منتديات جوهرة سوفت - Jawhara-Soft Forums منتديات جوهرة سوفت - Jawhara-Soft Forums


العودة   منتدى التعليم التونسي (Jawhara-Soft) > التعليم و الثقافة > خواطر و مقالات أدبيّة

الملاحظات

خواطر و مقالات أدبيّة بخفق الورق و رحابة الحرف نرتقي إلى أكوان الرحابة .. قصة ، شعر ، فلسفة ، خواطر و مقالات أدبيّة

محرك بحث المنتدى بدعم من قوقل





إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2012-03-31, 21:04 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
Musulman
صديق المنتدى

إحصائية العضو






Musulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond repute

Musulman غير متواجد حالياً


Yes الحاكم القدوة الفاروق بن الخطاب رضي الله عنه



اللهم إجعل مواضيعى في خدمة الإسلام و المسلمين ترفع بها درجاتى و تدلنى على عمل الخير و فعله اللهم إهد إخوانى و أخواتى المسلمات لما تحب و ترضى

أقدم لكم هذا الموضوع على بركة الله تعالى لإفادتكم بحول الله





كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يتناول طعامه، ودعا أحد الأعراب أن يشاركه فيه، فرفض. فسأله الخليفة: ما يمنعك أن تشاركني طعامي؟ فأجاب الرجل: "إن طعامك جَشِبْ (أي خشن غليظ)، وإني راجع إلى طعامي اللين الذي صنع لي".

سبحان الله!! رجل من الرعية يرفض أن ينزل إلى مستوى الخليفة في طعامه!! ومن؟ عمر بن الخطاب الذي دكّ القوتين العظميين: إمبراطوريتي الفرس والروم.

عام الرمادة

وفي عام 18 هجرية حلت المجاعة القاتلة بجزيرة العرب، وسمي هذا العام "عام الرمادة" لأن المطر انقطع تمامًا، فحولت الشمس الحارقة الرمال الصفراء إلى لون الرماد. وقيل: إن الناس من شدة الجوع والحرمان والحرارة كلحت وجوههم فصارت في لون الرماد. وقيل لأن الريح - في عواصف متتالية - كانت تسفي رمالا شديدة في لون الرماد، وقيل لأن من معاني الرمادة -في اللغة- الموت؛ ففي هذا العام هلك الزرع والضرع، وكثير من الناس، حتى قيل: هلك من الناس ثلثاهم، ولم يبق إلا الثلث. جاء في تاريخ الطبري: "... وجعل الوحش يأوي إلى الإنس، وجعل الرجل يذبح الشاة فيعافها من قبحها، وإنه لمقفر" (أي فقير لا يملك شيئا).

وسائل المواجهة

وبإيمان وأمانة، وحكمة وعزيمة وصبر، واجه الخليفة الثاني هذه الأزمة الخانقة بالحلول الآتية:

1. أقام حول المدينة معسكرات "إيواء كامل" للأعراب (سكان الصحراء) لأنهم أكثر الناس تضررا بانقطاع المطر، ووكل بهم "لجانا" تقوم على رعايتهم وإطعامهم، وقد بلغ عدد هؤلاء اللاجئين -كما ذكر ابن سعد- قرابة ستين ألفا.

2. بادر بإرسال كتب الاستغاثة والاستمداد إلى ولاته في الأمصار وكانت استجابتهم سريعة عاجلة: فقدم أبو عبيدة بن الجراح بأربعة آلاف راحلة (ناقة) محملة بالطعام. وبعث إليه والي مصر عمرو بن العاص بعشرين سفينة تحمل الدقيق والودك (الدسم والسمن). وبعث إليه في البر بألف بعير تحمل الدقيق، وبعث إليه كذلك بخمسة آلاف كساء. وبعث إليه معاوية بن أبي سفيان بثلاثة آلاف بعير تحمل الدقيق، وبعث إليه بثلاثة آلاف عباءة. وبعث إليه والي الكوفة بألفي بعير تحمل الدقيق.

3. أجّل جمع الزكاة هذا العام، فلما أمطرت السماء، وانتهى الجدب، أمر الخليفة سعاته أن يجمعوا من القادرين زكاة عامين، وأمر بتوزيع نصفها على المحتاجين من أهل الناحية، ويَقْدموا على عمر بالنصف الثاني.

4. وزع مسؤوليات العمل على أجدر الناس بأداء هذه المهام، وباشر بنفسه إدارة العمل. قال ابن سعد: "وكان عمر يجتمع كل مساء مع القائمين على أمر إطعام أهل المدينة، ومن نزل بها، ومن نزل بما حولها من الأعراب، فيخبرونه بما كانوا فيه".

5. وأهم هذه الآليات كلها أنه كان قدوة للرعية، وأسوة حسنة: فحرم على نفسه السمن واللحم، وعاش على الزيت والخبز الجاف. حتى اسودّ لونه، وكان من قبل أبيض. وعاش حزينا شديد الحزن لِمَا نزل بالناس. وكان يوزع الثياب والعباء على الناس، ومع ذلك كان ثوبه -كما يروى عن السائب بن يزيد- إزارا فيه ست عشرة رقعة. وكان يدعو الله دائما أن يرفع البلاء عن المسلمين. قال أحد الصحابة: "لو امتدت الرمادة لأشهر أو لعام آخر لقضى (مات) عمر حزنًا على المسلمين.




الحاكم القدوة

وعمر بسلوكه هذا - كما يقول الدكتور هيكل في كتابه عن عمر - حقق غرضين جليلين:

- أولهما: الشعور بألم الناس شعورا يدفعه إلى مضاعفة الجهد في العناية بهم، والعمل لدفع الضرر عليهم.

- وثانيهما: طمأنينة الناس إلى أن أمير المؤمنين يشاركهم في بأسائهم وضرائهم، فلا تثور نفوسهم، بل يظلون راضين بكل ما يصيبهم؛ لأن أكبر رجل في الدولة يشاركهم فيه. وقد بلغ عمر من هذين الغرضين خير ما يبلغه حاكم في أية أمة من الأمم (1/293).

وبهذه القدوة كان يلزم أهله، فكان إذا أراد أن ينهى الناس عن شيء، تقدم إلى أهله فقال: "لا أعلمن أن أحدا وقع في شيء مما نهيت عنه إلا ضاعفت له العقوبة".

فلا عجب أن تنفرج الأزمة، ويستجيب الله لدعاء الحاكم العادل القدوة الذي كان يعيش آلام الناس وأحزانهم. وبمثل هذه السجايا دكّ عمر قواعد الظلم والفساد والجبرية "فارس والروم"... فاتعظوا يا أولي الأبصار.




  رد مع اقتباس


إضافة رد

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الخليفة القائد عمر بن الخطاب رضي الله عنه Musulman خواطر و مقالات أدبيّة 0 2012-03-31 20:39
أحبك يا أمي (حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنها) Musulman خواطر و مقالات أدبيّة 0 2012-03-06 19:54


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:41.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة 2010-2017 © منتديات جوهرة سوفت