
ثم لا يمشي في جنازتها أحد .
و للمرساة شوق ينز من بين ثقوب السفينة .. فقط بالغرق وحده يستكين .
و قد كانوا قلَة على كثرتِهم


  رد مع اقتباس
إضافة رد

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من تراجم روائع الادب العالمي Blou خواطر و مقالات أدبيّة 5 2012-03-19 01:11


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 03:09.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة 2010-2016 ©  منتديات جوهرة سوفت