منتديات جوهرة سوفت - Jawhara-Soft Forums منتديات جوهرة سوفت - Jawhara-Soft Forums


العودة   منتدى التعليم التونسي (Jawhara-Soft) > التعليم و الثقافة > المنتدى العام > خواطر و مقالات أدبيّة

الملاحظات

خواطر و مقالات أدبيّة بخفق الورق و رحابة الحرف نرتقي إلى أكوان الرحابة .. قصة ، شعر ، فلسفة ، خواطر و مقالات أدبيّة

محرك بحث المنتدى بدعم من قوقل





إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2012-03-15, 20:31 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
Blou
عضو نشيط

إحصائية العضو






Blou is a name known to allBlou is a name known to allBlou is a name known to allBlou is a name known to allBlou is a name known to allBlou is a name known to all

Blou غير متواجد حالياً


افتراضي اثر التناقضات

العيش مع التناقضات هو : فنّ العيش مع ما لا يمكن احتماله ، أنْ تعيشي تناقضاتكِ بمتعة هذا يعني أنكِ ناجحة في التفاهم مع نفسكِ ، ثمة سعادةٌ غريبة وشاذة لا نعرف أنها ممكنة إلا إذا نزعنا صفة الشر عن تناقضاتنا ، أحب المرأة التي تستفيد من تناقضاتها بجعل كل يوم من أيام حياتها مغامرة بالرغم من معرفتها بكل المخاطر الممكنة ، المرأة لا تُعطِي للرجل الحقيقة نفسها التي يعطيها هو لها ، بالنسبة للمرأة الحقيقةُ تُخترع في هذه اللحظة ، الآن أنا معكَ : هذه حقيقة ، الرجل يحب أن يقيس شخصيته على تاريخ طويل من الحقائق حتى لا يكون التناقض فيها ملحوظاً ، حتى لا يكون الخطأ والنقص واضحاً ، عليه وبصورة مفرطة في التبسيط أن يبحث عن أحداثٍ تُظهر تحكّمه في نفسه لدرجة الكمال ، هذا ما كان يفعله ساد أثناء مسيرة انحرافه ، لكن المرأة التي تحبه وبكل متعةِ العيش مع رعب التناقضات قالت له :" يمكنكَ أن تعوّل عليّ كأعزّ وأخلص صديقة "، إن المرأة الرائعة تعرف جيدا قيمة التواطؤ مع أشكال كثيرة من الحياة ، أشكال متناقضة من الحياة ، لأنها تعرف بغريزتها أن هناك حقائق يمكن الوصول إليها بتجربة عذاب عدم الصرامة في فهم الآخر ، أو عذاب سماع دوي تحطم ذاتها على صخرة الآخر ، وهذا ما يمنحها القدرة على إنقاذ الحب في الوقت المناسب ، المرأة لا تدير ظهرها أبدا بشكل كامل لمن سكن قلبها ورحل عنه ، عذابها يدلها على الطريق التي مرّ بها ولم يذرف فيها دمعة واحدة ، ومع ذلك لا تفكر أبدا في فضيحة الانتقام ، وهذا ليس لأنها بلهاء .. لا ، بل لأنها تعلم جيدا أن الحياة تستمر بفرحة قاتمة تتطابق فيها أنانيتنا مع أنانية الآخرين ، وليس أفكارنا مع أفكارهم ، الجميل في الحب هو التعامل مع تناقضاتي وتناقضاتك بشكل لا يجعلها محتقرة أو منسية ، الجميل في التعامل مع الآخرين هو التدرج بالتناقضات من الفردي إلى العام بشكل حميم ومفرط في غبائه ، أحب تلك النظرة الفريدة في عيون امرأة تمتلك شهوة الوجود ، وقد تعلمت من كل تجاربها كيفية العيش مع العناصر الفاجرة في هذا الوجود ، تناقضاتها تلهمها طريقة التعدي والتجاوز لكل أنواع الحرمان ، تلهمها طريقةً للحزن والفرح من نفس الكلمة ، نفس القصة ، نفس الصورة ، نفس الشخص ، هذا ما يكشف لها عن عالم آخر يتحالف فيه الشر مع الخير ، الخيانة مع الإخلاص ، الحب مع الكراهية ، عالم لا نحرم فيه من عذابنا ، ولا من إنسانيتنا ، لا يجب أن نخجل من تناقض دوافعنا ، من تناقض رغباتنا ، من تناقض أفكارنا ، لن يعرف أحد من أنت دون امتلاك ذاتك بتناقضاتها على حساب الآخرين ، لابد من المرور بفشل التسوية مع الآخر لمعرفة مقدار الحاجة إليه ، الحب نفسه بدون تناقضاته يتحول إلى مسخ مشوه ومنحرف ، هل يمكن أن أعوّل عليكِ كأعزّ و أخلص صديقة ؟ هل ستكونين هناك وأنا أتعثر بظلي وقد انتهى الألم وبدأت الشكوى ؟ الحب مثل الحرب لابد فيه من الخطأ ، لكنه وبسبب معرفته التامة بتناقضاته لا يسأل هل هو مهزوم أم منتصر ، يكتفي الحب بالقتال ليس من أجل السعادة ، بل من أجل أن تكون الحياة على قياس أرجلنا ، المرأة التي تفهم هذا الحب تتجاهل التناقض في كلام حبيبها بين الأمس واليوم ، تتجاهل كمية التناقض بين الحقيقة والزيف في مشاعره تجاهها ، المنطق في الحب يشبه المقصلة في السياسة كلاهما عنف ينفذ على أساس صحة المغالطة ، يجب أن يكون الحب واسعاً بما يكفي لقبول تناقضاتي لتناقضاتكِ ، إن هذا يشبه قولها لي شدّني إليك بحنان ولا تخشَ أن توجعني.
كيف يمكن انتزاع الحب من الصراع الدائر بين تناقضاتنا ؟ يمكن ذلك فقط إذا تأكدنا من أن ما هو شيطاني متمم لما هو إنساني ، و أن الكراهية تميل للحب ، وأن القوة تميل للضعف ، ليس هناك ما هو أبيض صافٍ ولا أسود صافٍ ، لا أدري متى أخبرتني ببساطة شديدة أن التناقض في الحب لا يعني أن تكون متقلبًا ، بل يعني أنك لم تعد قادراً على النفاق وأن رغباتك تسير في طريقها على مرأى ومسمعٍ من الجميع ، يعني أيضا أنك لم تعد تجيد الصدق في بعض الأحيان ، وتكذب في أغلب الأحيان لأن الكذب يختفي عندما تظهر الرغبة ، يختفي التناقض عندما نتعلم مثلكِ القبول بالجحيم الصوفي لازدواج العالم ، ونفهم أن عدم تخوفنا من العزلة يعني الوقوع في الحب بشجاعة ، أنتِ وبشكل تلقائي ودون حتى معرفة منكِ تفكرين في إدانة رغباتي لكن ليس بدعوى الأخلاق ، بل برغبة منافسة ومعاكسة لرغبتي ، رغبة لا يمكن التمييز فيها بين مجاملتي والسخط عليَّ ، أنتِ وبشكل لا يخلو من غموض تشرحين لي كيف أن تطبيق الحقيقة يجعل الحياة مليئة بالسأم بطريقة مؤسفة ، لا يجب التخلّي عن التمزق لأنه ما يجعل الحياة نصف مضيئة ونصف مظلمة وهنا يكمن جمالها ، يكمن أيضا في تلك الفجوة من التناقضات التي تجعل الآخر لا أدنى ولا أعلى ، لا على اليمين ولا على اليسار ، فقط هناك في الوسط ، في القلب ، وهذا ما يجعله لا يملك حقيقة خاصة به ، عندما أكون في قلبك أشعر بأننا نتبادل التناقضات بشراهة مثيرة للضحك ، ونسخر من الخرافة القديمة عن إمكانية انقسام الإنسان إلى اثنين ، لأننا أنا وأنتِ نرفض التنازل عن رؤية الحب وهو يتضخم كلما تدحرج من قلبي إلى قلبكِ وبالعكس ، يتضخم بكل ما هو جميل وقبيح ، ما هو يقين وما هو وهم ، ما هو مجهول وما هو معروف ، ما هو فضيحة وما هو تستر على الفضيحة ، هكذا نعيش الحب دون محاولة تفسيره ، نعيش بشكل مخيف لكن دون إلحاق العار بكِ أو بي ، نعيش التعاسة بدون تسجيل مأساة شخصية لأيٍّ منا تجعل الجميع يبكون حتى قبل نهاية القصة ، أنتِ ودون حتى أن تقولي ذلك أجمل مُنَظِّرةٍ لعدم تجنب إغراء نزاعنا على كل شيء لكي لا يكون الحب أشبه ما يكون بمراسم الدفن ، أنتِ من قرر أن التناقض هو الاستثناء لأنه لا يهمل شيئاً من عواطفنا ويجبرنا على الكلام بلغة مبتكرة تشكل صدمة بالنسبة للغة الانسجام والتأمل الخائبة ، وفقاً لنظام متناقض أنت تنظمين كل شيء في كلامكِ ليكون فقط عن الحب ، وتحتفظين ببعض الكلمات اللاذعة لبعض الحوارات الخالية من الشغف ، السحر نفسه يقوم على التأليف بين المتناقضات ، حروف ، أرقام ، أرض ، كواكب ، نبات ، حيوان ، السحر منهمكٌ دائما في التأكيد على أصالته من خلال تناقضاته التي تمنحه حساسيته الخاصة وفكره الخاص ، أنتِ والسحر تتشابهان وتعيشان خارج ما هو متعارف عليه ، خارج المنطق ، لهذا أنتِ لا تصدقين أن للتناقضات قوة مخربة ، وتشرحين للآخرين كيف تعمل التناقضات على إضافة المرح على الحب عندما يكون مازال خجولاً ، وكيف تعمل على إضافة التمرد على الحب عندما يكون طريقةً في رؤية العالم ، المرأة العاشقة مثلكِ أنتِ وحبيبة ساد ساحرة لأنها في اللحظة التي فيها قد قررت شطبكَ من حياتها تصمت قليلا ثم وبكل ما في التناقض من سحر تقول : يمكنكَ أن تعوّل عليّ كأعزّ وأخلص صديقة .


  رد مع اقتباس


قديم 2012-03-15, 22:34 رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
youssef81151
مسؤول المنتدى العام

إحصائية العضو






youssef81151 has a reputation beyond reputeyoussef81151 has a reputation beyond reputeyoussef81151 has a reputation beyond reputeyoussef81151 has a reputation beyond reputeyoussef81151 has a reputation beyond reputeyoussef81151 has a reputation beyond reputeyoussef81151 has a reputation beyond reputeyoussef81151 has a reputation beyond reputeyoussef81151 has a reputation beyond reputeyoussef81151 has a reputation beyond reputeyoussef81151 has a reputation beyond repute

youssef81151 غير متواجد حالياً


Icon14

بسم الله الرحمان الرحيم




رائعة يا blou
اختيار متميز



.


  رد مع اقتباس
إضافة رد




أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 18:41.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة 2010-2016 ©  منتديات جوهرة سوفت