منتديات جوهرة سوفت - Jawhara-Soft Forums منتديات جوهرة سوفت - Jawhara-Soft Forums


العودة   منتدى التعليم التونسي (Jawhara-Soft) > التعليم و الثقافة > المنتدى العام > خواطر و مقالات أدبيّة

الملاحظات

خواطر و مقالات أدبيّة بخفق الورق و رحابة الحرف نرتقي إلى أكوان الرحابة .. قصة ، شعر ، فلسفة ، خواطر و مقالات أدبيّة

محرك بحث المنتدى بدعم من قوقل





إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2012-08-14, 06:03 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
Blou
عضو نشيط

إحصائية العضو






Blou is a name known to allBlou is a name known to allBlou is a name known to allBlou is a name known to allBlou is a name known to allBlou is a name known to all

Blou غير متواجد حالياً


افتراضي الشغف ، يمكن لهذه الكلمة أن تكشف عن جوهر الإنسان

الشغف

الشغف ، يمكن لهذه الكلمة أن تكشف عن جوهر الإنسان ، الشغف كلمة هائلة ومخيفة عند من يعتبرونها علامة على حب مفجوع للحياة ، وربما طقس مرتبط بخزي لا نهاية له ، وهؤلاء لا يعرفون الفرق بين الشعور بالحب وتحقيق الحب ، أما من يودون تحسين صورة التراث الإنساني فيعتبرون الشغف مجرد كلمة ابتكرها أولئك الذين يحبون تأكيد الحب لنفسه بلا قيد ، هؤلاء لا يعرفون أن الحب لا يفكر أبدا في أن يكون متأهبا لشرح نفسه إذا كان من يتكلم عنه غير معترف به أصلا ، مهما يكن من أمر فالشغف يثبت اختلافا تاما بين إنسان يعتبر الحياة نسخة رياضية عن رغبات لا يمكن تحقيقها ، وإنسان يعتبر أن الحياة لا تجد نقطة توازنها إلا في شغف حميم يمكن اعتباره هامش مناورة ضد أضرار الحياة التي تجعل الأسوأ هو الأفضل وتميل إلى نفي كل شيء وجعله حارا وقاتما ، الحب يكره اعتياده عفويا ، يكره أن يكون مجرد فقرة لا بأس من تكرارها ، لهذا يهرب الحب إلى الأمام ، أو بلغة أقل هدوءاً يتحول الحب إلى شغف ، في الشغف يتأمل الحب نفسه كشخص عالي الصوت ومشاغب ، لكن أكثر رقة ، وأكثر دهشة ، وجدير بجذب الأنظار إليه ، مع احتمال أن يكون طافحاً بالعنف ، ويعيش بلا ضمان أو حماية ، ما يسبق الشغف يحيل إلى ما يسبق ذاك الشعور الذي يرغمنا على الاشتهاء ، على المتعة ، على الجنون ، على عدم الإحساس بالاستفادة من الكلام إلا إذا أدى إلى الالتصاق بمن نحب ، كلكم تعرفونه ذلك الشغف بركن معين في الغرفة تجلس فيه فتشعر أنك مفصول عن استخدام جملة تقول : الأذى هو اللذة ، الشغف بشارع يناسبك تماما ، بمقهى تجد فيه دائما أنك والقهوة شيء واحد ، بطبق في المطبخ لديه الفكرة المناسبة عن فتح الشهية ، الشغف بأشياء ليست عظيمة ولا مهمة ولا حتى ضرورية ، لكن بدونها لا يكون لليوم الشكل نفسه ، سيكون اليوم حزيناً ومتأكد أنه لم ينجُ من الخيبة ، لا أحد يستطيع إخراج الأشياء رائعةً حتى في قمة بشاعتها غير الشغف بها ، الشغف سؤال لا يعبر عن شيء بوضوح ، لهذا تكون الإجابة عنه دائما سابقة وتم نسيانها خوفا عليها من أن تفسد ، الشغف يشبه الهفوة غير المقصودة لكن التي تأتي في وقتها المناسب وتحتل مكان الممكن قوله والشخصي بصورة حميمة ، الشغف بإنسان يعني أنه لا يمكن استهلاكه ، يتقدم الشغف به نحوك بخطوات تسحق كل قناعتك ، ويتحول تعريف الحب بالمقارنة مع تعريف الشغف مجرد تأوهات بليدة ، أن تكون شغوفاً بشخص فهذا يعني أنك تملأ قارورة الحياة به وتشربها على مهل ، لتكون الحياة سليمة لا يجب نقلها من مكان إلى مكان ، بل نقلها من نظرة إلى نظرة نحو هذا الشخص ، نقلها من جرح إلى جرح في قلب هذا الشخص ، نقلها من سر إلى سر في جسد هذا الشخص ، هي وشغفي بها متداخلان ولا يُفهم الواحد منهما دون الآخر ، لا يجب التفكير طويلا في الفرق بين حبي لها وشغفي بها ، الحب فرقة موسيقية أو مسرحية تعرض فنها على مسرح وأمام جمهور محب لهذا النوع من الفن بالذات ، شغفي بها هو عرض نفس الفن لكن في الشارع ، كل مشاعر الحب والكراهية ، القسوة والحنان ، الرومانسية والواقعية ، حتى الدموع والنظرة الفجة ، كلها تقف جنبا إلى جنب تشاهد سعادتي وألمي وحزني وربما صراخي كمجنون وأنا نفسي أقف معهم أشاهد كيف أننا بقدر ما نحب بقدر ما نرتكب فظاعات الحب التي تنتهي بنا إلى فهم أن الحب أحمق ، لكنه لن يكون جميلا إلا إذا كان أحمقَ ، الشغف هو حب يعترف أنه مجنون و أبله .الشغف استراتيجية غرامية يتحول فيها الحب إلى رجاء والرغبة إلى متابعة مهمة للتفاصيل وتكوين قاموس خاص بها ، الشغف هو التركيز على كل لحظة على كل كلمة ابتداء من التهديد المجاني وحتى الكلمة المثيرة للشهوة ، الشغف هو السيرة الذاتية للحب بأسلوب أدبي ، لهذا تعزز الكلمة الكلمة واللمسة اللمسة في الشغف ، الشغوف مثلي هو صاحب حبه وعارف بالحرف الكبير في بداية العطش الذي لا يروى ، شغفي بها يمنحني القدرة على استخراج أجزاء الحياة الصغيرة من جلستها ، يمنحني الشعور بطهر العالم في اللحظة التي يتسلل فيها الماء ليرتشف شعرها حتى الثمالة ، يمنحني الشعور بأن الخير قد نجح في الخروج من التقاء رأسه برأس الشر بلا دم على جبينه ، لا يمكن تصور أن ذاك الموقع العميق في عنقها إلا كظل خفي يمنع احتراق العالم بنيران التفاهة ، شغفي بها يركز على نظرتها العذبة وهي تخبرني كيف يجب أن أشق طريقا في قلبها بلا نضال ولا عنف ، يركز على تشنجات وجهها وهي غاضبة مني وتحاول قتلي بسكوتها ، يركز على تلك الابتسامة اللذيذة وهي تراقب اتساع وضيق المسافة بين ضلوعي كخبيرة في مجال التغذية العامة ، شغفي بها مكان أتخلى فيه عن جدية الحب ، الشغف يستبعد الاستعمال السليم لكل شيء ويستبعد الوصف غير المقبول للسعادة في نهاية الطريق ، الشغف يدرك تماما أنك لكي تمتلك نهاية قصتك عليك بامتلاك نهاية قصة شخص آخر وهذا عذاب الشغف ، هذا ما يجعلنا مزعجين ومكروهين ، أنا شغوف بكِ تعني أني أستخدم جزءاً من حياتي في الأكل والشرب والنوم أما الباقي فهو بحث عن إجابات مقنعة لأسئلة عنك ، إجابات قد تكون جارحة ومؤلمة لكنها تجعل حديثي عنكِ حميمياً وله مذاق حلو في الفم ، الكلام عنكِ هو الوثاق الذي يشد العالم إليكِ بهدوء نحو هدفه ، هو ما يجعلني غير متواضع في رغبتي فيكِ ، هو ما يجعل شغفي بكِ لا يسمح بدخول أكثر من شخص واحد إلى قلبكِ وهو أنا ، الشغف لا يرضى بركن صغير في الزاوية لهذا يعشق رياضته المفضلة وهي الملاكمة ، هناك في وسط الحلبة يُظهر الشغف أفضل سلاح لديه وهو الحقد على منافسيه ، الشغف لا يبحث أبدا عن أسباب الحب كما لا يبحث عن أسباب الكراهية والحقد ، الحقد شغف بطريقة معكوسة ، حب مقلوب ، الحقد ليس التخلي عن الحب بل هو طريقة في حل النزاع بين وجودك وعدم وجودك في حياتي ، الشغف مجنون ولا أحد يستطيع تخليصه من جنونه ، ننتهي دائما أنا وأنتِ من ثرثرتنا ونكاتنا البذيئة المضحكة بنتائج مأساوية ، أني همجي و لا شيء يمنعني من الذهاب إلى الضد ، وأنكِ تملكين عفريتاً داخلكِ لا يحب العيش مع نفسه ، وبعد الصراخ بقليل نكتشف أنا وأنتِ أن الخصام هو الوحيد الذي يعرف مكان الشغف ، وأنه الشكل الفريد للوجه الثاني من الشغف ، أنا و أنتِ ننزعج من الفشل في فهم السبب الموجع للحب ، الفشل في فهم أن تجد أعذاراً لكل الناس إلا لمن تحب ، لماذا ننسى في اللحظة الخطأ أن الشغف لا يحتفظ بمظلة ليوم ماطر ، وأنه يحب أن يكون تحت مطر اللحظات الصعبة في الحب مبسوط الذراعين ومبتسماً ابتسامة كبيرة كابتسامتكِ وأنتِ تقولين لي : كم أنت أخرق وقادر على حبي بشكل لا يجعلك أسعد من غيرك ، لكن – وهذا هو الغريب حقا - شغفك بي يجعل منك شخصاً أنتقل فيه من حقيقة إلى حقيقة ومن جهل إلى جهل ، من الولع بالكمال إلى عيوب لا يمكن حصر آثارها المؤسفة ، من قسوة تشبه الموت إلى حنان يشبه صوت الناي ، وهذا ما يجعل شغفي بك لا يقف في زاوية من زوايا المسرح وينزل أمام منافسيك إلى الشارع .


آخر تعديل STRONG 2012-12-26 في 18:56.
  رد مع اقتباس


إضافة رد

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فالدانو : مورينهو يملك الشغف نحو عمله Dandoun رياضة عالمية وعربية 0 2010-07-21 23:48




أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 00:27.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة 2010-2016 ©  منتديات جوهرة سوفت