منتديات جوهرة سوفت - Jawhara-Soft Forums منتديات جوهرة سوفت - Jawhara-Soft Forums


العودة   منتدى التعليم التونسي (Jawhara-Soft) > التعليم و الثقافة > المنتدى العام > خواطر و مقالات أدبيّة

الملاحظات

خواطر و مقالات أدبيّة بخفق الورق و رحابة الحرف نرتقي إلى أكوان الرحابة .. قصة ، شعر ، فلسفة ، خواطر و مقالات أدبيّة

محرك بحث المنتدى بدعم من قوقل





إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2012-06-28, 17:02 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
Musulman
صديق المنتدى

إحصائية العضو






Musulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond repute

Musulman غير متواجد حالياً


Yes الشهر الذي ترفع فيه الأعمال ✔ شعبان ✔






اللهم إجعل مواضيعى في خدمة الإسلام و المسلمين ترفع بها درجاتى و تدلنى على عمل الخير و فعله اللهم إهد إخوانى و أخواتى المسلمات لما تحب و ترضى

أقدم لكم هذا الموضوع على بركة الله تعالى لإفادتكم بحول الله





- سبب تسميته بشعبان:

قال بن حجر رحمه الله: "سمّي شعبان لتشغيلهم في طلب المياه أو الغارات بعد أن يخرج شهر رجب الحرام وقيل غير ذلك". أهـ (الفتح: 4/251).


- ما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم في شهر شعبان:


عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال
« قلت يا رسول الله! لم أرك تصوم شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم » رواه النسائي.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت:
« لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرًا أكثر من شعبان، وكان يصوم شعبان كله » رواه البخاري .

- فضل ليلة النصف من شعبان:


عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «
إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن ».
رواه ابن ماجة وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة 1144.

- البدع المشتهرة في شعبان:


1- صلاة البراءة: وهي تخصيص قيام ليلة النصف من شعبان وهي مائة ركعة.


2- صلاة ست ركعات: بنية دفع البلاء وطول العمر والاستغناء عن الناس.


3- قراءة سورة (يس) والدعاء في هذه الليلة بدعاء مخصوص بقولهم "اللهم يا ذا المن، ولا يمن عليه، يا ذا الجلال والإكرام..".


4- اعتقادهم أن ليلة النصف من شعبان هي ليلة القدر.. قال الشقيري: "وهو باطل باتفاق المحققين من المحدثين". أهـ (السنن والمبدعات: 146).

وذلك لقوله تعالى: { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ} [البقرة:185]، وقال تعالى: { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر:1] وليلة القدر في رمضان وليس في شعبان.

تاريخ حدوث هذه البدعة


قال المقدسي: "وأول ما حدثت عندنا سنة 448هـ قدم علينا في بيت المقدس رجل من نابلس يُعرف بابن أبي الحميراء وكان حسن التلاوة، فقام يصلي في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان، فأحرم خلفه رجل ثم انضاف ثالث ورابع فما ختمها إلا هو في جماعة كثيرة. (الباعث على إنكار البدع والحوادث: 124-125).


قال النجم الغيطي: "إنه قد أنكر ذلك أكثر العلماء من أهل الحجاز منهم عطاء وابن أبي مُليكة وفقهاء المدينة وأصحاب مالك وقالوا: ذلك كله بدعة". أهـ (السنن والمبتدعات للشقيري: 145)


واعلم رحمك الله أن ما أوقع هؤلاء في هذه البدعة القبيحة هي اعتمادهم على الآتي:

عن علي رضي الله عنه مرفوعا قال:" إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها" وقد رواه بن ماجه في السنن 1388 وهو حديث موضوع.

وحديث "إن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد غنم بني كَلْب" وقد رواه بن ماجة 1389 وهو حديث ضعيف.


والحاصل أن هذه الأمور لم يأت فيها خبرٌ ولا أثرٌ غير الضعاف والموضوعات:

قال الحافظ ابن دحية: "قال أهل التعديل والتجريح: ليس في حديث النصف من شعبان حديثٌ يصح، فتحفّظوا عباد الله من مُفترٍ يروي لكم حديثًا يسوقه في معرض الخير، فاستعمال الخير ينبغي أن يكون مشروعًا من الرسول صلى الله عليه وسلم فإذا صح ّ أنه كذب خرج من المشروعية، وكان مستعمله من خدم الشيطان لاستعماله حديثًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يُنزل الله به من سلطان" أهـ (الباعث على إنكار البدع والحوادث لأبي شامة المقدسي: 127).

- حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان:


سئل سماحة الشيخ عبدا لعزيز بن باز رحمه الله عن ليلة النصف من شعبان؟ وهل لها صلاة خاصة؟


فأجاب: ليلة النصف من شعبان ليس فيها حديث صحيح.. كل الأحاديث الواردة فيها موضوعة وضعيفة لا أصل لها وهي ليلة ليس لها خصوصية، لا قراءة ولا صلاة خاصة ولا جماعة.. وما قاله بعض العلماء أن لها خصوصية فهو قول ضعيف فلا يجوز أن تخص بشيء.. هذا هو الصواب وبالله التوفيق.


يتبع ...


  رد مع اقتباس


قديم 2012-06-28, 17:05 رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
Musulman
صديق المنتدى

إحصائية العضو






Musulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond repute

Musulman غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الشهر الذي ترفع فيه الأعمال ✔ شعبان ✔



لحمد لله على إحسانه والشكر له سبحانه على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه ..

اللّهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وإخوانه ..


أما بعد أوصيكم ونفسي بتقوى الله..


اتقوا الله عباد الله .. اتقوا الله حق التقوى فإنَّ بتقوى الله تتنزل البركات وتعم الرحمات ..


عباد الله ..


امتدح الله تعالى في كتابه شهر رمضان بقوله :
{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآَنُ}[البقرة:185] .. وبيَّن أنَّ فيه ليلة القدر وهي خير من ألف شهر، فاهتمَّ المسلمون بهذا الشهر العظيم واجتهدوا فيه بالعبادة من صلاة، وصيام، وصدقات، وعمرة إلى بيت الله الحرام وغير ذلك من أعمال البر والصلاح ..

ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم انتباه النّاس إلى شهر رجب في الجاهلية، وتعظيمه وتفضيله على بقية أشهر السنة ورأى المسلمين حريصين على تعظيم شهر القرآن أراد أن يبين لهم فضيلة بقية الأشهر والأيام ..


عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله لم أرك تصوم شهر من الشهور ما تصوم في شعبان، فقال صلى الله عليه وسلم :
«ذلك شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» ..

وسؤال أسامة رضي الله عنه يدل على مدى اهتمام الصحابة الكرام وتمسكهم بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ..


وبالفعل كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان إلاّ قليلاً كما أخبرت عنه عائشة رضي الله عنها في الحديث المتفق على صحته ..


ولا بدَّ من وجود أمر هام وراء هذا التخصيص من الصيام في مثل هذا الشهر وهذا ما نبَّه عليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله :
«إنّه شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى» .

فإذاً أعمال العباد ترفع في هذا الشهر من كل عام، وتعرض الأعمال يوم الإثنين والخميس من كل أسبوع فأحب النبي صلى الله عليه وسلم أن ترفع أعماله إلى ربّ العالمين وهو صائم لأنَّ الصيام من الصبر وهو يقول:
{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر:10]

فشهر شعبان شهر عظيم عظمَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم فحري بنا أن نعظمه وأن يكثر من العبادة والاستغفار فيه تماماً كما جاء وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك .


في هذا الشهر ليلة عظيمة أيضاً هي ليلة النصف من شعبان عظَّم النبي صلى الله عليه وسلم شأنها في قوله :
«يطّلع الله تبارك وتعالى إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلاَّ لمشرك أو مشاحن» ..

فمن دعا غير الله تعالى فقد أشرك، ومن سأل غير الله فقد أشرك، ومن زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم وسأله قضاء الحاجات فقد أشرك، ومن ذبح لغير الله فقد أشرك، ومن قرأ المولد عند قبر الحسين أو المرغلي أو سيدتهم زينب أو الشعراني أو ابن العربي أو أبو عبيدة أو إلى غير ذلك من الأضرحة فمن فعل ذلك وسألهم الحاجات فقد كفر وأشرك، ومن حكَّم غير شرع الله وارتضى ذلك فقد أشرك ..




والمشرك لا يطّلع الله عليه ولا يغفر له الذنوب..

وكذلك من كانت بينهما شحناء وعداوة لا يغفر الله لهما حتى يصطلحا ..


سبحان الله يستصغر النّاس مثل هذه الأمور .. يستصغر النّاس مثل هذه الأمور .. لذلك ترى اليوم في مجتمعنا ظهور هذه الصفات الذميمة بين أفراده.. وخصوصاً الذي يعمرون المساجد يبغض بعضهم لمجرد أمر حقير لا يستحق أن يذكر.


وإنّي لأذكرهم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم هذا .. والمطلوب منهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا ..

وليكن الذين هم على شحناء وعداوه على علم ودراية بخطورة هذا الأمر وأنَّ الشحناء والبغضاء بين أخوة الإيمان سبب في عدم قبول صلاتهم، وعدم قبول أعمالهم، وعدم تطلع ربّ العزة والجلال إليهم في ليلة النصف من شعبان ..

{يَومَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ(88)إلاَّ مَن أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلَيمٍ(89)}
[الشعراء88-89].. قلب لا يحمل حقداً ولا حسداً ولا غشاً على أحد من المسلمين ..

عباد الله..


قبل أن نأتي على نهاية الكلام أود عرض بعض البدع والأحاديث الواهية عن ليلة النصف من شعبان ..


أولها بدعة الصلاة الألفية وهذه من محدثات وبدع ليلة النصف من شعبان وهي مائة ركعة تصلي جماعة يقرأ فيها الإمام في كل ركعة سورة الإخلاص عشر مرات.. وهذه الصلاة لم يأتِ بها خبر وإنّما حديثها موضوع مكذوب فلا أصل لهذا فتنبهوا عباد الله من البدع والضلالات ..


من ذلك أيضاً تخصيص ليلة النصف من شعبان بصلاة ونهارها بصيام لحديث : إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها .. هذا حديث لا أصل له .. هذا حديث لا أصل له ..فتنبهوا عباد الله ..


من البدع أيضاً صلاة الست ركعات في ليلة النصف من شعبان بنية دفع البلاء، وطول العمر، والاستثناء عن النّاس، وقراءة سورة يس والدعاء ..فذلك من البدع والمحدثات المخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم .


قال الإمام الغزالي في الأحياء :
" وهذه الصلاة مشهورة في كتب المتأخرين من السادة الصوفية التي لم أرَ لها ولا لدعائها مستنداً صحيحاً من السنة إلاَّ أنه من عمل المبتدعة ".

وقد قال أصحابنا أنه يُكره الاجتماع على إحياء ليلة من مثل هذه الليالي في المساجد أوفي غيرها .


قال الإمام النووي رحمه الله :
" صلاة رجب - صلاة الرغائب - وصلاة شعبان بدعتان منكرتان قبيحتان ".

وعلى هذا يجب عليك عبد الله أن تعبد الله بما شرع لك في كتابه أو جاء مبنياً في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده ..


وإياكم عباد الله ومضلات الأمور فإنَّ البدع ضلالات وطامات ولا يستفيد العبد من عملها إلاَّ البعد من الله تبارك وتعالى ..


فتفقهوا عباد الله في دينكم ..


فيوم الجمعة هو أفضل الأيام ..


وشهر رمضان هو أفضل الشهور ..


وليلة القدر أفضل الليالي ..


والمسجد الحرام أفضل المساجد ..


وجبريل أفضل الملائكة ..


ومحمدٌ صلى الله عليه وسلم هو سيد الأنبياء والمرسلين بل هو سيد ولد آدم أجمعين ولا فخر

وقد أمركم الله بالصلاة عليه فقال عز من قائل : {إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَ سَلِّمُواْ تَسْلِيماً} [الأحزاب:56].

اللّهم صلي وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،

وارضى اللهم عن صحابته أجمعين عن الأربعة والعشرة والمبشرين وسائر الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا معهم بمنك ولطفك وجودك وكرمك يا أرحم الراحمين .

عباد الله ..


{إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بَالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِيْ القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعْلَكُمْ تَذَكَّرُونَ}
[النحل:90 ] .

فاذكروا الله عباد الله يذكركم واشكروا على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون..

يتبع ...


  رد مع اقتباس
قديم 2012-06-28, 17:12 رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
Musulman
صديق المنتدى

إحصائية العضو






Musulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond repute

Musulman غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الشهر الذي ترفع فيه الأعمال ✔ شعبان ✔

30 خطوة في شعبان للاستعداد لرضان



بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: قال صلى الله عليه وسلم: «ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» [رواه النسائي وحسنه الألباني].

فالمتتبع لأحوال الناجحين والفائزين في مسارات الحياة الدنيا المختلفة يجدهم يجتهدون في الإعداد والاستعداد؛ فالطالب المتفوق تجده يعد للسنة الدراسية قبل بدايتها والعدَّاء الماهر يعد للسباق قبل حينه والأمثلة في واقعنا على هذا كثيرة متنوعة.


والمشاهد أن ليس كل من يُعد ينجح في الإعداد ولا كل من أّعَدَّ واستعد يصل للقمة فحتى الإعداد يختلف من شخص لآخر، وكل بحسب ما بذله من جهد وتعب تجد حصيلته تشير عليه، فما بالك بمن لم يستعد بل لم يفكر بذلك بتاتا فأنى له الفوز؟!


ونحن في هذه الأيام المباركة من رجب نستعد لدخول شعبان لا بد أن يكون لنا وقفة؛ فهو آخر محطات الاستعداد لدخول شهر العتق من النيران، شهر رمضان شهر القرآن فانظر وتأمل في طالبي الفوز بالمسابقات الدنيوية وما يبذلونـه... فما بالك بطلاب الآخرة -ولا يقارن الثرى بالثريا-... ألست أولى منهم؟!


كان السلف رحمهم الله بعيد رمضان يدعون الله أن يتقبله منهم لستِّ أشهر ثم في الست أشهر الباقية يدعونه أن يُبلغهم رمضان القادم فانظر لمدى استشعارهم لمكانة رمضان وأيامه الغالية...


فبإذن الله ما نبغيه ونستعد له هي عبادات موجودة في الأصل وليست بدعة في الدين ولكن الهدف كيف نزيد من هذه العبادات.


قال الله سبحانه وتعالى في سورة آل عمران: {وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [سورة آل عمران: 133].

وقال تعالى: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُونَ} [المطففين آية: 26].

فأيها القارئ الكريم نحتاج لوقفة، وقفة للفوز برمضان بإذن الرحمن فلا تدع أيامه تمر عليك كأي أيام عادية؛ فهي أيام غاليات إن ذهبت الآن قد لا تعود أبدًا؛ فكم من أناس لم يكتب لهم إدراك رمضان، وكم من أناس لم يكتب لهم أن يدركوه هذا العام، فلذلك ضع من الآن خطة وهدفا وأصلح النية وأعدها للاستعداد لرمضان، فإن كتب الله عليك المنية قبيل رمضان مت على نية صالحة وعمل صالح إن شاء الله.

هذا ولنر سويا بعضًــا من خطط الإعداد لرمضان في أيام شعبان، ولكن قبيل البدء نَمِّ في ذهنك حساسية الوقت وأهميته؛ فلا تدع دقيقة تفوتك في شعبان إلا وقد اكتسبت بها ما يفيدك في دورة الإعداد لرمضان وبإذن الله نسير على هذا الديدن طوال العام فتصبح أيامنا جلها كثيرة الحسنات جميلة النفحات -إن شاء الله-:


1) أرأيت إن كنت تتوقع زائرًا جليلا لبيتك، ووجدت البيت متسخًا. هل تزينه قبل أن تنظفه؟ أم تعْمد أولا إلى تنظيفه قبل أي شيء؟
ابدأ بضبط فرائضك، وكن وقاّفًا عند حدود الله تعالى، وحاسب نفسك على ما اقترفته من ذنوب خلال الـ 11 شهر منذ رمضان الماضي.. فلا تدخل رمضان الجديد إلا وقد تبت من ذنوب العام.. نقِّ قلبك ونظفه مما شابه من شهوات وشبهات. تُب إلى الله مما نظرت له عينك بالحرام، واستمعت له أذنك، وامتدت له يدك، وسارت إليه رجلك.. وتذكر أن الله تعالى يغار، وغيرته أن تُنتهك محارمه. وإياك أن تُسوِّف التوبة، وأن يغرّك حلم الله وستره؛ فإن الله تعالى يُملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته.

2) لا تبدأ أي عمل إلا وقد أصلحت نيتك، فلن يقبل عملك إلا إن كان خالصا صوابًا موافقًا للشرع، فتعلم أحكام الصيام وعلمها أهل بيتك ومعارفك من الآن.

3) هذّب نفسك وألزمها التقوى منذ الآن، فرمضان مدرسة للمتقين. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [سورة البقرة: 183]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْجَهْلَ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» [رواه البخاري 1903].

4) بادر بصلة رحمك، واحذر أشد الحذر من قطعها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خلق الله الخلق، فلما فرغ منه قامت الرحم، فقال: مه، قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة ، فقال: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟، قالت: بلى يا رب، قال: فذلك لك. ثم قال أبو هريرة: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} [سورة محمد: 22]» [رواه البخاري].
إذا عرفنا هذا فلنسأل من هو الواصل للرحم؟... هذا ما وضّحه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: «ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها» [رواه البخاري 5645].

5) هل من نعيم أجمل من سلامة الصدر؟... تقضي يومك وليلتك وأنت في راحة بال، بينما غيرك تغلي قلوبهم حنقًا على غيرهم. احرص أن تكون "مخموم" القلب من الآن، وادخل رمضان وقد فرّغت قلبك للانشغال به دون سواه. «قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أفضل؟، قال: "كل مخموم القلب صدوق اللسان"، قالوا: "صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب"، قال: "هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد"» [صحيح ابن ماجه 3416].


6) كثيرون للأسف هم من يقضون الساعات الطوال في استخدام الإنترنت، ويضيعون فرصا عظيمة في شهر مثل رمضان. فأين هم من الإمام مالك بن أنس الذي كان إذا دخل رمضان يفر من الحديث ومجالسة أهل العلم ويقبل على تلاوة القرآن من المصحف؟!، فابدأ من الآن -إن كنت من مدمني النت- بتقليل ساعات جلوسك عليه، واعلم أن رمضان لن ينتظرك.

7) المبادرة في قضاء ما عليك من صيام إن كنت أفطرت في رمضان الماضي لعذر شرعي.

8) في رمضان يقبل الناس على تلاوة القرآن وختمه ولكن لتكن تلاوته سلسة وختمته عليك يسيرة فابدأ في شعبان أن تكثف من وقت التلاوة فإن كانت عادتك أن تتلو جزءا يوميا فلتجعلها جزئين أو ثلاثـــا بل حاول أن تجعل لك في كل عشرة أيام منه ختمة.

9) رمضان شهر تكثر فيه الصلوات من تراويح وقيام ونوافل فلكي تعتاد على طول الوقوف فيه دون إرهاق أو تعب فلتخصص للقيام وقتا أطول بدءا من شعبان وليكن مثلا ساعة فمضاعفاتها، وعود نفسك من الآن على طول الركوع والسجود.

10) بدءًا من الآن عود نفسك على طول الدعاء واحفظ من الأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم فهي تحوي جوامع الكلم وأخير وأبرك وأجدى بالإجابة إن شاء الله.


11) عوِّد نفسك من الآن المكثوث في المسجد فترات أطول بعد الصلاة تحضيرا للاعتكاف في رمضان إن شاء الله أو على الأقل تحضيرا للمكث في المسجد ساعات طوال فيه هذا أيضا اعتكاف؛ فلا حدّ لأقله..

12) عوّد نفسك على الصوم لكي لا تجد عند إقبال رمضان بإذن الله مشقة في صوم الأيام الأول فصم يوما وأفطر يوما أو اجعل شعبان أكثرأيامه صوما فقد ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت: «لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرًا أكثر من شعبان، وكان يصوم شعبان كله» [رواه البخاري].

13) استعد لإطعام المساكين وتفطير الصائمين فابدء من الآن زيادة كمية ما تعده من طعام لوجبة الغداء مثلا وخذ هذا الزائد ووزعه على فقراء حَيّكُم أو حارس بنايتكم فعن عطاء، عن زيد بن خالد الجهني، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من فطَّر صائماً، كان له مثلُ أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً» [صححه الألباني].

14) تصدق بشكل يومي في شعبان حتى تعتاد على التصدق يوميا في رمضان فتدخل فيمن قيل فيهم في الحديث، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً» [صححه الألباني]، فإن كان التصدق يوميا عادة لك في الأصل في غير شعبان فاستعد لرمضان بزيادتها قليلا أو كثيرا بحسب استطاعتك في شعبان، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ فَلَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ» [رواه البخاري (6) ومسلم (2308)].




15) إن كنت تنوي العمرة في رمضان بإذن الله تعالى فاحرص على المشي لمدة نصف ساعة مثلا في العشر الأخر من شعبان ففي عمرة رمضان مجهود بدني مطلوب فاستعد له.

16) قلل من مقدار طعامك في شعبان لك لا تثنيك كثرة الطعام والأكل عن العبادة في رمضان فاعتد على قلة كمية الطعام من الآن أو ليكن طعامك كوجبات صغيرة متنوعة وأكثر من الخضر والفاكهة والتمر لتحفظ ماء الجسم وتعطيك النشاط والحيوية اللازمة.

17) ابتعد عن السهر وجرب من الآن النوم مبكرا والاستيقاظ قبل الفجر بساعة أو أكثر تدربا على القيام ومناجاة السحر.

18) تدرب على تقليل ساعات النوم فإن كنت معتادًا على نوم ثمان ساعات فعود نفسك على ستَّ فأقل دونما إنهاك لصحتك وبدنك ولكن عوض ذلك بنوم ساعة القيلولة.

19) إن كنت لن تستطع الذهاب لعمرة رمضان هذا العام لمانع يمنعك فاعلم أن من جلس يذكر الله بعد الفجر حتى شروق الشمس فصلى ركعتين فله أجر حجة وعمرة تامة تامة تامة. فعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من صلى الصبح في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة و عمرة، قال: قال رسول الله: "تامة تامة"» [قال الألباني حسن لغيره].

20) اعتد على عبادات لم تفعلها من قبل، فمثلا قم بقرائة ألف آية ( ألف آية تعني جزئي عم وتبارك ) أو مثلا تبرع بمبلغ كبير أو قم بعبادة -موجودة أصلا وليست ابتداعا- لم تقم بها قبلا وذلك لكي تعتد على أفعال أو عبادات كبيرة في رمضان.


21) حاول أن تصلي على جنازة وأن تتبعها حتى تدفن فأجر ذلك عظيم والأجر يتضاعف في رمضان لقوله صلى الله عليه وسلم: «من تبع جنازة حتى يصلى عليها ؛ فإن له قيراطا. فسئل رسول الله عن القيراط؟، قال: مثل أحد» [صححه الألباني]، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «من صلى على جنازة فله قيراط، وإن شهد دفنها فله قيراطان والذي نفس محمد بيده القيراط أعظم من أحد هذا» [قال الألباني صحيح لغيره].

22) ابدء بتنظيم وقتك ومتابعته واجعل لك جدولا تقيم فيه متابعة أهدافك وعبادتك ليس ابتداعا ولكن لكي تجعل عباداتك نصب عينيك والفوز بالجنة -بإذن الله- الهدف الأسمى لديك.

23) ابتعد رويدًا رويدًا عن جلسات السمر وإضاعة الوقت واقطع التلفاز وجميع الملهيات -هذا فيما كان حلالا وأما الحرام فالواجب الابتعاد عنه كليًا والتوبة والإنابة وعدم الرجوع إليه-.

24) للمدخنين نقول رمضان فرصة عظيمة لترك هذه الآفة اللعينة فاعتد من الآن على نبذها وتركها وضع النية الصالحة أنك تتركها لله ثم لتحافظ على صحتك واسأل الله أن يعينك على ذلك.

25) من الآن عود لسانك أن يكون حقا رطبا بذكر الله فلا تفتر عن الذكر والاستغفار والتسبيح والتهليل فما أيسرها من عبادة وما أعظم وأكبر أجرها عند الله.


26) نظم أعمالك بدءًا من شعبان بحيث يكون انشغالك عن العبادة أقل ما يكون في رمضان فرتب مواعيدك وما ترتبط به من أمور وحاول إنجاز الجزء الأكبر منهم في هذا الشهر.

27) راجع حفظك أو ابدء في حفظ بعض من السور في شعبان لكي تصلي بها في نوافل رمضان فكم هو سعيد من يصلي ويناجي ربه بآيات يحفظها في صدره.

28) تزدحم الأسواق ويكثر الهرج فيها -للأسف- في رمضان فانأ بنفسك واقضِ جميع حوائجك من مواد غذائية وملابس للعيد وغيرها بدءًا من شعبان.

29) حاول أن تضع لمحيطك بالكامل خطة يتبعونها معك في الإعداد لرمضان، في محيط منزلك، عملك، مسجدك، فيستشعر الناس عظمة هذا الشهر الفضيل بدلا أن ينقادوا خلف دعاة الضلال من مسلسلات ومجون فهم لا يحلو لهم عرض أضخم أعمالهم النتنة إلا في رمضان.

30) ابحث عن الصغار في عائلتك من هم في عمر سبع سنين فما فوق مثلا، وحفزهم على التعود على الصوم فمثلا لتعودهم بدءًا على صوم ربع يوم ثم نصف ثم أكثر ولتكافئهم فإن جاء رمضان أصبح الصوم يسيرًا عليهم.


ونترك لكم إضافة ما ترون أنكم بحاجة له من استعدادات ..

هذا والله أسأل أن ينفعني وإياكم بهذه الكلمات وأن يجعلنا من فائزي الشهر الفضيل وأن يجعلنا من عتقائه من النار.


يتبع ...


آخر تعديل Musulman 2012-06-28 في 17:15.
  رد مع اقتباس
قديم 2012-06-28, 17:20 رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
Musulman
صديق المنتدى

إحصائية العضو






Musulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond repute

Musulman غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الشهر الذي ترفع فيه الأعمال ✔ شعبان ✔

مرحباً شعبان .. وحياك يا رمضان

إِنَّ المُحِــبَّ إِذَا أَحَــبَّ حَبِيْـبَهُ .. تَلْقَـاهُ يَبْـذُلُ فِيـهِ مَـا لاَ يُبْـذَلُ




بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا و حبيبنا محمد أما بعد : عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت يا رسول الله: لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال : ((ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم))
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لا يُفْطِرُ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لا يَصُومُ ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلا رَمَضَانَ ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ )
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنْ السَّنَةِ شَهْرًا تَامًّا إِلا شَعْبَانَ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ )

كل الأحاديث السابقة تدل وترغب على فضل صيام شهر شعبان وقد كان ذلك مما حرص على فعله الرسول صلى الله عليه وسلم .. وعلينا بالتأسي بالحبيب المصطفى في هذا الشهر الذي كان يحبه ويختصه بهذا القدر من الصيام , ويجب على من عليه قضاء أن يبادر ويقضي ما عليه من صيام .

وذكر أهل العلم حكما في تفضيل التطوع بالصيام في شعبان على غيره من الشهور منها: أن أفضل التطوع ما كان قريبا من رمضان قبله وبعده، وذلك يلتحق بصيام رمضان، لقربه منه، وتكون منزلته من الصيام بمنزلة السنن الرواتب مع الفرائض قبلها وبعدها، فيلتحق بالفرائض في الفضل، وهي تكملة لنقص الفرائض، وكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده، فكما أن السنن الرواتب أفضل من التطوع المطلق بالنسبة للصلاة، فكذلك يكون صيام ما قبل رمضان وبعده أفضل من صيام ما بعد منه، ولذلك فإنك تجد رمضان يسبق بالصيام من شعبان والاستكثار منه ثم بعد انقضاء رمضان يسن صيام ست من شوال، فهي كالسنن الرواتب التي قبل وبعد الصلاة المفروضة.

قال سلمة بن كهيل: كان يقال شهر شعبان شهر القراء. وكان عمرو بن قيس إذا دخل شهر شعبان أغلق حانوته وتفرغ لقراءة القران، قال أبو بكر البلخي: شهر رجب شهر الزرع، وشهر شعبان شهر سقي الزرع، وشهر رمضان شهر حصاد الزرع، وقال أيضا: مثل شهر رجب كالريح، ومثل شعبان مثل الغيم، ومثل رمضان مثل المطر، ومن لم يزرع ويغرس في رجب، ولم يسق في شعبان فكيف يريد أن يحصد في رمضان، هذا حال نبيك وحال سلف الأمة في هذا الشهر المبارك، فما هو موقعك من هذه الأعمال والدرجات؟!

وقال ابن رجب رحمه الله: " قيل في صوم شعبان: إن صيامه كالتمرين على صيام رمضان؛ لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده، ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام ولذته، فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط".

ولما كان شعبان كالمقدمة لرمضان شرع فيه ما يشرع في رمضان من الصيام وقراءة القران، ليحصل التأهب لتلقي رمضان وتتروض النفوس بذلك على طاعة الرحمن، ولهذه المعاني المتقدمة وغيرها كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من الصيام في هذا الشهر المبارك، ويغتنم وقت غفلة الناس وهو من ؟ هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر..




وحتى يوفقك الله لصيام وقيام رمضان , عليك أن تدرب نفسك على الصيام والقيام قبله , ليرزقك الله التوفيق والإعانة في رمضان بأذن الله , فالسعيد من وفقه الله لعمل الطاعات في الأوقات والأماكن الفاضلة .. والخسران أن يخذلك الله ويثبطك عن العمل الصالح في مثل هذه المواسم ولا حول ولا قوة إلا بالله .. فكلنا يعلم من إذا جاء رمضان يأخذ الإجازة من العمل ويعتكف في المسجد وبعضهم يسافر للحرمين حتى يجد ويجتهد في العبادة , ولكن والله المستعان لا يوفق لذلك , لأنه لم يوطن نفسه على ذلك من قبل فتذهب هذه الأوقات وتجر معها ما بقي من عمره هباء منثوراً ولا حول إلا بالله ..

وقد كان الصحابة يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم، وقال يحيى بن أبي كثير: "كان من دعائهم: اللهم سلمني إلى رمضان، اللهم سلم لي رمضان، وتسلمه مني متقبلا".

فهل تضمن أن تبقى حتى رمضان ؟! وهل تضمن أن يأتي رمضان وأنت في صحة وعافية ؟!

أما خطر ببالك يوماً فضلُ مَن أدرك رمضان؟! أما تفكرت يوماً في عظم ثواب العمل في هذا الشهر المبارك؟! تأمل معي هذه القصة العجيبة .. روى الإمام أحمد وابن ماجه وصححه الألباني من حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أن رجلين من بلى قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان إسلامهما جميعا ، فكان أحدهما أشد اجتهادا من الآخر ، فغزا المجتهد منهما فاستُشهد ، ثم مكث الآخر بعده سنة ثم توفي . قال طلحة: فرأيت في المنام بينا أنا عند باب الجنة ، إذا أنا بهما ، فخرج خارج من الجنة فأذن للذي توفي الآخِر منهما ، ثم خرج فأذن للذي استشهد ، ثم رجع إلي فقال: ارجع فإنك لم يأن لك بعد ، فأصبح طلحة يحدث به الناس ، فعجبوا لذلك ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدثوه الحديث ، فقال: من أي ذلك تعجبون؟ فقالوا: يا رسول الله ، هذا كان أشد الرجلين اجتهاداً ثم استُشهد ، ودخل هذا الآخِرُ الجنةَ قبله!! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أليس قد مكث هذا بعده سنة؟ قالوا: بلى ، قال: وأدرك رمضان فصام وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة؟ قالوا: بلى ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فما بينهما أبعدُ مما بين السماء والأرض.

الله أكبر ، إن بلوغَ رمضانَ نعمةٌ عظيمة ، وفضلٌ كبير من الله تعالى ، حتى إن العبد ببلوغ رمضان وصيامه وقيامه يسبق الشهداء في سبيل الله الذين لم يدركوا رمضان .

ونسأل الله أن يرزقنا وإياكم بلوغ شهر رمضان وأن ويفقنا لصيامه وقيامه .
واعلم أن مما يضاعف الثواب والأجر الصيام في شدة الحر لما فيه من ظمأ الهواجر، ولهذا كان معاذ بن جبل رضي الله عنه عند احتضاره يتأسف على ما يفوته من ظمأ الهواجر وكذلك غيره من السلف.

عن سعيد بن جبير رحمه الله قال: لما أصيب ابن عمر رضي الله عنه قال : ما تركت خلفي شيئا من الدنيا آسى عليه غير ظمأ الهواجر وغير مشي إلى الصلاة .
وقد ورد أن الصديق رضي الله عنه كان يصوم في الصيف ويفطر في الشتاء.
وقد وصى الفاروق رضي الله عنه عند موته ابنه عبد الله فقال له: "عليك بالصيام في شدة الحر في الصيف".

وكانت عائشة رضي الله عنها تصوم في الحر الشديد.
وكان مجمع التيمي - رحمه الله - يصوم في الصيف حتى يسقط.
وكانت بعض الصالحات تتوخى أشد الأيام حرا فتصومه فيقال لها في ذلك ، فتقول: إن السعر إذا رخص اشتراه كل أحد. في إشارة إلى إنها لا تؤثر إلا العمل الذي لا يقدر عليه إلا قليل من الناس لشدته عليهم، وهذا من علو الهمة.

وقد كان أبو الدرداء رضي الله عنه يقول: صوموا يوما شديدا حره لحر يوم النشور، وصلوا ركعتين في ظلمة الليل لظلمة القبور.

عن ابن سيرين قال: خرجت أمّ أيمن مهاجرة إلى الله ورسوله وهي صائمة ليس معها زاد، ولا حمولة، ولا سقاء، في شدّة حرّ تهامة، وقد كادت تموت من الجوع والعطش، حتى إذا كان الحين الذي يفطر فيه الصائم سمعت حفيفا على رأسها، فرفعت رأسها فإذا دلْوٌ معلّق برشاء أبيض، قالت : فأخذته بيدي فشربت منه حتى رويت، فما عطشتُ بعد، فكانت تصوم وتطوف لكي تعطش في صومها فما قدرت على أن تعطش حتى ماتت" .

وفي حديث أبي موسى "أنهم كانوا على ظهر سفينةٍ فسمعوا هاتفا يهتفْ: قفوا أخبركم بقضاء قضاه الله تعالى على نفسه، أن من أعطش نفسه لله في يوم حارٍّ يرويه يوم القيامة، قال أبو بردة: فكان أبو موسى لا يمرّ عليه يوم حارٌّ إلا صامه، فجعل يتلوّى فيه من العطش"

ومن الأسباب التي جعلت حبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام يحرص على الصيام في شعبان أنه شهر ترفع فيه أعمال السنة , فقال عليه الصلاة والسلام ( وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم ) وهذا على خلاف ما أنتشر من بدعة أن الأعمال ترفع آخر العام , ولذلك كان يسن صيام الإثنين والخميس من كل أسبوع لأنه ترفع فيها الأعمال وكذلك في شهر شعبان فأنه يسن الصيام فيه حتى يرفع عمل العبد وهو صائم .. ففي هذا الشهر تعرض أعمالك من العام الذي مضى وتعرض على رب العزة والجلال .. ( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ) سورة فاطر.

فكيف تريد أن تختم عملك هذا العام ؟! وكيف تريد أن يكون حالك عندما يعرض عملك على ربك تبارك وتعالى؟!

وفي هذا الشهر المبارك منح ربانية عظيمة يتكرم بها على عباده فإن لله أيامًا وأشهرًا يتفضَّل بها الله على عباده بالطاعات والقربات، في هذا الشهر ليلة عظيمة هي ليلة النصف من شعبان .

عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ ) مشاحن: أي مخاصم لمسلم أو مهاجر له .

وعن أبي ثعلبة الخشني رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إذا كان ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى خلقه فيغفر للمؤمنين و يملي للكافرين و يدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه )

فهذه فرصة لكل مقصر ومخطئ يريد أن يغفر الله سبحانه وتعالى عنه ، أن يصلح ما بينه وبين الناس سواء كان من أهله، أو من صديقه أو من غيرهم .. فأعفوا و أغفروا ألا تحبون أن يغفر الله لكم ؟!

وقال صلى الله عليه وسلم: «فإن فساد ذات البين هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين» رواه أبو داود والترمذي. فالخصومات ثلمة في الدين، ونقص في الإيمان.

قال بعض السلف: أفضل الأعمال سلامة الصدور وسخاوة النفوس والنصيحة للأمة وبهذه الخصال بلغ من بلغ، وسيد القوم من يصفح ويعفو، وهي فرصة لكل من وقع في معصية أو ذنب مهما كان حجمه ، هي فرصة لإدراك ما فات وبدء صفحة جديدة مع الله تكون ممحوة من الذنوب و ناصعة البياض بالطاعة .

فعلينا بالتوبة الصادقة والعمل الصالح حتى يتقبل الله توبتنا ويغفر لنا ما مضى من عملنا ..

وقبل الختام أريد الإشارة للتحذير من بعض البدع المنتشرة في هذا الشهر :
من تخصيص ليلة النصف من شعبان بصيام أو صلاة خاصة أو الاحتفال بها , وقد سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله عن ليلة النصف من شعبان ؟ وهل لها صلاة خاصة ؟ فأجاب : ليلة النصف من شعبان ليس فيها حديث صحيح ، وكل الأحاديث الواردة فيها ضعيفة أو موضوعة لا أصل لها ، وهي ليلة ليس لها خصوصية ، لا قراءة ولا صلاة خاصة ولا جماعة .. وما قاله بعض العلماء أن لها خصوصية فهو قول ضعيف ، فلا يجوز أن تخص بشيء .. هذا هو الصواب وبالله التوفيق .

ومن الأمور التي يجب التنبيه عنها أيضاً أن لا يصوم الإنسان بعد منتصف شعبان بنية استقبال رمضان وحتى يحتاط لشهر رمضان بزعمه فإن هذا من التنطع والغلو في الدين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى رمضان)) فهذا الحديث وما في معناه للمتنطعين والمتشددين الذين يستقبلون رمضان بالصيام بنية الاحتياط لرمضان، فهذا منهي عنه، ولا يدخل في هذا أن يصوم الإنسان ما كان معتادا له من صيام الاثنين والخميس مثلا، أو ثلاثة أيام من كل شهر، أو القضاء، أو النذر. وما له تعلق بهذا أيضا، حرمة صيام يوم الشك قال عمار بن ياسر رضي الله عنه: من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم. ويوم الشك هو اليوم الذي يشك فيه هل هو من رمضان أو من شعبان و هو يوم الثلاثين، فيحرم صومه بنية الاحتياط قال: صلى الله عليه وسلم ( لا تقدموا رمضان بيوم أو يومين إلا من كان يصوم صوما فليصمه )

وها قد مضى رجب فما أنت فاعل في شعبان إن كنت تريد رمضان.. فماذا أنت فاعل؟!

مضى رجب وما أحسنت فيه --- وهذا شهر شعبــان المبارك
فيا من ضيع الأوقات جـهلاً --- بحرمتها أفق واحـذر بوارك
فسوف تفارق اللذات قـسراً --- ويخلي الموت كرهاً منك دارك
تدارك ما استطعت من الخطايا --- بتوبة مخلص واجعـل مدارك
على طلب السلامة من جحيم --- فخير ذوي الجرائم من تدارك


يتبع ...




  رد مع اقتباس
قديم 2012-06-29, 18:57 رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
Musulman
صديق المنتدى

إحصائية العضو






Musulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond repute

Musulman غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الشهر الذي ترفع فيه الأعمال ✔ شعبان ✔

د. مهران ماهر عثمان



الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد؛
فهذه نقاط تتعلق بشهر شعبان، فأقول مستعيناً بالله تعالى، مستلهماً الصواب منه:

أولاً: سبب تسميته.

قال ابن حجر رحمه الله: "وسمي شعبان؛ لتشعبهم في طلب المياه أو في الغارات بعد أن يخرج شهر رجب الحرام، وهذا أولى من الذي قبله. وقيل فيه غير ذلك"


صوم شعبان.

ثبت في الصحيحين عن عائشة رضِيَ الله عَنْهَا أنها قالت: لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّه». وفي رواية لهما عنها رضي الله عنها: «كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلَّا قَلِيلًا».

قال ابن المبارك رحمه الله: "جَائِزٌ في كَلَامِ الْعَرَبِ إذا صَامَ أَكْثَرَ الشَّهْرِ أَنْ يُقَالَ صَامَ الشَّهْرَ كُلَّهُ"

سبب صوم شعبان.

هذه مسألة بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومثل هذا لا نحتاج معه إلى قول غيره. فقد حدث أسامةُ بنُ زيد رضي الله عنهما أنه قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ؟ قَالَ: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» رواه النسائي، وحسنه الألباني.


فاشتمل الحديث على سببين:


الأول:


أنه شهر يُغفل عن الصوم فيه.

والعبادة في وقت الغفلة ومكانها لبمكانٍ.

ويدل لهذا خمسة أدلة:


الأول:


قول النبي صلى الله عليه وسلم: «سبق المفردون». ثم عرفهم بقوله: «الذاكرون الله كثيراً والذاكرات» رواه مسلم. قال المناوي رحمه الله: "المفردون: أي المنفردون المعتزلون عن الناس، من فرد إذا اعتزل وتخلى للعبادة، فكأنه أفرد نفسه بالتبتل إلى الله تعالى". فهؤلاء لما ذكروا الله وقد غفل غيرهم كان السبق لهم.


الثاني:


قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنْ الْعَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ الله فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ» رواه الترمذي.

وجوف الليل: نصفه.

وجوف الليل الآخِر: نصف نصفِه الثاني، أي: سدسه الخامس. وهو وقت النزول الإلهي، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ» رواه الشيخان. ومثل هذه النصوص يتعين حيالها أمران: الإقرار والإمرار. الإقرار: الإيمان بما فيها. والإمرار: الإيمان الذي لا يعتريه ما يقدح فيه، من التأويل، والتفويض، والتشبيه.


الثالث:


قول النبي صلى الله عليه وسلم: «العبادة في الهرج كهجرةٍ إليَّ» رواه مسلم.

قال النووي رحمه الله: "المراد بالهرج هنا الفتنة واختلاط أمور الناس، وسبب كثرة فضل العبادة فيه أن الناس يغفلون عنها ويشتغلون عنها ولايتفرغ لها إلا أفراد".

الرابع:


قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ الله لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ» روه الترمذي.

وإنما خُصَّ السوق بذلك لكونه مكان غفلة.

الخامس:


قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمْ الله: الرَّجُلُ يَلْقَى الْعَدُوَّ فِي الْفِئَةِ فَيَنْصِبُ لَهُمْ نَحْرَهُ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُفْتَحَ لِأَصْحَابِهِ، وَالْقَوْمُ يُسَافِرُونَ فَيَطُولُ سُرَاهُمْ حَتَّى يُحِبُّوا أَنْ يَمَسُّوا الْأَرْضَ، فَيَنْزِلُونَ، فَيَتَنَحَّى أَحَدُهُمْ، فَيُصَلِّي حَتَّى يُوقِظَهُمْ لِرَحِيلِهِمْ، وَالرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْجَارُ يُؤْذِيهِ جِوَارُهُ، فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا مَوْتٌ أَوْ ظَعْنٌ» رواه أحمد. فالذي قام إنما قام في حال تكون فيها الغفلة فأصاب فضلاً عظيماً بذلك.


السبب الثاني لإكثار النبي صلى الله عليه وسلم الصوم في شعبان:
أنه شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى.
والأعمال ترفع كل يوم وكل عام.
ففي شعبان ترفع الأعمال كما أخير نبينا صلى الله عليه وسلم.
وفي كل يوم ترفع. فقد ثبت في صحيح مسلم، عَنْ أَبِي مُوسَى t قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ فَقَالَ: «إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ». قال النووي رحمه الله: "قيل: المراد بالقسط: الرزق الذي هو قسط كل مخلوق، يخفضه فيقتره ويرفعه فيوسعه، والله أعلم".

فحري بالمسلم أن يكثر من الصيام في هذا الشهر، ولله در القائل:

مضى رجب وما أحسنت فيه --- وهذا شهر شعبــان المبارك
فيامن ضيع الأوقات جـهلاً --- بحرمتها أفق واحـذر بوارك
فسوف تفارق اللذات قـسراً --- ويخلي الموت كرهاً منك دارك
تدارك ما استطعت من الخطايا --- بتوبة مخلص واجعـل مدارك
على طلب السلامة من جحيم --- فخير ذوي الجرائم من تدارك

فضل ليلة النصف من شعبان.

صحَّت ثلاثة أحاديث في ليلة النصف من شعبان:


الحديث الأول:


خرَّجه الطبراني في الكبير والأوسط، وصححه الألباني في السلسة الصحيحة، قال فيه نبي الله صلى الله عليه وسلم: «يَطَّلِعُ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، إِلا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ».


والحديث الثاني:


فقد خرجه البيهقي، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب وقال: صحيح لغيره، وهو قول نبينا صلى الله عليه وسلم: «يطلع الله إلى عباده ليلة النصف من شعبان، فيغفر للمؤمنين، ويمهل الكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه».


وأما الحديث الثالث:


فخرجه ابن أبي عاصم في السنة، وقال الألباني في ظلال الجنة: صحيح لغيره، وهو قول نبينا صلى الله عليه وسلم:«ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا ليلة النصف من شعبان، فيغفر لأهل الأرض، إلا مشرك أو مشاحن».


ما يستفاد من أحاديث فضل ليلة النصف من شعبان.

خمسة أمور:


1/ ينزل ربنا تبارك وتعالى في هذه الليلة.

ومما لا ريب فيه أنّ هذا يكون في كل ليلة في الثلث الأخير كما مرَّ معنا قبل قليل، أما في ليلة النصف من شعبان فإن النزول يكون في الليلة كلها كما أخبر نبي الله صلى الله عليه وسلم، والليلة تبدأ بغروب الشمس.

2/ وعليه فإنَّ المسلمَ ينبغي أن يكثر من الدعاء في هذه الليلة، قال ابن حجر الهيتمي الشافعي في الفتاوى الفقهية الكبرى رحمه الله متحدثاً عن هذه الليلة: "وَالْحَاصِلُ أَنَّ لِهَذِهِ اللَّيْلَةِ فَضْلًا، وَأَنَّهُ يَقَعُ فِيهَا مَغْفِرَةٌ مَخْصُوصَةٌ، وَاسْتِجَابَةٌ مَخْصُوصَةٌ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ الله عَنْهُ: إنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِيهَا".

فكيف ينكر على من حث الناس على أن يكثروا من الدعاء فيها، والحديث صحيح، ولمن قال بذلك سلف، وهو الإمام الشافعي يرحمه الله؟

3/ أنّ الله واسع المغفرة.

فما أرحم الله بنا! فإنه يحب العفو كما نعته بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم، وتأمل هذين الحديثين:

الأول:

ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فيما يحكي عن ربه عز وجل: «أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَقَالَ: اللهمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ. ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ. ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ» رواه مسلم.
أي: ما دمت تذنب وتستغفر فإني أغفر لك.

والثاني:

قال نبينا صلى الله عليه وسلم:« إِنَّ الشَّيْطَانَ قَالَ: وَعِزَّتِكَ يَا رَبِّ، لَا أَبْرَحُ أُغْوِي عِبَادَكَ مَا دَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ. قَالَ الرَّبُّ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، لَا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي» رواه أحمد.

قال تعالى: } وَمَن يَعْمَلْ سُوءً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا{ [النساء/110].

4/ لا حظّ للمشرك من هذه المغفرة.

فإن رحمة الله التي وسعت كل شيء لم تسع الشرك وأهله، قال تعالى:} إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا{ [النساء:48]. وقال:} إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا{ [النساء:116].

5/ ولا حظّ للمشاحن كذلك.

و المشاحن: الذي بينه وبين أخيه شحناء، فكم حرم نفسه من الخير!!


وقد ثبت في صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:«تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا».


وقال صلى الله عليه وسلم: «فإن فساد ذات البين هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين» رواه أبو داود والترمذي. فالخصومات ثلمة في الدين، ونقص في الإيمان.


أحاديث لا تثبت في ليلة النصف.

منها:


«إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها، وصوموا نهارها».


«يا علي من صلى ليلة النصف من شعبان مئة ركعة بألف قل هو الله أحد قضى الله له كل حاجة طلبها تلك الليلة».


«من قرأ ليلة النصف من شعبان ألف مرة قل هو الله أحد بعث الله إليه مئة ألف ملك يبشرونه».





«من أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه في يوم تموت القلوب».


هل ليلة النصف من شعبان هي الليلة المباركة في الدخان؟

من الخطأ أن يعتقد الإنسان أن الليلة المذكورة في الآية: }إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ{ [الدخان/3]. هي ليلة النصف من شعبان، فلقد دل القرآن الكريم على أنّ نزول القرآن كان في ليلة القدر، قال تعالى: } إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ{ [القدر:1] ، وليلة القدر ليست في شعبان، وإنما في رمضان، لقول الرحيم الرحمن: } شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ{ [البقرة:185].


تخصيص ليلة النصف من شعبان بعبادة.

من السلف –كما ذكر ابن تيمية والهيتمي – من كان يعظم ليلة النصف من شعبان، ويجتهد فيها، ومنهم من نهى عن ذلك، قال الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى:" وأما الصَّلَاةِ الْمَخْصُوصَةِ لَيْلَتهَا – ليلة النصف - وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهَا بِدْعَةٌ قَبِيحَةٌ مَذْمُومَةٌ يُمْنَعُ مِنْهَا فَاعِلُهَا، وَإِنْ جَاءَ أَنَّ التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ كَمَكْحُولٍ وَخَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَلُقْمَانَ وَغَيْرِهِمْ يُعَظِّمُونَهَا وَيَجْتَهِدُونَ فِيهَا بِالْعِبَادَةِ، وَعَنْهُمْ أَخَذَ النَّاسُ مَا ابْتَدَعُوهُ فِيهَا وَلَمْ يَسْتَنِدُوا فِي ذَلِكَ لِدَلِيلٍ صَحِيحٍ وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ أَنَّهُمْ إنَّمَا اسْتَنَدُوا بِآثَارٍ إسْرَائِيلِيَّةٍ وَمِنْ ثَمَّ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ أَكْثَرُ عُلَمَاء الْحِجَازِ كَعَطَاءٍ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَفُقَهَاء الْمَدِينَة وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَغَيْرِهِمْ قَالُوا: وَذَلِكَ كُلُّهُ بِدْعَةٌ؛ إذْ لَمْ يَثْبُت فِيهَا شَيْءٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ".


ومن آداب القرآن ما جاء في قول الرحمن: }فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً{ [النساء:59].

فرددنا هذه المسألة إلى كتاب الله وسنة رسوله، فوجدنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الأمر المحدث، والمحدث ما لا دليل فيه، قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ» رواه البخاري ومسلم.

فلا يشرع أن يخص المرء ليلة النصف من شعبان بصلاة وقيام، ولا يومها بصيام، ففرق بين فعل العبادة، وبين تخصيصها بزمان أو مكان، قال رسولنا عليه الصلاة والسلام مؤصلا ذلك: «لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي، وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ» رواه مسلم.

أما الدعاء فقد ثبت ما يدل على مشروعية الإكثار منه فيها.

لا صيام بعد النصف من شعبان.

فقد قال نبي الله صلى الله عليه وسلم:« إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا تَصُومُوا» رواه أبو داود.

وقد ذهبت طائفة من أهل لعلم إلى أنَّ هذا الحديث لا يصح، منهم الإمام أحمد رحمه الله، وممن صححه من قال بأنّ النهي للكراهة، وليس للتحريم، وتستثنى هذه الصور من

الكراهة:


الأولى:


من اعتاد أن يصوم صوماً صام ولو انتصف شعبان، والدليل حديث أبي هريرة رضي الله عنه في صحيح مسلم، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ، إِلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ» رواه البخاري ومسلم.


الثانية:


من أراد أن يصوم معظم شعبان كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.


الثالثة:


من كان عليه قضاء أو صوم واجب، فلا خلاف في وجوب صومه ولو انتصف شعبان.


ومن الأحكام التي نحتاج إلى التعرف عليها إذا انتصف شعبان مسألتان:

الأولى:


أنّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم الشك، وهو الثلاثين من شعبان، قال عمارٌ رضي الله عنه: "مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" رواه البخاري. ويوم الشك هو الثلاثون من شعبان، وهو اليوم الذي يُشكُّ فيه هل هو من رمضان أم من شعبان؛ لغيم ونحوه..


الثانية:


على كل مسلم أن يصوم مع دولته وأن يعتدَّ بتقويمها، فهذا هو رأي المحققين من أهل العلم في هذا الزمان، أسأل الله أن يجمع على الحق كلمة المسلمين.

اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

يتبع ...



  رد مع اقتباس
قديم 2012-06-30, 21:54 رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
Musulman
صديق المنتدى

إحصائية العضو






Musulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond repute

Musulman غير متواجد حالياً


Icon3 رد: الشهر الذي ترفع فيه الأعمال ✔ شعبان ✔

الأحاديث التى لا تثبت في شعبان



إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله، فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً[.

أما بعد: فإن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدى هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وإن شر الأمور محدثاتها،وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

إن الأحاديث الضعيفة والمنكرة والتي يكثر انتشارها بين العوام ، والتي تدور على ألسنة الناس ، إلا من رحم الله ، وينسبونها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يُتيقن ثبوتها عنه صلى الله عليه وسلم .

عن أبي قتادة قال ، قال صلى الله عليه وسلم : "إياكم وكثرة الحديث عني فمن قال علي فليقل حقا أو صدقا،ومن تقول علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار" .

ومن هذه الأحاديث التي يكثر انتشارها بين الناس الأحاديث في فضل شعبان، ولم يصح ثبوتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأحببنا أن نبينها للقاريء الكريم ليكون على علم بها وليتجنبها . والله الموفق.

صوم شعبان

عن عائشة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :"شعبان شهري و رمضان شهر الله وشعبان المطهر ورمضان المكفر" .

موضوع -
قال العجلوني : رواه الديلمي عن عائشة مرفوعا ، قال ابن الغرس : قال شيخنا :

حجازي ضعيف. اهـ. كشف الخفاء (2/13) رقم (1551) .

ضعيف الجامع حديث رقم (3402) .

قال المناوي في فيض القدير : وفيه الحسن بن يحيى الخشني قال الذهبي: تركه الدارقطني.

وفي رواية عنها : عائشة : "شهر رمضان شهر الله و شهر شعبان شهري شعبان المطهر و رمضان المكفر" .
ضعيف جدا -

قال المناوي : رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق عن عائشة ، ورواه باللفظ المذكور الديلمي أيضاً فعزوه إليه أولى . اهـ . ضعيف الجامع حديث رقم (34119) .

وروي عن أنس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : "رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي".

قال العجلوني : رواه الديلمي وغيره عن أنس مرفوعا ، لكن ذكره ابن الجوزي في الموضوعات بطرق عديدة ، وكذا الحافظ ابن حجر في كتاب تبيين العجب فيما ورد في رجب . اهـ . كشف الخفاء (1/510) رقم (1358) .

وسئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الصوم أفضل بعد رمضان قال : "شعبان لتعظيم رمضان" قال في أي الصدقة أفضل ؟ قال : " صدقة في رمضان " .
ضعيف ـ
ضعيف الترغيب والترهيب (618) .

وفي رواية : عن أنس مرفوعاً : "أفضل الصيام بعد رمضان شعبان".
ضعيف –
قال الحافظ : إسناده ضعيف . "الفتح" (4/152ـ154) .

وروي عن أنس : "إنما سمي شعبان لأنه يتشعب فيه خير كثير للصائم فيه حتى يدخل الجنة" .
موضوع –

أخرجه الرافعي في تاريخه تاريخ قزوين ، عن أنس ، ورواه عنه أيضاً أبو الشيخ [ابن حبان ] بلفظ تدرون لم سمي شعبان والباقي سواء . ضعيف الجامع حديث رقم (2061) .

وعن زيد العمي عن يزيد الرقاشي عن يروي بن مالك قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : "خيرة الله من الشهور شهر رجب وهو شهر الله من عظم شهر رجب فقد عظم أمر الله ومن عظم أمر الله أدخله جنات النعيم وأوجب له ، وشعبان شهري فمن عظم شعبان فقد عظم أمري ومن عظم أمري كنت له فرطا وذخرا يوم القيامة ، وشهر رمضان شهر أمتي فمن عظم شهر رمضان وعظم حرمته ولم ينتهكه وصام نهاره وقام ليله وحفظ جوارحه خرج من رمضان وليس عليه ذنب يطلبه الله به" .
منكر –

شعب الإيمان (3/374) رقم (3813) .

قال الإمام احمد هذا إسناد منكر بمرة وقد روي عنه عن هذا تركته فقلبي نافر عن رواية المناكير التي أتوهمها لا بل أعلمها موضعة والله يغفر لنا برحمته . اهـ .
وعن عائشة t :أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان كله .
قالت : قلت : يا رسول الله ! أحب الشهور إليك أن تصومه شعبان :

"إن الله يكتب فيه على كل نفس ميتة تلك الحسنة فأحب ، أن يأتيني أجلي وأنا صائم ".
ضعيف – "ضعيف الترغيب والترهيب" رقم (619) .

وروي عن أنس : "أفضل الصوم بعد رمضان شعبان لتعظيم رمضان و أفضل الصدقة صدقة في رمضان" .
ضعيف –

قال المناوي : أخرجه الترمذي واستغربه ، والبيهقي كلاهما من حديث صدقة بن موسى ، عن ثابت ، عن أنس .قال الذهبي في المهذب صدقة ضعفوه . اهـ .
ضعيف الجامع حديث رقم (1023) .

ليلة النصف من شعبان

" أتاني جبريل عليه السلام فقال هذه ليلة النصف من شعبان , ولله فيها عتقاء من نار بعدد شعور غنم بني كلب لا ينظر الله فيها إلى مشرك ولا إلى مشاحن ولا إلى قاطع رحم ولا إلى مسبل ولا إلى عاق لوالديه ولا إلى مدمن خمر " .
ضعيف جداً -

وروي عن عائشة : "إذا كان ليلة النصف من شعبان يغفر الله من الذنوب أكثر من عدد شعر غنم كلب" .
ضعيف – ضعيف الجامع حديث رقم (654) .



وفي رواية عنها : "إن الله تعالى ينـزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب" .
ضعيف –

قال المناوي في فيض القدير : أخرجه أحمد والترمذي في الصوم ، والبيهقي في الصلاة من حديث الحجاج بن أرطأة ، عن يحيى بن أبي كبير ، عن عروة عن عائشة ، قال لا يعرف إلا من حديث الحجاج ، وسمعت محمداً يعني البخاري يضعف هذا الحديث ، وقال يحيى لم يسمع من عروة والحجاج لم يسمع من يحيى . اهـ .

قال الدارقطني : إسناده مضطرب غير ثابت ، وقال الزين العراقي ضعفه البخاري بالانقطاع في موضعين ، قال ولا يصح شيء من طرق هذا الحديث ، قال ابن دحية رحمه اللّه لم يصح في ليلة نصف شعبان شيء ولا نطق بالصلاة فيها ذو صدق من الرواة وما أحدثه إلا متلاعب بالشريعة المحمدية راغب في زي المجوسية . اهـ . ضعيف الجامع رقم (1761) .

وروي عنها أيضاً : "إن الله يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان فيغفر للمستغفرين و يرحم المسترحمين و يؤخر أهل الحقد كما هم" .
ضعيف –
ضعيف الجامع حديث رقم (1739) .

وروي عن أبي أمامة : "خمس ليال لا ترد فيهن الدعوة : أول ليلة من رجب و ليلة النصف من شعبان و ليلة الجمعة و ليلة الفطر و ليلة النحر".
موضوع –

قال المناوي : أخرجه ابن عساكر في تاريخه [ص 455] ،عن أبي أمامة ، ورواه عنه أيضاً الديلمي في الفردوس فما أوهمه صنيع المصنف من كونه لم يخرجه أحد ممن وضع لهم الرموز غير سديد ، ورواه البيهقي من حديث ابن عمر ، وكذا ابن ناصر والعسكري ، قال ابن حجر : وطرقه كلها معلولة . اهـ . فيض القدير .
ضعيف الجامع حديث رقم (2852) .

"يطلع الله عزوجل إلى خلقه ليله النصف من شعبان فيغفر لعباده إلا اثنين مشاحن ، وقاتل نفس ".
ضعيف ـ ضعيف الترغيب والترهيب ( 621).
" قام رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل فصلى فأطال السجود حتى ظننت أنه قد قبض فلما رأيت ذلك قمت حتى حركت إبهامه فتحركت فرجعت فسمعته يقول في سجوده :

"أعوذ بعفوك من عقابك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك إليك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك".

فلما رفع رأسه من السجود وفرغ من صلاته قال :"يا عائشة ! ـ أو يا حميراء ـ أظننت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد خاس بك؟".قلت :لا والله يا رسول الله ! ولكني ظننت أنك قُبِضت لطول سجودك .فقال:"أتدرين أي ليلة هذه؟".

قلت :الله ورسوله أعلم .قال:"هذه ليلة النصف من شعبان ،إن الله عز وجل يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان ،فيغفر للمستغفرين ،ويرحم المسترحمين ،ويؤخر أهل الحقد كما هم".
ضعيف -"ضعيف الترغيب والترهيب"(622).

وروي عن علي t ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا كانت ليلة نصف شعبان فقوموا ليلها ،وصوموا يومها ؛فإن الله تبارك وتعالى ينـزل فيها لغروب الشمس إلى السماء الدنيا فيقول : ألا من مستغفرٍ فأغفر له ؟ ألا من مسترزقٍ فأرزقه ؟ ألا من مبتلى فأعافيه ؟ ألا سائل فأعطيه ؟ ألا كذا ألا كذا ؟حتى يطلع الفجر".
موضوع ـ ضعيف الجامع حديث رقم (652) و "ضعيف الترغيب والترهيب" (623).

وفي رواية عن عثمان بن أبي العاص : "إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى مناد : هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من سائل فأعطيه ؟ فلا يسأل أحد شيئا إلا أعطي إلا زانية بفرجها أو مشرك" .
ضعيف – ضعيف الجامع حديث رقم (653) .
"في ليلة النصف من شعبان يوحي الله إلى ملك الموت يقبض كل نفس يريد قبضها في تلك السنة" . أخرجه الدينوري في المجالسة عن راشد بن سعد مرسلا.
ضعيف – ضعيف الجامع حديث رقم(4019)،و"ضعيف الترغيب والترهيب"رقم (620).

* ويغني عنه حديث :

عن أبي ثعلبة : "إن الله يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان فيغفر للمؤمنين و يملي للكافرين و يدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه" . صحيح الجامع حديث رقم (771) .

وفي رواية عن أبي موسى: "إن الله تعالى ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن" .صحيح الجامع حديث رقم (1819) .
وفي رواية عن كثير بن مرة الحضرمي : "في ليلة النصف من شعبان يغفر الله لأهل الأرض إلا لمشرك أو مشاحن" . صحيح الجامع حديث رقم (4268) .

لا صوم بعد النصف من شعبان

"لا صوم بعد النصف من شعبان حتى رمضان ومن كان عليه صوم من رمضان فليسرده ولا يقطعه"."ضعاف الدارقطني"(588).

"لا صيام بعد النصف من شعبان حتى يدخل رمضان"."ذخيرة الحفاظ"(6216).
* ويغني عنه حديث :

عن أبي هريرة : "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى يكون رمضان".
صحيح الجامع حديث رقم (397) .

قال المناوي في فيض القدير : وحكمة النهي التقوي عل صوم رمضان واستقباله بنشأة وعزم ، وقد اختلف في التطوع بالصوم في النصف الثاني من شعبان على أربعة أقوال :

أحدها : الجواز مطلقاً يوم الشك وما قبله سواء صام جميع النصف أو فصل بينه بفطر يوم أو إفراد يوم الشك بالصوم أو غيره من أيام النصف .
الثاني:قال ابن عبد البر وهو الذي عليه أئمة الفتوى لا بأس بصيام الشك تطوعاً كما قاله مالك.

الثالث عدم الجواز سواء يوم الشك وما قبله من النصف الثاني إلا أن يصل صيامه ببعض النصف الأول أو يوافق عادة له وهو الأصح عند الشافعية .
الرابع يحرم يوم الشك فقط ولا يحرم عليه غيره من النصف الثاني وعليه كثير من العلماء .اهـ .

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من كل شهر
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من كل شهر فربما أخر ذلك حتى يجتمع عليه صوم السنة فيصوم شعبان " .
وفيه ابن أبي ليلى وهو ضعيف .

* ويغني عنه حديث :

عن أسامة بن زيد t قال : قلت يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان ؟ قال : "ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم "
صحيح الترغيب ( 1022) ، وصحيح الجامع رقم (3711) .

وعن عائشة قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلى شهر رمضان وما رأيته في شهر أكثر صياماً منه في شعبان " . رواه البخاري برقم (1868) ، ومسلم (1156) .

وبهذا تم البحث والحمد لله على توفيقه.والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
وأسأل الله العظيم أن ينفع به المسلمين ، وأن يجعله حجةً لنا لا علينا ، وأن ينفعنا به يوم نلقاه إنه سميع ذلك والقادر عليه . آمين .

و "سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك".وصلى اللهم على محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم .


يتبع ...



  رد مع اقتباس
إضافة رد

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تكوين لجنة وطنية للدفاع عن الطلبة على خلفية أحداث القصبة 3✔ atefous الاخبار المحلية و العالمية 0 2011-08-17 16:19
بدأ العد التنازلي لمؤتمر LeWeb 2010 التقني الذي سيقام الشهر القادم BOYKA عالم التكنولوجيا 0 2010-11-10 20:51
ما الذى يوزن فى الميزان ؟‍‍ : ما هى الأعمال التى تثقل الميزان يوم القيامة ؟ Ahmadou خواطر و مقالات أدبيّة 3 2010-10-31 02:27




أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 16:28.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة 2010-2016 ©  منتديات جوهرة سوفت