منتديات جوهرة سوفت - Jawhara-Soft Forums منتديات جوهرة سوفت - Jawhara-Soft Forums


العودة   منتدى التعليم التونسي (Jawhara-Soft) > التعليم و الثقافة > الأسرة والطفل والطفولة

الملاحظات

الأسرة والطفل والطفولة كل ما يتعلق بتربية الطفل والعلاقات الأسرية والديكور والتأثيت والتجهيزات المنزلية


محرك بحث المنتدى بدعم من قوقل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2014-01-19, 20:05 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
صعبة المنال
مراقبة منتدى الأسرة

إحصائية العضو






صعبة المنال has a reputation beyond reputeصعبة المنال has a reputation beyond reputeصعبة المنال has a reputation beyond reputeصعبة المنال has a reputation beyond reputeصعبة المنال has a reputation beyond reputeصعبة المنال has a reputation beyond reputeصعبة المنال has a reputation beyond reputeصعبة المنال has a reputation beyond reputeصعبة المنال has a reputation beyond reputeصعبة المنال has a reputation beyond reputeصعبة المنال has a reputation beyond repute

صعبة المنال غير متواجد حالياً


افتراضي الحب المشروط



عندما يبلغ الطفل سن المراهقة ويظهر عليه بعض علامات التمرد والتراخي في تنفيذ الأوامر الوالدية، يبدأ الوالدان في تغيير أسلوب تعاملهم معه من أجل تقويم سلوكه وجعله مطيعا مثلما كان في طفولته، ومن الأساليب التربوية الخاطئة التي يمارسها الوالدان مع المراهق أسلوب «الحب المشروط»، وهو الحب الذي نعطيه لأبنائنا في حالة لو نفذ المراهق طلبات الوالدين فهو شرط بشرط، يعني بتعبير آخر لو فعل ما نريد منه فإننا نعطيه حبا واحتراما وتقديرا بل ونعتبره عضوا معترفا به في العائلة، إن هذا الأسلوب يدمر شخصية المراهق لأنه في حالة تمرده واستمراره في خطئه فإنه يشعر برفضه من الأسرة وبأنه غير مرغوب فيه، فيبدأ في البحث عن الاحترام والتقدير في خارج إطار الأسرة، وهنا يبدأ الانحراف لو تعرف على شلة سيئة الأخلاق، والسلبية الثانية لـ «الحب المشروط» أن المراهق يشعر بأن تقديره لذاته متوقف على رأي الناس، فلو كان الناس غير مهتمين برأيه أو مقدرين لجهده فإنه يشعر باهتزاز شخصيته وضعف الثقة بنفسه.
وقبل ان نعرض الأسلوب التربوي الصحيح وهو «الحب غير المشروط»، فإننا نود أن نطرح سؤالا مهما وهو: لماذا الأهل لا يعبرون عن حبهم لأبنائهم من غير شرط؟! لعل القارئ يوافقني الرأي في أن هناك اجابات كثيرة عن هذا السؤال، من أبرزها أن الأهل في نظرهم أن ابناءهم أو بناتهم لا يستحقون الحب غير المشروط، أو لعلهم يظنون أنهم لو يقدمون حبا غير مشروط، فإن ابناءهم المراهقون سيصابون بالغرور والتكبر أو بالدلال والتمرد، أو ربما هم تربوا في طفولتهم على الحب المشروط، فلا يعرفون غير هذا النوع من الحب في تربية أبنائهم.

إن معنى «الحب غير المشروط» هو حب الوالدين لابنهم وقبوله بكل عيوبه وأخطائه، وبكل سلبياته وايجابياته، ومثاله أني أحب ولدي سواء نجح في دراسته أو لم ينجح، ويستمر حبي له سواء كان محافظا على صلاته أو لا، وأعبر عن حبي له سواء نفذ ما أريد بسرعة أو ببطء، فلا أربط بين الحب والتقصير بالعمل، وإذا أردت أن أعبر له عندما يتراخى في العمل أو يتأخر في الصلاة، فأقول له «أنا لا أحب ما فعلت» ولا أقول له «أنا لا أحبك»، فأتحدث عن فعله لا عن ذاته، ففي هذه الحالة نحن فصلنا بين الذات والسلوك، وكذلك فصلنا بين الخطأ الذي يرتكبه وحبنا له، والأسلوب الآخر أن أمدحه أولا ثم أتحدث عن خطئه فأقول: «أنت منظم واجتماعي وأريدك أن تكمل صفاتك الحسنة بالنجاح الدراسي أو بالحرص على الصلاة»، وميزة هذا الأسلوب أني أعطي المراهق فرصة للرجوع عن خطئه ولا أقطع العلاقة به.

ومن القصص التي عشتها، أني أعرف شابا تعرف على صحبة سيئة وبدأ يدخن معهم حتى وصل إلى تعاطي المخدرات، فلما بحثت عن السبب وجدته هاربا من بيته وأهله بسبب «الحب المشروط»، وأعرف آخر أدمن الأفلام الجنسية للسبب نفسه، وأعرف فتاة مراهقة أدمنت الهاتف النقال والتحرش بالشباب ونشر صورها من خلال الشبكات الاجتماعية لأنها خسرت والديها بسبب «الحب المشروط»، وهناك قصص كثيرة أعرفها للسبب ذاته.

وأشد ضررا من «الحب المشروط» على المراهق «الحب المشروط مع الانتقاد»، فهذا النوع من الحب يساهم في سرعة انحراف المراهقين، فمع وجود «الحب المشروط» تمت إضافة الانتقاد كأن أصف ابني أو بنتي بالفوضوية والفشل والغباء وغيرها من الانتقادات، ففي هذه الحالة أكون قد ساهمت في كراهية ابني لنفسه والانتقام منها وشعوره بالغربة وهو في أسرته، وهنا يبدأ طريق الوحدة والعزلة وتكون النتيجة عدم الاستقرار عاطفيا بل وربما ينحرف جنسيا بالممارسات المحرمة أو الشاذة أو إدمان الصور والأفلام الإباحية.

إن أرقى أنواع الحب أن تكون العلاقة بين الوالدين والمراهقين مبنية على «الحب في الله»، وأن يكون تعامل كل والدين مع المراهقين على اعتبار أنهم من الخلفاء في الأرض وقد خلقهم الله لعمارة الأرض، فنعبر لهم بأقوالنا وأفعالنا عما يفيد بحبنا لهم بغض النظر عن تقصيرهم وأخطائهم، وإذا أخطأوا نؤدبهم بطريقة محترمـه، ولا ندخل الحب في الخصام بيننا وبينهم.
بقلم د/جاسم المطوع



آخر تعديل صعبة المنال 2014-01-19 في 20:07.
  رد مع اقتباس


إضافة رد

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الافراج المشروط عن الدولي غاري ميديل أبو خالد رياضة عالمية وعربية 1 2012-06-26 00:16
هو الجب... Blou خواطر و مقالات أدبيّة 3 2012-06-19 20:14
هو الحب Blou خواطر و مقالات أدبيّة 0 2012-03-18 23:31
محاكمة الحب الحب في قفص اتهام .... وأنا محامٍ rihab87 خواطر و مقالات أدبيّة 0 2012-01-21 09:16


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:24.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة 2010-2017 © منتديات جوهرة سوفت