منتديات جوهرة سوفت - Jawhara-Soft Forums منتديات جوهرة سوفت - Jawhara-Soft Forums


العودة   منتدى التعليم التونسي (Jawhara-Soft) > التعليم و الثقافة > المنتدى العام > خواطر و مقالات أدبيّة

الملاحظات

خواطر و مقالات أدبيّة بخفق الورق و رحابة الحرف نرتقي إلى أكوان الرحابة .. قصة ، شعر ، فلسفة ، خواطر و مقالات أدبيّة

محرك بحث المنتدى بدعم من قوقل





إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2010-06-25, 21:51 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
mounirinho
صديق المنتدى

إحصائية العضو





mounirinho has a reputation beyond reputemounirinho has a reputation beyond reputemounirinho has a reputation beyond reputemounirinho has a reputation beyond reputemounirinho has a reputation beyond reputemounirinho has a reputation beyond reputemounirinho has a reputation beyond reputemounirinho has a reputation beyond reputemounirinho has a reputation beyond reputemounirinho has a reputation beyond reputemounirinho has a reputation beyond repute

mounirinho غير متواجد حالياً


افتراضي المجموعة القصصية «حقائب التّرحال» لأبي بكر العيادي :هواجس الحي تتعبه الحياة

المجموعة القصصية «حقائب التّرحال» لأبي بكر العيادي

هواجس الحي تتعبه الحياة

نحن لحظة ولادة ولحظة تلاشي بينهما نسيان وذاكرة. لا يمكننا العودة إلى الوراء إلاّ على سبيل المجاز.. تتعبنا الجغرافيا ويعبث بنا الزمن.. حركتنا إيقاع دائب بين الذاتية والغيرية وقد تفلح اللغة في أن تكون أحيانا بيت كينونة. وقد نكتشف أحيانا أكثر مما يودّ الكاتب.

وأبو بكر العيادي يفتح حقائب الترحال بأسرارها الصغيرة وثرثرتها الكاشفة, أمام أعين القراء النهمة... كمن يبحث عن صديق يسرّ له ببعض هواجس حبره.

تقلقك خفّة الكلمات وعبث الحكايا وجمل قيلت فيما يشبه الهذيان في لحظة انفلات الوجع حبرا أحمر على ورق أنهكه الإعياء.

وها نحن نصاب بداء التعاطف مع هشاشة الحي تتعبه الحياة فيبحث عن المعنى والغاية وتختلط عليه السبل وتعبث به المسارب بعضها يؤدي إلى بعض.

وإذا بالجار الفرنسي المستكنف من تكلم العرب لغتهم العربية في المهجر يتحوّل إلى مغزل تحيك حوله الجدّة الحكايا ليلا لصغير يمضي إلى النوم سريعا.

وأبو بكر العيادي روح ساخرة خفيفة من ثقل الأشياء والأحكام.. تتعبها الوحدة والسؤال وسرعان ما يتنصل من ثقلهما ليملأ عالما يؤثّثه الخيال. «حقائب الترحال» مجموعة قصصية صدرت مؤخرا عن « ورقة للنشر» والترحال قدر محمل بالوحدة والحنين «يلوح من بين سهوب الذهن كشمس تطلّ من خلف غابة».

حقائب ترحال أبي بكر العيادي إذا تستعصي على الإغلاق, تستحثّك على المضي في قراءتها فلا تكاد تتوقّف. وهي تفيض بالحنين إلى الأهل والوطن ملتاعة من صمت الوحدة المطبق وعبث الأيام. صادقة كلماته حتى أن القارئ يأخذه التعاطف إلى الإنصات. ويتبدى الكاتب وقد أنهكه الشوق إلى الأرض والأحبة وانقضاء العمر والإحساس بدنوّ الأجل... هواجس ومدن تسكنه وإحساس بغياب المعنى يؤرّقه. فإذا به يتساءل ضمنا عن قيمة الأفعال والأقوال والكتابة... بعض الحقائب تستحضر ذكرى. تثبتها في الذاكرة وتدا بالحرف ولا تكاد تفصح عن حدث. كأنّ الكلمات قدّت من الوجع الصرف.

وبعض الحكايا التي يسردها في الحقيبة الثانية تبدو كما لو كانت بدورها تستعد للرحيل يقول «يومئذ أعجب بصراحة جاره ولم يعد للقائه أبدا». إنّه التواصل المفضي إلى أقواس الخيبة. والزحام المعمق للوحدة. والأضواء المحيلة على عتمة الاحساس باللاجدوى. يقول: «ما الجدوى؟ ما جدوى الحديث عن واقع مرّ،أسال حبرا كان يمكن أن يستثمر فيما ينفع خصوصا وهو مستورد بالعملة الأجنبية التي لم يفلح المترجمون مرّة قدر فلاحهم في اختيار نعتها المناسب «الصعبة» إنّه تساؤل مربك عن الهدف والغاية والفعل في الزمن وفي الآخر وفعل الزمن فينا. في مرحلة من العمر تنقشع فيها أوهام كثيرة وتتبدى حقائق الحياة عارية. ولا يعود بمقدور الأحلام أن تمنحنا السكينة والثقة. لغة الكاتب مزيج عجيب من القوّة والرهافة من الصخب والسكون غير متكلفة.




ينسكب السرد من النفس الطافحة بالحكايا بلا ضابط تقوده الرغبة في البوح على الطريق السيارة للعبور ما بين الحياة والموت حروفا وكلمات عجلى مضطربة كما هو الشأن الإنساني: هشاشة مهما قويت الارادة. ومهما تجاوزت الروح إمكانات الجسد.




  رد مع اقتباس


إضافة رد




أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 09:52.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة 2010-2016 ©  منتديات جوهرة سوفت