منتديات جوهرة سوفت - Jawhara-Soft Forums منتديات جوهرة سوفت - Jawhara-Soft Forums


العودة   منتدى التعليم التونسي (Jawhara-Soft) > التعليم و الثقافة > خواطر و مقالات أدبيّة

الملاحظات

خواطر و مقالات أدبيّة بخفق الورق و رحابة الحرف نرتقي إلى أكوان الرحابة .. قصة ، شعر ، فلسفة ، خواطر و مقالات أدبيّة

محرك بحث المنتدى بدعم من قوقل





إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2011-07-12, 12:44 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
moez02
عضو فعال

إحصائية العضو






moez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond repute

moez02 غير متواجد حالياً


Great شخصيات اسلامية



أهلا و سهلا بكلٌ الأخوة بالمنتدى الإسلامي




سنتناول هذا الموضوع لمزيد التعريف ببعض الشخصيات الإسلامية و ذلك بسرد سيرتهم فأرجوا أن تشاركونا في إثرائه

بارك الله فيكم


  رد مع اقتباس


قديم 2011-07-12, 12:49 رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
moez02
عضو فعال

إحصائية العضو






moez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond repute

moez02 غير متواجد حالياً


افتراضي

السيدة عائشة معلِّمة الرجال



هذا الحديث عن السيدة التي أثبتت للدنيا منذ أربعة عشر قرنا ، أن المرأة يمكن أن تكون أعلم من الرجال ؛ حتى يتعلموا منها ،وأن تكون أرجل من الرجال ؛ حتى يقتدوا بها ، وأن تكون سياسية ، وأن تكون محاربة ، وأن تخلّف في التاريخ دويّا تتناقل أصداءه العصور .
لم تتخرج في الجامعة ، لم تكن في أيامها الجامعات ، ولكنها كانت ((ولا تزال كما كانت)) تدرَّس آثارها في كلية الأداب ، كما تدرّس أبلغ النصوص الأدبية ، وتقرأ فتاواها في كليات الدين ، كما تقرأ الأحاديث النبوية ، ويبحث أعمالها كل مدرِّس لتاريخ العرب والإسلام .
امرأة ملأت الدنيا وشغلت الناس على مرِّ الدهور .
ذلك لأنه أتيح لها ما لم يتح لأحد ، فلقد تولاها في طفولتها شيخ المسلمين وأفضلهم ؛ أبوها الصدّيق ، ورعاها في شبابها خاتم الرسل وأكرم البشر زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجمعت من العلم والفضل والبيان ما لم تجمع مثله امرأة أخرى.
كانت امرأة كاملة الأنوثة ، تؤنس الزوج ؛ وترضي العشير . وكانت عالمة ، واسعة العلم ، تعلّم العلماء ، وتفتي المفتين . وكانت بليغة بارعة البيان ، تبذُّ الخطباء ، وتُزري باللُّسن المقاويل . وكانت لقوة شخصيتها ؛ زعيمة في كل شيء : في العلم ، وفي المجتمع ، وفي السياسة ،وفي الحرب .أما منزلتها في الاسلام فهي أعلى منازل التقديس ، ولكن ليس في الاسلام تقديس لأحد يعلو به عن منزلة البشر ، أو يمنحه صفات الألوهية ، أو يعطيه العصمة المطلقة ، أو يرفعه عن أن تقال في نقده كلمة الحق .
فهي أفضل امرأة في الاسلام بعد خديجة وفاطمة ، أما خديجة فلأنّ لها مزايا قلّما اجتمعت لامرأة ؛ لها عقل لا توازيه عقول المفكرين من الرجال ، ولها رأي ومنزلة ، وهي أول من رعى هذا الدين لما كان نبتة ضعيفة، وماتت قبل أن تشهد كيف صارت هذه النبتة دوحة باسقة ، امتدّت في المكان حتى أظلت الدنيا . وامتدت في الزمان حتى لامست فروع أغصانها حدود الخلود . أحبَّت محمدا صلى الله عليه وسلم ؛ وأخلصت له ، وكانت له زوجا خير زوج ، وكانت له مثل الأم ، وكانت له درعا من سهام الحياة ....أما فاطمة فلأنها على نادر سجاياها وعظيم مزاياها بضعة من رسول الله عليه الصلاة والسلام ، وحسبها ذلك فضلا على النساء .
ولقد عدَّ الزركشي أربعين منقبة لعائشة رضي الله عنها لم تكن لغيرها ...تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم نساءه كبيرات ثيّبات ( زواج مصلحة سياسية أو إدارية أو تعليمية ؛ لا كما يقول الجاهلون ) ، وتزوجها بكرا ، وكانت أحبَّهنَّ اليه وآثرهن عليه . اختار الإقامة عندها لما مرض ، وتوفي بين سَحْرها ونَحْرها ، ودفن في بيتها ، وكان ينزل عليه الوحي وهو معها ، وكان برّا بها ، قام لها لما جاء الحبشة يلعبون بحرابهم في المسجد ، فوضعت خدّها على كتفه لتنظر اليهم حتى اكتفت ، وسابقها مرتين ؛ فسبقته أولا ثمّ لما سمنت وركبها اللحم سبقها ، وقال لها : هذه بتلك .
ولما دخل عليها أبو بكر ، وهي تقول للنبي صلى الله عليه وسلم شيئا مما تقوله الزوجات عند الغضب ؛ همَّ بضربها فحماها الرسول منه ، فلما خرج قال لها مباسطا : أرأيت كيف حميتك من الرجل ؟!
كذلك كانت معاملته صلى الله عليه وسلم لأهله ..معاملة إيناس وبرِّ وانبساط ، لا كما يظن بعض الرجال ؛ يحسبون من الرجولة أن يبقى الرجل في بيته عابسا باسرا مقطّبا وأن يأمر زوجته أمرا عسكريا ، وأن يبطش بها بطش الطغاة ؛ كلا ...ما هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بهذا أمر الاسلام ... قال صلى الله عليه وسلم : ((خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي )).
ومن برّه بها أن فارسيا دعاه الى وليمة(قبل أن يضرب الحجاب على زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام) ،فقال الرسول : وهذه معي ؟((يقصد عائشة) قال : لا...وعاد فدعاه، فقال : وهذه معي ؟ قال : لا....فدعاه الثالثة ؛ فقال : وهذه معي ؟ قال : نعم ، فانظروا إلى هذه السماحة من الرسول صلى الله عليه وسلم . وهذه الصراحة من الرجل ، وقيسوهما بما تعرفون من أحوال الناس اليوم . ولما نزلت آية تخيير زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم بين الحرية والانطلاق فيطلقهنّ رسول الله ؛ وبين البقاء عنده ، بلغ من حرص الرسول عليها أن قال : لا تبادريني بالجواب ؛ حتى تستأمري أبويك ، خشية أن تسرع فتختار الدنيا ؛ فقالت : أفيك أستأمر ؟...واختارت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبعتها بقية أمهات المؤمنين .
أما علمها فقد بلغت فيه الغاية ،حتى قال أبو موسى الأشعري : كنا أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام ؛ اذا أشكل علينا أمر سألنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها .
وكانت بلاغتها تعادل علمها . قال الأحنف : سمعت خطب أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والخلفاء الى يومي هذا ، فما سمعت الكلام من فم مخلوق أفخم ولا أحسن فيه ؛ من فم عائشة . وكانت كريمة النفس ، كريمة اليد ، صبرت مع الرسول صلى الله عليه وسلم على الفقر والجوع ؛ حتى كانت تمر عليها الأيام الطويلة ، وما يوقد في بيت رسول الله نار لخبز أو طبخ ، وإنما كانا يعيشان على التمر والماء ، ولما أقبلت الدنيا على المسلمين ؛ أُتيت مرة بمئة الف وكانت صائمة ؛ ففرقتها كلها وليس في بيتها شيء، فقالت لها مولاتها : أما استطعت أن تشتري بدرهم لحما تفطرين عليه ؟ قالت : لو كنت ذكرتني لفعلت .
لم يزعجها الفقر ولم يبطرها الغنى ؛ لأنها لمّا عظمت نفسها صغرت عليها الدنيا ، فما عادت تبالي إقبالها ولا إدبارها . وأطرف ما في عائشة ؛ أنها كانت النموذج الأتمّ للمرأة ؛ في طبيعتها وفي طموحها وفي مزاياها وفي عيوبها .
كانت خير زوجة ؛ والزواج هو عمل المرأة الأول، وإن أكبر غايات المرأة أن تكون زوجة وأن تكون أمّا ، لا يغنيها عن ذلك شيء ولو حازت مالا يملأ الأرض ؛ ولو نالت مجدا ينطح السماء ، ولو بلغت من العلم والرئاسة ما تنقطع دونه الأعناق ، ما أغناها ذلك كله عن الزواج ولا محا من نفسها الميل إليه ؛ ولا الرغبة فيه .
وكانت شابة جميلة ، تشعر بشبابها وجمالها ، ومحبة الرسول لها ؛ وتتيه بذلك على ضرَّاتها ، وتتخذ من حفصة حليفا لها عليهنَّ ، تصارعهنَّ بلسانها ويدها . ولو خلا بيت من سخط المرأة حينا ، وخلافها حينا ، لخلا بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فليجد الأزواج في ذلك سلوةََ لهم وأسوة ، فإنها طبيعة المرأة . ولكنها كانت موقّرة لرسول الله عليه الصلاة والسلام في رضاها وسخطها ، جاء في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال لها : إني لأعرف رضاك من سخطك. قالت : وبمَ ؟ قال : إن رضيت قلت لا ورب محمد ؛ وإن غضبت قلت لا ورب إبراهيم .
وكانت مدلّلة؛ والدلال طبيعة المرأة الجميلة المحبوبة ، وهو الثمرة الأولى للجمال وللشعور بالحب ، قالت مرة لرسول الله : كيف حبك لي ؟...فقال صلى الله عليه وسلم : كعقدة الحبل ((أي هو متين مثلها )) فكانت تسأله مرة بعد مرة ...كيف العقدة ؟ فيقول عليه الصلاة والسلام : على حالها .
وكانت تغار والغيرة الثمرة الثانية لذلك ، ولكنها غير مقبولة ؛ تنبه الحب ولا تقتله ، وتذكيه ولا تطفئه ، وربَّ منبّه لفرسه بضربة شدَّدها فقتلها ومزكِِ لناره بنفخة قوّاها فأطفأها .
وكانت عالمة لأن العلم لا ينافي طبيعة المرأة ، لم يمنعها كونها أنثى من أن تكون فيه للذكور إماما.
ومن إحدى المواقف الصعبة في حياة السيدة عائشة التهمة الشنيعة التي اتّهمت بها ، وهي أبعد عنها من الأرض عن السماء ، السماء التي نزل منها الحكم ببراءتها بآيات نقرؤها في صلواتنا إلى يوم القيامة ، ولم تكن إلا درسا ألقاه الله علينا في شخص أكمل امرأة وأفضلها ، ليبتعد النساء عن مواطن الشبهات ولو كنّ تقيّات نقيّات ، وليعرفن أنه اذا اتهمت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ، فليس في الدنيا امرأة هي فوق التهم .
وبعد ؛ فلقد مرَّ على عائشة أربعة عشر قرنا ولم تعرف الدنيا امرأة مثلها ، وما أظن أنّ كثيرات مثلها ستعرفهنَّ هذه الدنيا.
رضي الله عنها وأعلى في الجنان منازلها .









  رد مع اقتباس
قديم 2011-07-12, 12:51 رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
moez02
عضو فعال

إحصائية العضو






moez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond repute

moez02 غير متواجد حالياً


افتراضي

خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ


((لا ينام ، ولا يترك أحد ينام!!))
..........


إن أمره لعجب ... !!
هذا الفاتك بالمسلمين يوم أُحُد والفاتك بأعداء الإسلام بقيَّة الأيام ... !!
ألا فلنأت على قصته من البداية ..
ولكن أيّة بداية ..؟؟
إنه هو نفسه ، لا يكاد يعرف لحياته بدءاً إلا ذلك اليوم الذي صافح فيه الرسول مُبايعاً ... ولو استطاع لنحّى عن عمره وحياته كل ما سبق ذلك اليوم من سنين ، وأيام ...فلنبدأ معه إذاً من حيث يحب ...من تلك اللحظة الباهرة التي خشع فيها قلبه لله ، وتلقّت روحه فيها لمسة من يمين الرحمن ـ وكلتا يديه يمين ـ ؛ فتفجّرت شوقاً إلى دينه ، وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم وإلى استشهاد عظيم في سبيل الحق ّ ، ينضو عن كاهله أوزار مُناصرته الباطل في أيّامه الخاليات ...
لقد خلا ـ يوماً ـ إلى نفسه ، وأدار خواطره الرشيدة على الدين الجديد الذي تزداد راياته كل يوم تألقاً وارتفاعاً ، وتمنّى على الله علام الغيوب أن يمدَّ إليه من الهدى بسبب ... والتَمَعَت في فؤاده الذكي بشائر اليقين ، فقال :
((واللهِ لقد استقام المنْسِم .. وإنّ الرجل لرسول .. فحتّى متى ..؟؟ .. أذهبُ واللهِ ، فأُسلم)) ..
ولنصغِ إليه ـ رضي الله عنه ـ يحدثنا عن مسيره المبارك إلى رسول الله ـ عليه الصلاة والسلام ـ ، وعن رحلته من مكة إلى المدينة ؛ ليأخذ مكانه في قافلة المؤمنين :
((..وَودِدتُ لو أجد من أصاحب ، فلقيتُ عثمان بن طلحة ، فذكرتُ له الذي أريد ؛ فأسرع الإجابة ، وخرجنا جميعاً فأدْلجنا سَحَراً ...فلمَّا كنّا بالسهل إذا عمرو بن العاص ، فقال : مرحباً بالقوم ، قلنا : وَبك ...
قال : أين مسيركم ؟ فأخبرناه ، وأخبرنا ـ أيضاً ـ أنّه يريد النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ليُسلم .
فاصطحبنا حتى قدِمنا المدينة أول يوم من صفر سنة ثمان .. فلمّا اطَّلعتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمت عليه بالنبوَّة فردّ عليّ السلام بوجه طلق ، فأسلمتُ وشهدت شهادة الحق .. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم :
"قد كنت أرى لك عقلاً رجوت ألا يُسلمك إلا إلى خير" ..
وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت : استغفر لي كل ما أوضَعتُ فيه من صدٍّ عن سبيل الله ..
فقال : إنّ الإسلام يجبُّ ما كان قبله ..
قلت: يا رسول الله على ذلك ..
فقال : اللّهمّ اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه مِن صدٍّ عن سبيلك ..
وتقدّم عمرو بن العاص ، وعثمان بن طلحة ، فأسلما وبايعا رسول الله)) ..
أرأيتم قوله للرسول صلى الله عليه وسلم : ((استغفر لي كل ما أوضَعتُ فيه من صدٍّ عن سبيل الله)) ..؟؟
إنّ الذي يضع على هذه العبارة بصره وبَصيرته ، سيهتدي إلى فهم صحيح لتلك المواقف التي تشبه الألغاز في حياة سيف الله وبطل الإسلام ...
وعندما نبلغ تلك المواقف في قصة حياته ستكون هذه العبارة دليلنا لفهمها وتفسيرها ... أما الآن ، فمع ((خالد)) الذي أسلم لتوّه ؛ لنرى فارس قريش وصاحب أعنّة الخيل فيها ، لنرى داهية العرب كافة في دنيا الكرِّ والفرِّ ، يعطي لآلهة آبائه وأمجاد قومه ظهره ، ويستقبل مع الرسول والمسلمين عالماً جديداً ، كتب الله له أن ينهض تحت راية محمد صلى الله عليه وسلم وكلمة التوحيد ...
مع خالد ـ إذاً ـ وقد أسلم ، لنرى من أمره عجباً ...!!!
أتذكرون نبأ الثلاثة الشهداء أبطال معركة مؤتة ..؟؟
لقد كانوا : زيد بن حارثة ، وجعفر بن أبي طالب ، وعبد الله بن رواحة ـ رضي الله عنهم جميعاً ـ ...
لقد كانوا أبطال غزوة ((مُؤتَة)) بأرض الشام .. تلك الغزوة التي حشد لها الروم مئتي ألف مقاتل ، والتي أبلى المسلمون فيها بلاء منقطع النظير ...
وتذكرون العبارة الجليلة الآسية التي نعى بها الرسول صلى الله عليه وسلم قادة المعركة الثلاثة حين قال :
((أخذ الراية (زيد بن حارثة) فقاتل بها ، حتى قُتل شهيداً .. ثم أخذها (جعفر) فقاتل بها ، حتى قُتل شهيداً .. ثم أخذها (عبد الله بن رواحَة) فقاتل بها ، حتى قُتل شهيداً)) .
كان لحديث رسول الله هذا بقيَّة ، ادَّخرناها لمكانها على هذه الصفحات ..
هذه البقيّة هي :
((ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله ؛ ففتح الله على يديه)) .
فمن كان هذا البطل ..؟؟
لقد كان ((خالد بن الوليد)) .. الذي سارع إلى غزوة ((مؤتة)) جندياً عاديّاً تحت قيادة القوّاد الثلاثة الذين جعلهم الرسول صلى الله عليه وسلم على الجيش : زيد ، وجعفر ، وابن رواحة ـ رضي الله عنهم جميعاً ـ والذين استشهدوا بنفس الترتيب على أرض المعركة الضاربة ...
وبعد سقوط آخر القوّاد شهيداً ، سارع إلى اللواء ((ثابت بن أقرم)) فحمله بيمينه ورفعه عالياً وسط الجيش المسلم حتى لا تُبعثر الفوضى صفوفه ..
ولم يكد((ثابت)) يحمل الراية حتى توجّه بها مسرعاً إلى خالد بن الوليد ، قائلاً له : ((خذ اللواء يا أبا سُليمان)) ..ولم يجد خالد من حقّه ، وهو حديث العهد بالإسلام أن يقود قوماً فيهم الأنصار والمهاجرون الذين سبقوه بالإسلام .
أدب ، وتواضع ، وعرفان ، ومزايا ، هو لها أهلٌ وبها جدير !!
هنالك قال مجيباً ((ثابت بن أقرم)) :
((لا ...لا آخذ اللواء ، أنت أحقُّ به .. لك سنٌّ وقد شهدتَ بدراً)) .. وأجابه ثابت :
((خذه ، فأنت أدرى بالقتال منّي ، ووالله ، ما أخذته إلا لك)) ..ثم نادى في المسلمين : أترضَوْنَ إمرَةَ خالد ..؟
قالوا : نعم ..
واعتلى العبقري جواده ودفع الراية بيمينه إلى الأمام كأنما يقرع بها أبواباً مغلقة آن لها أن تُفتح على طريق طويل لاحب سيقطعه البطل وثباً..وثباً .. في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وبعد مماته ، حتى تبلغ المقادير بعبقريته الخارقة أمراً كان مقدوراً ...وَلي خالد إمرة الجيش ، بعد أن كان مصير المعركة قد تحقق ؛ فضحايا المسلمين كثيرون ، وجناحهم مهيض .. وجيش الروم في كثرته الساحقة كاسح، ظافر ، مُدمدم .. ولم يكن بوسع أيّة كفاية حربية أن تغيّر من المصير شيئاً ؛ فتجعل المغلوب غالباً ، والغالب مغلوباً ...
وكان العمل الوحيد الذي ينتظر عبقرياً لكي ينجزه ، هو وَقف الخسائر في جيش الإسلام ، والخروج ببقيته سالمة ؛ أي : الانسحاب الوقائي الذي يحول دن هلاك بقية القوة المقاتلة على أرض المعركة .
بيد أنَّ انسحاباً كهذا كان من الاستحالة بمكان ..
ولكن إذا كان صحيحاً أنّه (( لا مستحيل على القلب الشجاع )) فمن أشجع من خالد قلباً ، ومن أروع عبقريةً وأنفذ بصيرة ..؟؟!
هنالك تقدّم سيف الله يرمق أرض القتال الواسعة بعينين ؛ كعيني الصقر ، ويديرالخطط في بديهته بسرعة الضوء .. ويقسم جيشه ـ والقتال دائر ـ إلى مجموعات ، ثم يكل إلى كل مجموعة بمهامها ... وراح يستعمل فنّه المعجز ودهائه البليغ حتى فتح في صفوف جيش الروم ثغرة فسيحة واسعة ، خرج منها جيش المسلمين كله سليماً معافى بعد أن نجا بسبب من عبقرية بطل الإسلام من كارثة ماحقة ما كان لها من زوال ..!!
وفي هذه المعركة أنعم الرسول صلى الله عليه وسلم على خالد بهذا اللقب العظيم .
وتنكث قريش عهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فيتحرك المسلمون بقيادته لفتح مكة .. وعلى الجناح الأيمن من الجيش ، يجعل الرسول خالد بن الوليد أميراً ...
ويدخل ((خالد)) مكة واحداً قادة من الجيش المسلم والأمة المسلمة ، بعد أن شهدته سهولها وجبالها قائداً من قوّاد جيش الوثنية والشرك زمناً طويلاً ..
وتخطر له ذكريات الطفولة ، حيث مراتعها الحلوة .. وذكريات الشباب ، حيث ملاهيه الصاخبة ... ثم تستجيشه ذكريات الأيام الطويلة التي ضاع فيها عمره قرباناً خاسراً لأصنام عاجزة كاسدة ... وقبل أن يعضّ الندم فؤاده ينتفض تحت روعة المشهد وجلاله ...
مشهد النور الزاحف على مكة .. مشهد المستضعفين الذين لا تزال جسومهم تحمل آثار العذاب والهول ، يعودون إلى البلد الذي أخرجوا منه بَغْياً وعَدْواً ، يعودون إليه على صهوات جيادهم الصاهلة ، وتحت رايات الإسلام الخافقة .. وقد تحول همسهم الذي كانوا يتناجون به في دار الأرقم بالأمس ـ إلى تكبيرات صادعة رائعة ترجّ مكة رجّاً ، وتهليلات باهرة ظافرة ، يبدو الكون معها ؛ وكأنه كله في عيد ..!!
كيف تمت المعجزة ..؟؟
أي تفسير لهذا الذي حدث ؟
لا شيء ... لا شيء إلا هذه الآية التي يردّدها الزاحفون الظافرون وسط تهليلاتهم وتكبيراتهم حين ينظر بعضهم إلى بعض فرحين قائلين :
(( وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ )) :الروم: 6
ويرفع خالد رأسه إلى أعلى ، ويرمق في إجلال وغبطة وحُبور رايات الإسلام تملأ الأفق .. فيقول لنفسه :
أجل .. إنه وعد الله ، ولا يُخلف الله وعده ..!!
ثم يحني رأسه شاكراً نعمة ربه الذي هداه للإسلام وجعله في يوم الفتح العظيم هذا ، واحداً من الذين يحملون الإسلام إلى مكة .. وليس من الذين سيحملهم الفتح على الإسلام ..
ويظل خالد إلى جانب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وضعاً كفاياته المتفوقة في خدمة الدين الذي آمن به من كل يقينه ، ونذر له كل حياته .
وبعد أن يلحق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى ، ويحمل أبو بكر الصدّيق مسؤولية الخلافة ، وتهبّ أعاصير الردّة غادرة ماكرة ، مطوقّة الدين الجديد بزئيرها المصمّ وانتفاضها المُدمدم .. يضع أبو بكر عينه لأول وهلة على بطل الموقف ورجل الساعة .. أبي سليمان ، سيف الله ، خالد بن الوليد ..!!
وصحيح أن أبا بكر لم يبدأ معارك المرتدين إلا بجيش قاده هو بنفسه ، ولكن ذلك لا يمنع أنّه ادّخر خالداً ليوم الفصل ، وأنّ خالداً في المعركة الفاصلة التي كانت أخطر معارك الردّة جميعاً ، كان رجلها الفذ وبطلها الملهم ...
عندما بدأت جموع المرتدين تتهيأ لإنجاز مؤامراتها الضخمة ، صمّم الخليفة العظيم أبو بكر على أن يقود جيش المسلمين بنفسه ، ووقف زعماء الصحابة يبذلون محاولات يائسة لصدّه عن هذا العزم ، ولكنه ازداد تصميماً .. ولعله بهذا أراد أن يعطي القضية التي دعا الناس لخوض الحرب من أجلها أهمية وقداسة ، لا يؤكدها في رأيه إلا اشتراكه الفعلي في المعارك الضارية التي ستدور رحاها بين قوى الإيمان ، وبين جيوش الردة والضلال ، وإلا قيادته المباشرة لبعض أو لكل القوات المُسلمة ..
ولقد كانت انتفاضات الردة بالغة الخطورة ، على الرغم من أنها بدأت وكأنها تمرّد عارض ..لقد وجد فيها جميع الموتورين من الإسلام والمتربصين به فرصتهم النادرة ، سواء بين قبائل العرب أن على الحدود ، حيث يجثم سلطان الروم والفرس ، هذا السلطان الذي بدأ يحسُّ خطر الإسلام الأكبر عليه ، فراح يدفع الفتنة في طريقه من وراء ستار ..!!
ونشبت نيران الفتنة في قبائل : أسد ، وغطفان ، وعبس ،وطيئ ، وذبيان ...
ثم في قبائل : بني عامر ، وهوازن ، وسليم ، وبني تميم ..
ولم تكد المناوشات تبدأ حتى استحالت إلى جيوش جرارة قوامها عشرات الألوف من المقاتلين ...
واستجاب للمؤامرة الرهيبة أهل البحرين ، وعُمان ، والمهرة ، وواجه الإسلام أخطر محنة ، واشتعلت الأرض من حول المسلمين ناراً ... ولكن ، كان هناك أبو بكر ..!!
عبَّأ أبو بكر المسلمين وقادهم إلى حيث كانت قبائل بني عبس ، وبني مرة ، وذبيان قد خرجوا في جيش لَجِب ..
ودار القتال ، وتطاول ، ثم كُتب للمسلمين نصر مؤزّر وعظيم ...
ولم يكد الجيش المنتصر يستقر بالمدينة حتى ندبه الخليفة للمعركة التالية ... وكانت أنباء المرتدين وتجمعاتهم تزداد كل ساعة خطورة .. وخرج أبو بكر على رأس هذا الجيش الثاني ، ولكنّ كبار الصحابة يفرغ صبرهم ، ويجمعون على بقاء الخليفة بالمدينة ، ويعترض الإمام ((علي)) طريق أبي بكر ويأخذ بزمام راحلته التي كان يركبها وهو ماض أمتم جيشه الزاحف ، فيقول له :
((إلى أين يا خليفة رسول الله ..؟؟
إني أقول لك ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسم يوم أُحُد : لُمَّ سيفك يا أبا بكر ، ولا تَفجَعنا بنفسك ..)) .
وأمام إجماع مُصمم من المسلمين ، رضي الخليفة أن يبقى بالمدينة وقسّم الجيش إلى إحدى عشرة مجموعة .. رسم لكل مجموعة دورها ...
وعلى مجموعة ضخمة من تلك المجموعات كان خالد بن الوليد أميراً .. ولمّا عقد الخليفة لكل أمير لواءه ، اتجه صوب خالد وقال يخاطبه:
((سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : نِعم عبدُ الله وأخو العشيرة ، خالد بن الوليد ، سيف من سيوف الله سلّه الله على الكُفار والمنافقين)) ..
ومضى خالد إلى سبيله ينتقل بجيشه من معركة إلى معركة ، ومن نصر إلى نصر حتى كانت المعركة الفاصلة ...
فهناك باليمامة كان بنو حنيفة ومن انحاز إليهم من القبائل ، قد جيشوا أخطر جيوش الردة قاطبة ، يقوده ((مسليمة الكذّاب)) ...
وكانت بعض القوات المسلمة قد جرّبت حظّها مع جيش مسيلمة ، فلم تبلغ منه منالاً .. وجاء أمر الخليفة إلى قائده ((المظفَّر)) أن سرْ إلى بني حنيفة .. وسار خالد ..
ولم يكد ((مسيلمة)) يعلم أن ابن الوليد في الطريق إليه حتى أعاد تنظيم جيشه وجعل منه خطراً حقيقاً ، وخصماً رهيباً ..
والتقى الجيشان ...
وحين تُطالع في كتب السيرة والتاريخ سَيرَ تلك المعركة الهائلة ، تأخذك رهبة مُضنية ، إذ تجد نفسك أمام معركة أشبه في ضراوتها وجبروتها معارك حروبنا الحديثة ، وإن تخلّفت عنها في نوع السلاح وظروف القتال ..
ونزل خالد بجيشه على كثيب مُشرف على اليمامة ، وأقبل مسيلمة في خُيلائه وبغيه ، صفوف جيشه من الكثرة كأنها لا تؤذن بانتهاء ..!!
وسلم خالد الألوية والرايات لقادة جيشه ، والتَحم الجيشان ودار قتال رهيب .. ثمّ رهيب .. وسقط شهداء المسلمين تباعاً ؛ كزهور حديقة طوَّحت بها عاصفة عنيدة ..!!
وأبصر خالد رجحان كفّة الأعداء ، فاعتلى بجواده ربوة قريبة وألقى على المعركة نظرة سريعة ، ذكية وعميقة .. ومن فوره أدرك نقاط الضعف في جيشه وأحصاها ..
رأى الشعور بالمسؤولية قد وهن تحت وقع المفاجأة التي دهمهم بها جيش مسيلمة ، فقرر في نفس اللحظة أن يشدّ في أفئدة المسلمين جميعاً زناد المسؤولية إلى أقصاه ..فمضى ينادي إليه فيالق جيشه وأجنحته ، وأعاد تنسيق مواقعه على أرض المعركة ، ثم صاح بصوته المنتصر :
((امتازوا؛ لنرى اليوم بلاء كل حيّ)) .
وامتازوا جميعاً ..
مضى المهاجرون تحت رايتهم ، والأنصار تحت رايتهم ، ((وكلُّ بني أب على رايتهم)).
وهكذا صار واضحاً تماماً ، من أين تجيء الهزيمة حين تجيء؟ ..واشتعلت الأنفس حماسة ...واتّقدت مضاء ، وامتلأت عزماً وروعة ..
وخالد بين الحين والحين ، يرسل تكبيرة أو تهليلة أو صيحة يلقي بها أمراً ، فتتحول سيوف جيشه إلى مقادير لا رادّ لأمرها ، ولا معوِّق لغاياتها ..
وفي دقائق معدودة تحوّل اتجاه المعركة وراح جنود مسيلمة يتساقطون بالعشرات ، فالمئات ، فالألوف ؛ كذباب حنقت أنفاس الحياة فيه نفثاتُ مُطَهر صاعق مُبيد ..!!
لقد نقل خالد حماسته ؛ كالكهرباء إلى جنوده ، وحلت روحه في جيشه جميعاً ..وتلك كانت إحدى خصال عبقريته الباهرة ..
وهكذا سارت أخطر معارك الردة وأعنف حروبها ، وقُتِل مسيلمة .. وملأت جثث رجاله وجيشه أرض القتال ، وطويت تحت التراب إلى الأبد راية الدّعيّ الكذّاب ..
وفي المدينة صلى الخليفة لربه الكبير المتعال صلاة الشكر ؛ إذ منحهم هذا النصر ، وهذا البطل ... وكان أبو بكر قد أدرك بفطنته وبصيرته ما لقوى الشر الجاثمة وراء حدود بلاده من دور خطير في تهديد مصير الإسلام وأهله ..الفرس في العراق ..والروم في بلاد الشام ...
إمبراطوريتان خَرِعَتان تتشبثان بخيوط واهنة من حظوظهما الغاربة ، وتسومان الناس في العراق وفي الشام سوء العذاب ، بل وتسخرهم ـ وأكثرهم عَرب ـ لقتال المسلمين العرب الذين يحملون راية الدين الجديد ، ويضربون بمعاوله قلاع العالم القديم كله ، ويجتثون عفَنه وفساده ..!
هنالك ، أرسل الخليفة العظيم المبارك توجيهاته إلى خالد أن يمضي بجيشه صوب العراق .. ويمضي البطل إلى العراق ، وليت هذه الصفحات كانت تتسع لِتَتَبُّع مواكب نصره ؛ إذاً لرأينا من أمرها عجباً .
لقد استهلَّ عمله في العراق بكُتب أرسلها إلى جميع وُلاة كسرى ونوابه على ألوية العراق ومدائنه ...
((بسم الله الرحمن الرحيم
من خالد بن الوليد .. إلى مرازبة فارس ... سلام على من اتَّبع الهُدى
أما بعد ، فالحمد لله الذي فضَّ خدمَكم ، وسَلب مُلككم ، ووهَّن كيدكم
مَن صلّى صلاتنا ، واستقبل قبلتنا ، وأكل ذبيحنا فذلكم المسلم ، له ما لنا وعليه ما علينا ، إذا جاءكم كتابي فابعثوا إليَّ بالرُّهن واعتقدوا منّي الذمَّة ...
وإلا ، فوالذي لا إله غيره ، لأبعثنَّ إليكم قوماً يحبون الموت كما تحبون الحياة)) .!!!
وجاءته طلائعه التي بثّها في كل مكان بأنباء الزّحوف الكثيرة التي يُعدها له قوّاد الفرس في العراق ، فلم يضيّع وقته ، وراح يقذف بجنوده على الباطل لِيدمغَه .. وطويت له الأرض طيَّاً عجيباً .
في الأُبُلَّة ، إلى السدير ، فالنجف ، إلى الحيرة ، فالأنبار ، فالكاظمية ، مواكب نصر تتبعها مواكب .. وفي كل مكان تُهلُّ به رياحه البُشريات ترتفع للإسلام راية يأوي إلى فيّها الضعفاء والمستعبدون .
أجل ، الضعفاء والمستعبدون من أهل البلد الذين كان الفرس يستعمرونهم ، ويسومونهم العذاب ..
وكم كان رائعاً من خالد أن بدأ زحفه بأمر أصدره إلى جميع قواته :
((لا تتعرضوا للفلاحين بسوء ، دعوهم في شغلهم آمنين ، إلا أن يخرج بعضهم لقتالكم ، فآنئذ قاتلوا المقاتلين)) .
وسار بجيشه الظافر ؛ كالسكين في الزبد الطريّ حتى وقف على تخوم الشام ...وهناك دوّت أصوات المؤذنين ، وتكبيرات الفاتحين .
تُرى ، هل سمع الروم في الشام ..؟؟
وهل تبيّنوا في هذه التكبيرات نعي أيامهم ، وعالمهم ..؟؟
أجل ، سمعوا وفزعوا .. وقرّروا أن يخوضوا في جنون معركة اليأس والضياع ..!
كان النصر الذي أحرزه الإسلام على الفرس في العراق بشيراً مِثله على الروم في الشام .. فجنّد الصّدّيق أبو بكر جيوشاً عديدة ، واختار لإمارتها نفراً من القادة المهرة ((أبو عبيدة بن الجراح)) ...و((عمرو بن العاص)) ..و((يزيد بن أبي سفيان)) ، ثم ((معاوية بن أبي سفيان)) .. وعندما نمت أخبار هذه الجيوش إلى إمبراطور الروم نصح وزراءه وقواده بمصالحة المسلمين ، وعدم الدخول معهم في حرب خاسرة ..
بيد أن وزراءه وقواده أصرّوا على القتال وقالوا :
((والله لنشغلنَّ أبا بكر عن أن يُوردَ خيله إلى أرضنا)) .. وأعدوا للقتال جيشاً بلغ قوامه مئتي ألف مقاتل ، وأربعين ألفاً .
وأرسل قادة المسلمين إلى الخليفة بالصورة الرهيبة للموقف ، فقال أبو بكر :
((والله لأشفِيَنَّ وَساوسهم بخالد)).!!!
وتلقّى ((تِرياق الوساوس)) .. وساوس التمرّد ، والعدوان ، والشرك ، تلقّى أمر الخليفة بالزحف إلى الشام ؛ ليكون أميراً على جيوش الإسلام التي سبقته إليها ... وما أسرع ما امتثل خالد وأطاع ، فترك على العراق ((المُثنّى بن حارثة)) وسار مع قواته التي اختارها حتى وصل مواقع المسلمين بأرض الشام ، وأنجز بعبقريته الباهرة تنظيم الجيش المسلم وتنسيق مواقعه في وقت وجيز ، وبين يدي المعركة واللقاء ، وقف في المقاتلين خطيباً ، فقال ـ بعد أن حمد ربّه وأثنى عليه ـ :
((إن هذا يوم من أيام الله ، لا ينبغي فيه الفخر ولا البغي ... أخلصوا جهادكم ، وأريدوا الله بعملكم ، وتعالوا نتعاور الإمارة ـ أي: نتبادلها ـ فيكون أحدنا اليوم أميراً ، والآخر غداً ، والآخر بعد غد ، حتى يتأمّر كلكم))..
هذا يوم من أيام الله .. ما أروعها من بداية ...!!
لا ينبغي فيه الفخر ولا البغي ... وهذه أكثر روعة وأوفى ورعاً!!
ولم تنقص القائد العظيم الفِطنة المفعمة بالإيثار ، فعلى الرغم من أنّ الخليفة وضعه على رأس الجيش بكل أمرائه ، فإنه لم يشأ أن يكون عوناً للشيطان على أنفس أصحابه ، فتنازل لهم عن حقّه الدائم في الإمارة وجعلها دولةً بينهم جميعاً ...
اليوم أمير ... وغداً أمير ثان .. وبعد غد أمير آخر .. وهكذا ..
كان جيش الروم بأعداده وبعتاده ، شيئاً بالغ الرهبة .. لقد أدرك قواد الروم أن الزمن في صالح المسلمين ، وأن تطاوُل القتال وتكاثر المعارك يهيئان لهم النصر دائماً ؛ من أجل ذلك قرروا أن يحشدوا كل قواهم في معركة واحدة يُجهزون خلالها على العرب ؛ حيث لا يبقى لهم بعدها وجود ، وما من شك في أن المسلمين أحسّوا يوم ذاك من الرهبة والخطر ما ملأ نفوسهم المقدامة قلقاً وخوفاً ..
ولكنّ إيمانهم كان يَخِفّ لخدمتهم في مثل تلك الظلمات الحالكات ؛ فإذا فجرُ الأمل والنصر يغمرهم بسناه ..!!
ومهما يكن بأس الروم وجيوشهم ، فقد قال أبو بكر ـ وهو بالرجال جدُّ خبير ـ :
((خالدٌ لها)) .!!!
وقال : ((والله، لأشفينّ وساوسهم بخالد)).
فليأت الروم بكل هولهم ، فمع المسلمين الترياق ..!!
عبّأ ابن الوليد جيشه ، وقسمه إلى فيالق ، ووضع للهجوم والدفاع خُطة جديدة تتناسب مع طريقة الروم بعد أن خبر وسائل إخوانهم الفرس في العراق .. ورسم للمعركة كل مقاديرها .. ومن العجب أن المعركة دارت كما رسم خالد وتوقّع ، خطوة خطوة ، وحركة حركة ، حتى ليبدو وكأنه لو تنبأ بعدد ضربات السيوف في المعركة ، لما أخطأ التقدير والحساب ..!!
كل مناورة توقعها من الروم صنعوها ..
كل انسحاب تنبأ به فعلوه .. وقبل أن يخوض القتال كان يشغل باله ـ قليلاً ـ احتمال قيام بعض جنود جيشه بالفرار ، ولا سيما أولئك الذين هم حديثو العهد بالإسلام ، بعد أن رأى ما ألقاه منظر جيش الروم من رهبة وجزع ..
وكان خالد يتمثّل عبقرية النصر في شيء واحد ، هو ((الثبات)) .. وكان يرى أن حركة هروب يقوم بها اثنان أو ثلاثة ، يمكن أن تشيع في الجيش من الهلع والتمزّق ما لا يقدرعليه جيش العدوّ بأسه ..
من أجل هذا ، كان صارماً ـ أي صارم ـ تجاه الذي يلقي سلاحه ويولي هارباً .. وفي تلك الموقعة بالذات ((موقعة اليرموك)) ، وبعد أن أخذ جيشه مواقعه ، دعا نساء المسلمين ، ولأول مرة سلّمهن السيوف ، وأمرهن بالوقوف وراء صفوف المسلمين من كل جانب ، وقال لهن :
((من يُولي هارباً ؛ فاقتُلنه))... وكانت لفتة بارعة أدت مهمتها على أحسن وجه ..!!
وقُبيل بدء القتال طلب قائد الروم أن يبرز إليه خالد ؛ ليقول له بضع كلمات ..وبرز إليه خالد ؛حيث تواجها فوق جواديهما في الفراغ الفاصل بين الجيشين ..وقال ((ماهان)) قائد الروم يخاطب خالداً :
((قد علمنا أنه لم يخرجكم من بلادكم إلا الجهد والجوع .. فإن شئتم ، أعطيت كل واحد منكم عشرة دنانير ، وكسوة وطعاماً ، وترجعون إلى بلادكم ، وفي العام القادم أبعث إليكم بمثلها)) .!!
وضغط خالد الرجل والبطل على أسنانه ، وأدرك ما في كلمات قائد الروم من سوء الأدب .. وقرر أن يردّ عليه بجواب مناسب ، فقال له :
((إنه لم يخرجنا من بلادنا الجوع كما ذكرت ؛ ولكننا قوم نشرب الدماء ، وقد علِمنا أنه لا دم أشهى ولا أطيب من دم الروم ؛ فجئنا لذلك))..!!!
ولوى البطل زمام جواده عائداً إلى صفوف جيشه ، ورفع اللواء عالياً مُؤذناً بالقتال .. ((الله أكبر)) .
((هُبِّي رياح الجنة))..
كان جيشه يندفع ؛ كالقذيفة المصبوبة .. ودار قتال ليس لضراوته نظير ..
وأقبل الروم في فيالق ؛ كالجبال ..وبدا لهم من المسلمين ما لم يكونوا يحتسبون .. ورسم المسلمون صوراً تُبهر الألباب من فدائيتهم وثباتهم ..
فهذا أحدهم يقترب من أبي عبيدة بن الجرّاح والقتال دائر ، ويقول : ((إني قد عزمت على الشهادة ، فهل لك من حاجة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبلغها له حين ألقاه))؟؟
فيجيب أبو عبيدة :
((نعم .. قل له : يا رسول الله إنّا قد وجدنا ما وَعدنا ربنا حقّاً)).
ويندفع الرجل ، كالسهم المقذوف ... يندفع وسط الهول مشتاقاً إلى مصرعه ومضجعه ... يَضرب بسيفه ، ويُضرب بآلاف السيوف حتى يرتفع شهيداً ...!!
وهذا ((عكرمة بن أبي جهل)) .. أجل ابن أبي جهل ...!!
ينادي في المسلمين حين ثقلت وطأة الروم عليهم قائلاً :
((لطالما قاتلتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يهديني الله إلى الإسلام ، أَفأَفِرُّ من أعداء الله اليوم ))؟؟
ثم يصيح : ((من يُبايع على الموت))... فبايعه على الموت كوكبة من المسلمين ، ثم ينطلقون معاً إلى قلب المعركة لا باحثين عن النصر ، بل عن الشهادة .. ويتقبّل الله بيعهم وبَيعَتهم ؛ فيستشهدون ..!!
وهؤلاء آخرون أصيبوا بجراح أليمة ، وجيء لهم بماء يبللون به أفواههم ، فلمّا قُدّم الماء إلى أولهم ، أشار للساقي أن أعطِ أخي الذي بجواري ؛ فجرحه أخطر ، وظمؤه أشدّ .. فلمّا قدّم الماء إليه ، أشار بدوره لجاره ، فلمّا انتقل إليه أشار بدوره لجاره .. وهكذا .. حتى جادت أرواح أكثرهم ظامئة .. ولكن أنضر ما تكون تفانياً وإيثاراً ..!!
أجل .. لقد كانت معركة ((اليرموك)) مجالاً لفدائية يعزّ نظيرها .
ومن بين لوحات الفداء الباهرة التي رسمتها عزمات مُقدرة ، تلك اللوحة الفذة ... لوحة تحمل صورة خالد بن الوليد على رأس مئة لا غير من جنده ، ينقضّون على ميسرة الروم ، وعددها أربعون ألف جندي ، وخالد يصيح في المئة الذين معه :
((والذي نفسي بيده ، ما بقي مع الروم من الصبر والجلد إلا ما رأيتم ، وإني لأرجو أن يمنحكم الله أكتافهم)) .
مئة .. يخوضون في أربعين ألفاً .. ثم ينتصرون ..!!
ولكن أيّ عجب؟؟
أليس مِلء قلوبهم إيمان بالله العليّ الكبير ...؟؟
وإيمان برسوله الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم ؟؟
وإيمان بقضية ، هي أكثر قضايا الحياة برّاً ، وهُدى ، ونُبلاً ؟!
وأليس خليفتهم الصّدّيق ـ رضي الله عنه ـ ، هذا الذي ترتفع راياته فوق الدنيا ، بينما هو في المدينة ـ العاصمة الجديدة للعالم الجديد ـ يحلِبُ بيده شِياهَ الأيامى ، ويعجن بيديه خبز اليتامى ...؟؟



وأليس قائدهم ((خالد بن الوليد)) ترياق وساوس التجبر ، والصّلف ، والبغي ، والعدوان ، وسيف الله المسلول على قوى التخلّف ، والتعفّن ، والشِّرك؟؟
أليس ذلك ، كذلك ..؟
إذاً هُبّي رياح النصر ... هُبّي قوية عزيزة ، ظافرة ، قاهرة .
لقد بهرت عبقرية خالد قواد الروم وأمراء جيشهم ؛ مما حمل أحدهم ، واسمه ((جرجه)) على أن يدعوا خالداً للبروز إليه في إحدى فترات الراحة بين القتال .. وحين يلتقيان ، يوجه القائد الروماني حديثه إلى خالد قائلاً :
((يا خالد .. اصدقني ، ولا تكذبني فإنّ الحرّ لا يكذب ..
هل أنزل الله على نبيّكم سيفاً من السماء فأعطاك إياه ، فلا تسلّه على أحد إلا هزمته))؟؟
قال خالد : (( لا... )) .
قال الرجل : ((فبِمَ سُمّيت سيف الله))؟
قال خالد : ((إن الله بعث فينا رسوله صلى الله عليه وسلم ، فمنّا من صدّقه ومنّا من كذّب ... وكنت فيمن كذّب حتى أخذ الله قلوبنا إلى الإسلام ، وهدانا برسوله صلى الله عليه وسلم فبايعناه ... فدعا لي الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقال لي : أنت سيف من سيوف الله ، فهكذا سُمّيت .. سيف الله)) .
قال القائد الروماني : ((وإلام تَدعون)) ..؟
قال خالد : ((إلى توحيد الله ، وإلى الإسلام)) .
قال : ((هل لمن يدخل في الإسلام اليوم مثل ما لكم في المثوبة والأجر))؟
قال خالد : ((نعم ، وأفضل..)) .
قال الرجل : ((كيف ، وقد سبقتموه)) ..؟؟
قال خالد : ((لقد عشنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورأينا آياته ومعجزاته ، وحُقَّ لمن رأى ما رأينا ، وسمع ما سمعنا أن يُسلم في يُسر ..
أمّا أنتم يا مَن لم تَروه ولم تسمعوه ، ثم آمنتم بالغيب ؛ فإن أجركم أجزل وأكبر إذا صَدَقتُم الله سرائركم ونواياكم)) .
وصاح القائد الروماني ، وقد دفع جواده إلى ناحية خالد ، ووقف بجواره :
((علّمني الإسلام يا خالد)) .!!!
وأسلم ... وصلّى لله ركعتين ... لم يُصلّ سواهما ؛ فقد استأنف الجيشان القتال .. وقاتل ((جرجه الروماني)) في صفوف المسلمين مستميتاً في طلب الشهادة حتى نالها وظفر بها ..!!
وبعد فها نحن أولاء نوجه العظمة الإنسانية في مشهد من أبهى مشاهدها .. إذ كان خالد يقود جيش المسلمين في هذه المعركة الضارية ، ويستلُ النصر من بين أنياب الروم استلالاً فذّاً ، بقدر ما هو مُضنٍ ورهيب ، وإذا به يفاجأ بالبريد القادم من المدينة يحمل كتاب الخليفة الجديد ((أمير المؤمنين عمر بن الخطاب)) ..وفيه تحية الفاروق للجيش المسلم ، ونَعْيُه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصّدّيق ، ثم أمره بتنحية خالد عن القيادة ، وتولية ((أبي عبيدة بن الجرّاح)) مكانه ..
قرأ خالد الكتاب ، وهمهم بابتهالات الترحّم على أبي بكر والتوفيق لعمر .. ثم طلب من حامل الكتاب ألا يبوح لأحد بما فيه والزَمَهُ مكاناً أمره ألا يغادره ، وألا يتصل بأحد ..
استأنف قيادته للمعركة مُخفياً موت أبي بكر وأوامر عمر ـ رضي الله عنهما ـ حتى يتحقق النصر الذي بات وشيكاً وقريباً ..
ودقّت ساعة الظّفر ، واندحر الروم .. وتقدّم البطل من أبي عبيدة مؤدياً إليه تحية الجندي لقائده .. وظنّها أبو عبيدة في أول الأمر دعابة من دعابات القائد الذي حقق نصراً لم يكن في الحسبان ... بيد أنه ما فتِئ أن رآها حقيقة وجدّاً ، فقبّل خالداً بين عينيه ، وراح يُطري عظمة نفسه ، وسجاياه ..
وثمّة رواية تاريخية أخرى ، تقول : إن الكتاب أرسل من أمير المؤمنين عمر إلى أبي عبيدة ، وكتم أبو عبيدة النبأ عن خالد حتى انتهت المعركة ...
وسواء كان هذا الأمر أو ذاك ، فإن مَسلَك خالد في كلتا الحالتين هو الذي يعنينا .. ولقد كان مسلكاً بالغ الروعة ، والعظمة ، والجلال .. ولا أعرف في حياة خالد كلها موقفاً ينبئ لإخلاصه العميق وصدقه الوثيق ، مثل هذا الموقف .. فسواء عليه أن يكون أميراً ، أو جنديّاً ..
إن الإمارة ، كالجندية ، كلاهما سبب يؤدي به واجبه نحو الله الذي آمن به ، ونحو الرسول صلى الله عليه وسلم الذي بايعه ، ونحو الدين الذي اعتنقه وسار تحت رايته ..
وجهده المبذول وهو أمير مُطَاع ... كجهده المبذول وهو جندي مُطِيع ..!!
ولقد هيأ له هذا الانتصار العظيم على النفس ، كما هيّأه لغيره طراز الخلفاء الذين كانوا على رأس الأمّة المسلمة والدولة المسلمة يوم ذاك .
أبو بكر وعمر ـ رضي الله عنهما ـ ... اسمان لا يكاد يتحرك بهما لسان ، حتى يخطر على البال كل مُعجزٍ من فضائل الإنسان ، وعظمة الإنسان ..
وعلى الرغم من الوُدّ الذي كان مفقوداً ـ أحياناً ـ بين عمر وخالد ، فإن نزاهة عمر ، وعدله ، وورعه ، وعظمَته الخارقة ، لم تكن قطّ موضع تساؤل لدى خالد .. ومن ثم لم تكن قراراته موضع شك ؛ لأن الضمير الذي يُمليها ، قد بلغ من الورع ، ومن الاستقامة ، ومن الإخلاص والصدق أقصى ما يبلغه ضمير مُنزّه ورشيد .
لم يكن أمير المؤمنين عمر يأخذ على خالد من سُوء ، ولكنه كان يأخذ على سيفه التسرُّع ، والحِدّة .. ولقد عبّر عن هذا حين اقترح على أبي بكر عزله إثر مقتل ((مالك بن نويرة)) ، فقال : ((إن في سيف خالد رَهقاً)) . ـ أي: خِفّة ، وحِدّة ، وتَسرّعاً ـ .. فأجابه الخليفة الصّدّيق :
((ما كنت لأشيم سيفاً سَلّه الله على الكافرين)) .
لم يقل عمر إن في خالد رهقاً .. بل جعل الرهق صفة لسيفه لا لشخصه ، وهي كلمات لا تنمُّ عن أدب أمير المؤمنين فحسب ، بل عن تقديره لخالد ـ أيضاً ـ ... وخالد رجل حرب من المهد إلى اللّحد .. فبيئته ، ونشأته ، وتربيته ، وحياته كلها ـ قبل الإسلام وبعده ـ كانت كلها وِعاء لفارس ، مُخاطر ، داهية ..
ثم إن إلحاح ماضيه قبل الإسلام ، والحروب التي خاضها ضد الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، والضربات التي أسقط بها سيفه ـ أيام الشرك ـ رؤوساً مؤمنة ، وجباهاً عابدة ، كل هذا كان له على ضميره ثِقَل مُبهِظ ، جعل سيفه توّاقاً إلى أن يُطوّح من دعامات الشرك أضعاف ما طوّح من حملة الإسلام ..
وإنكم لتذكرون العبارة التي أوردناها أوّل هذا الحديث والتي جاءت في سياق حديثه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال له :
((يا رسول الله .. استغفِر لي كلَّ ما أوضعت فيه من صدّ عن سبيل الله)) .
وعلى الرغم من إنباء الرسول إياه ، بأن الإسلام يجبُّ ما كان قبله ، فإنه ظل يتوسّل على الظفر بعهد من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يستغفر الله له فيما صَنَعت من قبلُ يداه ..
والسيف حين يكون في يد فارس خارق ؛ كخالد بن الوليد ، ثم يحرّك اليدَ القابضة عليه ضمير متوهّج بحرارة التطهّر والتعويض ، ومُفعم بولاء مطلق لدين تُحيط به المؤامرات والعداوات ، فإن من الصعب على هذا السيف أن يتخلى عن مبادئه الصارمة ، وحدّته الخاطفة ..
وهكذا رأينا سيف خالد يُسبب لصاحبه المتاعب .
فحين أرسله النبي عليه الصلاة والسلام بعد الفتح إلى بعض قبائل العرب القريبة من مكة ، وقال له :
((إني أبعثك داعياً ، لا مُقاتلاً)) .
غلبه سيفه على أمره ودفعَه إلى دور المُقاتل .. متخلّياً عن دور الداعي الذي أوصاه به الرسول صلى الله عليه وسلم مما جعله عليه الصلاة والسلام ينتفض جزعاً وألماً حين بلغه صنيع خالد ، وقام مستقبلاً القبلة ، رافعاً يديه ، ومعتذراً إلى الله بقوله :
((اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد)) .
ثم أرسل عليّاً فَودى لهم دماءهم وأموالهم .
وقيل إن خالداً اعتذر عن نفسه بأن عبد الله بن حُذافة السّهمي قال له : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرك بقتالهم ؛ لامتناعهم عن الإسلام ..
كان خالد يحمل طاقة غير عادية .. وكان يستبدّ به توق عارم إلى هدم عالمه القديم كله .. ولو أننا نبصره وهو يهدم صنَم ((العُزّى)) ، الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم لهدمِه .
لو أننا نبصره وهو يُدمدم بمعوله على هذه البناية الحجرية ، لأبصرنا رجلاً يبدو كأنه يقاتل جيشاً بأسره ، يُطوّح رؤوس أفراده ، ويبتر بالمنايا صفوفه .
فهو يضرب بيمينه وبشماله ، وبقدمه ، ويصيح في الشظايا المتناثرة ، والتراب المتساقط :
((يا عُزى كفرانك ، لا سُبحانك ؛ إني رأيت الله قد أهانك)) ..!!
ثم يحرقها ويشعل النار في ترابها ..!
كانت كل مظاهر الشرك وبقاياه في نظر خالد ـ كالعُزّى ـ لا مكان لها في العالم الجديد الذي وقف خالد تحت أعلامه .. ولا يعرف خالد أداةً لتصفيتها إلا سيفه ..
وإلا .. ((كفرانك ، لا سُبحانك .. إني قد رأيت الله قد أهانك))..!!
على أنّا إذ نتمنّى مع أمير المؤمنين عمر لو خلا سيف خالد من هذا الرَّهق ؛ فإننا سنظلّ نردّد مع أمير المؤمنين عمر ـ قوله :
((عجزت النساء أن يَلِدْن مثلَ خالد))..!!
لقد بكاه عمر يوم مات بُكاءً كثيراً ، وعلم الناس فيما بعد أنه لم يكن يبكي فقدَه فحسب ، بل ويبكي فرصة أضاعها الموت من عمر إذ كان يعتزم ردّ الإمارة إلى خالد بعد أن زال افتتان الناس به ، ومُحِّصت أسباب عزله ، لولا أن تداركه الموت وسارع خالد إلى لقاء ربّه .
نعم ، سارع البطل العظيم إلى مثواه في الجنّة ..
أما آن له أن يستريح ..؟؟ .. هو الذي لم تشهد الأرض عدوّاً للراحة مثله ..!!
أما آن لجسده المجهد أن ينام قليلاً ...؟؟ .. هو الذي كان يصفه أصحابه وأعداؤه بأنه :
((الرجل الذي لا ينام ، ولا يترك أحداً ينام))..؟؟
أمّا هو ، فلو خيّر لاختار أن يمدّ الله له في عمره مزيداً من الوقت يواصل فيه هدم البقايا المتعفّنة القديمة ، ويتابع عمله وجهاده في سبيل الله والإسلام ...
إن روحَ هذا الرجل ورَيحانه ليُوجدان دائماً وأبداً ، حيث تصهل الخيل ، وتلتمع الأسنّة ، وتخفق رايات التوحيد فوق الجيوش المسلمة .. وإنّه ليقول :
((ما ليلةٌ يُهدى إليّ فيها عَروس ، أو أُبشّر فيها بوليد ، بأحبّ إليّ من ليلة شديدة الجليد ، في سريّة من المهاجرين ، أصبِّح بهم المشركين)) ..
من أجل ذلك ، كانت مأساة حياته ـ في رأيه ـ أن يموت على فراشه ؛ وهو الذي قضى حياته كلها فوق ظهر جواده ، وتحت بريق سيفه ..
هو الذي غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقهر أصحاب الردّة ، وسوّى بالتراب عرشَي فارس والروم ، وقطع الأرض وثباً ، في العراق خطوة خطوة .. حتى فتحها للإسلام ـ وفي بلاد الشام خطوة خطوة ، حتى فتحها كلها للإسلام ...
أميراً ، يحمل شَظَف الجنديّ وتواضعه .. وجنديّاً ، يحمل مسؤولية الأمير وقدوته .
كانت مأساة حياة البطل أن يموت على فراشه ..!!
هنالك قال ودموعه تنثال من عينيه :
((لقد شهِدت كذا ، وكذا زحفاً ، وما في جسدي موضع إلا وفيه ضربة سيف ، أو طعنة رُمح ، أو رمية سهم ..
ثم هآنذا أموت على فراشي حتف أنفي ؛ كما يموت البعير ، فلا نامت أعين الجُبناء)) ..!!
كلمات لا يجيد النطق بها في مثل هذا الموطن ، إلا مثل هذا الرجل .
وحين كان يستقبل لحظات الرحيل ، شرع يُملي وصيَّته ..
أتدرون إلى من أوصى ..؟؟
إلى عمر بن الخطاب ذاته ..!!
أتدرون ماذا كانت تركتُه ..؟
فرسَه وسلاحه ..!!
ثم ماذا ..؟؟
لا شيء أبداً ، مما يقتني الناس ويمتلكون ..!!
ذلك أنه لم يكن يستحوذ عليه وهو حيّ سوى اقتناء النصر وامتلاك الظفر على أعداء الحقّ .. وما كان في متاع الدنيا جميعه ما يستحوذ على حرصه ..
شيء واحد ، كان يحرص عليه في شغف واستماتة .. تلك هي ((قلنسُوتُه)) .. سقطت منه يوم اليرموك ؛ فأضنى نفسه والناس في البحث عنها .. فلمّا عُوتِب في ذلك قال :
((إن فيها بعضاً من شعر ناصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإني أتفاءل بها ، وأستنصر)) .
وأخيراً ، خرج جثمان البطل من داره محمولاً على أعناق أصحابه ورمَقَته أم البطل الراحل بعينين اختلط فيهما بريق العزم بغاشية الحزن فقالت تودّعه :


أنت خير من ألف ألف من القو
م إذا ما كَبَتْ وجوه الرجال


أشْجاعٌ ..؟ فأنت أشجع من لَيْــ
ــثٍ غَضنْفَر يذودُ عن أشبال


أجوادٌ ..؟ فأنت أجود من سَيــ
ـل غامر يسيلُ بين الجبال
وسمعها ((عمر)) فازداد قلبه خفقاً .. ودمعه دَفقاً .. وقال :
((صدَقَتْ .. والله، إن كان لكذلك)) .
وثوى البطل في مرقَدِهِ .. ووقف أصحابه في خشوع ، والدنيا من حولهم هاجعة ، خاشعة ، صامتة ..
لم يقطع الصمت المهيب سوى صهيل فرس جاءت ـ كما نتخيّلها ـ تركض بعد أن خلعت رَسَنها ، وقطعت شوارع المدينة وثباً وراء جثمان صاحبها ، يقودها عبيرهُ وأريجُه .
وإذا بلغت الجمع الصامت والقبر الرطب لوّحت برأسها ؛ كالراية ، وصَهيلها يصدح .. تماماً مثلما كانت تصنع والبطل فوق ظهرها ، يهدّ عروش فارس والروم ، ويشفي وساوس الوثنية والبغي ، ويزيح من طريق الإسلام كل قوى التقهقر والشرك ..
وراحت ـ وعيناها على القبر لا تزيغان تعلو برأسها وتهبط ، مُلوّحة لسيدها وبطلها ، مُؤدية له تحية الوداع ..!!
ثم وقفت ساكنة ـ ورأسها مرتفع .. وجبهتها عالية : ولكن من مآقيها تسيل دموع غِزار وكبار ..!!
لقد وقفها خالد مع سلاحه في سبيل الله .. ولكن ...هل سيقدر فارس على أن يمتطي صهوتها بعد خالد ..؟؟
وهل ستُذَلل ظهرها لأحد سواه ..؟؟
إيه يا بطل كل نصر ...
ويا فجر كل ليل ...
لقد كنت تعلو بروح جيشك على أهوال الزحف بقولك لجندك :
((عند الصباح يحمد القوم السُّرى)) ..
حتى ذهبت عنك مثَلاً ..
وها أنت ذا ، قد أتممت مَسراك ..
فَلِصباحك الحمد ، أبا سليمان ..!!
ولذ**** المجدُ ، والعِطر، والخُلد ، يا خالد ..!!
ودَعْنا ... نُردّد مع أمير المؤمنين عمر كلماتِه العِذاب الرّطاب التي ودّعك بها ورثاك :


رَحِمَ الله أبا سليمان
ما عند الله خيرٌ مما كان فيه
ولقد عاش حَميداً
وماتَ سعيداً




  رد مع اقتباس
قديم 2011-07-13, 11:15 رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
moez02
عضو فعال

إحصائية العضو






moez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond repute

moez02 غير متواجد حالياً


افتراضي

الفاروق عمر بن الخطاب ....



هو عمرو بن الخطاب أبن نفيل أبن عبد العزه أبن كعب أبن لوئ أبن فهر

فهو يلتقى مع النبى صلى الله عليه و سلم فى الجد الرابع فيلتقى مع النبى فى كعب ابن لؤى فهو قريب النبى صلى الله عليه و صلى ..هو قرشى من بنى قريش من بنى عدى قبيلته كانت من القبائل المسئوله عن السفاره فى الجاهليه و كان هو المسؤل عن السفاره فى قبيله لكن رغم هذه المنزله فهو لم يمارس السفاره كثيرا فقد كانت قريش فى هذا الوقت سيده العرب ولا يجرأ أحد على مخالفتها فقد كان دوره محدودا ..و رغم شرفه و نسبه لكنه كان مثل باقى قريش يعبد الأوثان و يكثر من شرب الخمر و يأد البنات و له قصه شهيره فى هذا ...عمر بن الخطاب فى احد الليالى أراد أن يتعبد فصنع أله من العجوه ( التمر) و تعبد له و بعد قليل قيل انه شعر بالجوع فأكل الأله و يندم فيصنع غيره فيأكله و هكذا...بعد سنين طويله و بعد أسلامه و عندما صار أميرا للمؤمنين أتاه شاب من المسلمين و قال له يا أمير المؤمنين اكنت ممن يفعلوه هذا أتعبد الأصنام ؟؟ ألم يكن عندكم عقل ...فقال يا بنى كان عندنا عقل ولكن لم يكن عندنا هدايه !!





مولده و نسبه :



ولد بعد عام الفيل ب 13 سنه و بعث النبى و عمر بن الخطاب فى السابعه و العشرين من عمره و أسلم سنه 6 من البعثه و تولى خلافه المسلمين و عمره 52 سنه و صار أمير للمؤمنين عشر سنين و 6 أشهر و أربعه أيام و مات عمره 62 سنه قريبا من عمر النبى صلى الله عليه و سلم عن موته فأسلم و عمره 32 سنه أى ان مده أسلامه كانت 30 سنه .



أبوه هو الخطاب و لم يكن ذو شهره ولا من أصًحاب الرياسه فى قريش بل كان فظ و غليظ وأمه هى حمتنه بنت هاشم و أبن أخوها عمرو أبن هاشم أى ان أبا جهل فى منزله خاله و أبن عمتها الوليد أبن المغيره والد خالد بن الوليد اى انه أبن عمت خالد ابن الوليد .



أولاده : عبد الله أبن عمر وهو من أكثر الصحابه تمثلا بأفعال النبى و ومن أولاده حفصه زوجه النبى صلى الله عليه و سلم و فاطمه و عاصم و كان له ثلاثه من الولد سماهم بنفس الأسم هما عبد الرحمن الأكبر و عبد الرحمن الأوسط و عبد الرحمن الأصغر و ذلك بعد أن سمع حديث النبى "أحب الأسماء الى الله عبد الله و عبد الرحمن " .



زوجاته : كانت له 3 زوجات فى الجاهليه و عندما نزل قول الله عز و جل " ولا تمسكوا بعصم الكوافر" عرض على زوجاته الأسلام فرفضوا فطلق الثلاثه فى حينها و ذلك لحرصه على تنفيذ أوامر الله و تزوج بعد الأسلام عده زوجات و من أشهر زوجاته بعدما صار أمير للمؤمنين هو أم كلثوم بنت على أبن أبى طالب حفيده الرسول الكريم و بنت فاطمه و أخت الحسن و الحسين .. أرسل عمر لعلى و قال له زوجنى أم كلثوم فقال على أنها صغيره فقال له بالله عليك زوجنى أياهم فلا أحد من المسلمين لا يعرف كرامتها الآ انا و لن يكرمها احد كما سأكرمها فقال على أرسلها أليك تنظرلا أليها فأن اعجبتك فتزوجها .. فنظر أليها و تزوجها و خرج على الناس فى المسجد و قال تقولوا تزوج صغيره ألأيس كذلك .. والله ما تزوجها ألا لحديث لرسول الله صلى الله عليه و سلم يقول " كل سبب و كل نسب و صهر يوضع يوم القيامه الأ سببى و نسبى و صهرى " و انا لى مع رسول الله أثنين من هما لى معه السبب انى صاحبته و لى معه النسب أن أبنتى حفصه زوجته فأردت أن أجمع لهما الصهر ليرفع يوم القيامه سبب و نسبى و صهرى ...!





ألقـــــــابه :



له ثلاثه ألقاب سماه النبى صلى الله عليه و سلم بأتنين منهما ... أسمائه هى: أبا حفص و سببه ( حفص هو شبل الأسد و قيل أن النبى صلى الله عليه و سلم قال يوم غزوه بدر من لقى منكم العباس فلا يقتله فقام أحد الصحابه و قال أنقتل أبأئنا و أبناءنا والله لو لقيت العباس عم النبى لقتلته فنظر أليه الرسول صلى الله عليه و سلم و قال يا ابا حفص أترضى أن تضرب عنق عم رسول الله و هو خرج مكرها .... و قيل أنه سمى أبا حفص نسبتا ألى أبنته حفصه )

اللقب الثانى هو (( الفــــــــاروق )) و سمى به أول يوم أسلامه و قد أطلقه عليه النبى صلى الله عليه و سلم أى انت الفاروق يفرق الله بك بين الحق و الباطل



اما اللقب الثالث الذى سمى به هو أمير المؤمين : لما مات النبى صلى الله عليه و سلم سمى أبو بكر خليفه رسول الله صلى الله عليه و سلم ووجد المسلمين أنه نداء عمر بخليفه خليفه رسول الله أسم طويل فأذا مات عمر يكون من بعده خليفه خليفه خليفه رسول الله ؟؟

فى هذا الوقت وصل وفد من العراق و كان يضم عدى أبن حاتم الطائى و قابل عمر أبن العاص و قال يا عمر أستأذن لوفد العراق من أمير المؤمنين فقال عمر بن العاص و قال من أمير المؤمنين ؟؟ فقال له عدى أليس هو أميرنا و نحن المؤمنين قال عمر بن العاص بلا فقال أذا هو أمير المؤمنين و من حينها صار أميرا للمؤمنين .





وصف عمر بن الخطاب :

كان بأن الطول ( طويل جدا ) أذا رأيته يمشى كأنه راكب... مفتول العضل.. ضخم الشارب ....أبيض مشرئب بحمره .... و حسن الوجه ... أصلع ...أذا مشى أسرع كأنما يدب الأرض ... أذا تكلم أسمع ( جهورى الصوت ) فأذا تكلم بجوار فرد فى غفله من الممكن أن يغشى عليه من الخوف ولذلك نظرا لهيبته بين الناس .





قصه أسلامه :

دعى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال " اللهم أعز الأسلام بأحد العمرين عمر بن الخطاب او عمرو أبن هشام"

كان عمر غليظ القلب ومن شده قسوه جند نفسه يتبع النبى صلى الله عليه و سلم فكلما دعى أحد للأسلام يخيفه عمر يهرب و ذلك ليله كان يمشى النبى للكعبه للصلاه فنظر فوجد عمر خلفه فقال له أما تتركنى يا عمر ليلا أو نهار فقد كان يخافه المسلمون كثيرا ...

بدأ النبى صلاته عند الكعبه و بدأ يقرأ القرأن و عمر يرقبه و لم يره النبى و يسمع عمر وكان يقرأ النبى صوره الحاقه و يقول عمرهذا شعر فأذا بقول الله على لسانه نبيه " وما هو بقول شاعر قليل ما تؤمنون " فقال فى نفسه ألا هو كائن فأذا بقول الله " ولا بقول كائن قليلا ما تذكرون تنزيلن من رب العالمين " فوقع فى قلبه الأسلام من حينها ولكن الصراعه النفسى داخله لم يكن محسوما بعد و يصارعه شيطانه .. أمر النبى بعد أتباعه بالهجره ألى الحبشه فقابل أمراه خارجه للهجره فخافت أن يؤذيها فقال ألى أين يا أمه الله فقالت أفر بدينى فقال أذا هو الأنطلاق يا أمه الله صحبكم الله ... فعجبك المرأه من رقه عمر فرجع تألى زوجها أخبره قد رأيت من عمر اليوم عجبا وجدت منه رقه ولم أعهده هذا .. فقال زوجها أتطمعين أن يسلم عمر والله لا يسلم عمر حتى يسلم حمار الخطاب.!! فقالت لا والله أرى فيه خيرا ..

ظل الصراع الداخلى لعمر و رأى ان المسلمين فى أزدياد فقرر ان يقتل النبى صلى الله عليه و سلم فأخذ سيفه و مشى فى طرقات مكه متجه ألى مكان النبى شاهرا سيفه فقابله أحد الصحابه فقال ألى أين يا عمر فقال ألى محمد أقتله و أريح قريش منه فخاف الصحابى على النبى و خاف على نفسه من عمر فحاول أرجاع عمر فقال أتتركك بنى عبد المطلب فقال عمر أراك أتبعت محمد أراك صبئت فخاف الصحابى فقال أبدا ولكن أعلم يا عمر بدل من أن تذهب ألى محمد أنظر الى اختك و زوجها فقد أتبعوا محمد فغضب عمر غضبا شديدا و قال أقد فعلت فرد الصحابى نعم ..فأنطلق وهو فى قمه غضبه و ذهب الصحابى مسرعا للرسول لينذره بعمر بن الخطاب أى انه فضل ان يضحى بفاطمه أخت عمر و زوجها السعيد بن زيد على ان يقتل رسول الله .






وصل عمر لبيت أخت و دخل و أمسك سعيد واقل بلغنى انك قد صبئت و أتبعت محمد فقال يا عمر أريأيت ان كان الحق فى غير دينه فدعه و سقط فوقه و ظل يضربه فى وجهه فجاءت فاطمه بنت الخطاب تدفعه عن زوجها فلطمها لطمه فسال الدم من وجهها فقالت أريأت ان كان الحق فى غير دينك و عندما لطمها سقطت من يدها صحيفه فقال ناولينى أياها فقالت أنت نجس وهذه فيها كلام الله ولا يمسه الآ المطهرون أذهب وأغتسل حتى تقرأها فقال نعم و دخل وأغتسل و رجع ناولينى الصحيفه فبدأ يقرأ فكانت سوره طه " طه{1} مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى{2} إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى{3} تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى{4} الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى{5} لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى{6} وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى{7} اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى{8}......" فقال عمر لا يقول هذا الكلام الآ رب العالمين أشهد أن لا أله الآ الله و أن محمد رسول الله دلونى على محمد فخرج له الخباب أبن ألارت و قال له

أنه موجود فى دار الارقم أبن أبى الأرقم ولا أراك الآ نتاج دعوه رسول الله أللهم أعز الأسلام بأحد العمرين فذهب مسرعا و طرق الباب فقال بلال من فقال عمر فأهتزوا خوفا فقال حمزه ( أسد الله ) لا عليكم أن جاء لخير فأهلا به و أن كان غير ذلك أنا له فلما فتحوا له أخذه حمزه من ظهره فقال النبى دعه يا حمزه تعال يا عمر فأقترب عمر ولم يكن يعرف احد منهم لماذا يريد فأخذه النبى حتى سقط عمر على ركبته فقال له أما أن لك أن تسلم يا أبن الخطاب فقال أشهد أن لا أله الآ الله و أن محمد رسول الله فكبر من فى البيت جميعا فقد كان أسلام نصرا و هجرته فتحا و خلافته عزا فقال عمر يا رسول الله ألأسنا على الحق و هم على الباطل فقال نعم قال ففيما الأختفاء فقال وما ترى يا عمر قال نخرج يا رسول الله فنعلن الأسلام فى طرقات مكه فخرج المسلمين صفين واحد على رأسه عمر بن الخطاب و الصف الأخر على رأسه حمزه بن عبد المطلب 39 موحد بينهم رسول الله فى المنتصف يرددون الله أكبر ولله الحمد حتى دخلوا الكعبه و طافوا بالبيت فما أستطاعت قريش أن تتعرض لواحد منهم فى وجود عمر و كان نصر للمسلمين فأعز الله الأسلام بعمر .

لما أراد عمر أن يشهر أسلامه بحث عن اكثر الناس نشرا للأخبار فوجده و اسمه الجميل بن معمر و ذهب أليه و هو رجل لا يكتم سرا فقال له يا جميل أأكتمك خبرا ولا تحدث به أحد قال نعم ...فقال اشهد ان لا أله الآ الله و ان محمد رسول الله فأنطلق يجرى و يردد صبء عمر صبء عمر وانا خلفه أقول كذب بل أسلم عمر لا صبء عمر فأجتمعوا عليه يصضربوه و يضربهم من الفجر حتى الضحى حتى تعب فأخذ واحد منهم ووضعه على الأرض و وضع أصبعيه فى عينيه يقول له أفقع عينيك أن لم تبعدهم عني .



رجع بيته و جمع أولاده و قال أعلموا أشهد ان لا أله الآ الله و ان محمد رسول الله وانى أمركم أن تؤمنوا بالله وحده و هو هكذا قام له أبنه الأكبر عبد الله بن عمر وقال له يا أبتى انا مسلم منذ عمر فأحمر وجهه غضبا و قال و تترك أباك يدخل جهنم و الله لاوجعنك ضربا و هكذا عاش عمر و عاش مع أبنه و كلما تذكرها نغزه عمر نغزه عليها .


هجرتـــــه :

ذهب عمر ممسكا سيف و معه عصاه و ذهب فى أكثر وقت تتجمع فيه قريش حول الكعبه و بدأ يطوف حول الكعبه سبعه أشواط متمكنا و صلى خلف مقام أبراهيم ركعتين وبدا يذهب لحلقات قريش متجمعين و يقول لهم شاهت الوجوه أرغم الله هذه المعاطس و نظر لهم قائل من اراد ان ييتم ولده و تثكل أمه و ترمل زوجته فليلقانى خلف هذا الوادى فأنى مهاجرا غدا فما تكلم احد فهاجر و هاجر معه مجموعه من ضعفاء المسلمين يتحامون بوجوده معهم .

وهكذا

ظل المسلمين أذلاء لا يستطيعون الصلاه فى الكعبه حتى أسلم عمر و يقول عبد الله بن مسعود مازلنا أذله حتى أسلم عمر وما كنا تستطيع أن نصلى عن الكعبه حتى أسلم عمر فلما أسلم نزل قول الله تعالى " يا أيها النبى حسبك الله و من أتبعك من المؤمنين "




من مواقفـــه:

فى غزوه بدر طلع مع جيش المسلمين و كان عمر لا يحارب أى شخص بل كان يتصيد و يتحين الفرسان و خاصه من أقاربه فقط لآجل أرضاء الله حتى يصدق الله و يعلمه انه لا غلا فى قلبه الآ للأسلام و رسول الله فكان ينظر أقاربه فيقاتلهم فى سبيل الله ... فوجد خاله فى جيش الكفار العاصى بن هشام فقتله ..و بعد الغزوه و نصر المسلمين .

و فى غزوه بدر كان سهيل أبن عمر لا يزال على كفره و وقع فى الأسر فوقف عمر بن الخطاب و قال يا رسول الله دعنى أنزع أسنان سهيل بن عمر حتى لا يقوم عليك خطيبا بعد اليوم ..فقال النبى لا يا عمر لا أمثل بأحد فيمثل الله بى ولو كنت نبيا و من يدريك يا عمر لعل سهيل يقف فى يوم من الأيام موقفا تفرح به و صدق رسول الله فبعد موت النبى وقف سهيل خطيب و قال يا معشر قريش كنتم أخر من أسلم فلا تكونوا اول من أرتد و ثبت أهل قريش كلهم فبكى عمر و قال صدقت يا رسول الله



فى غزوه أحد و بعد تفرق الجيشين وقف أبا سفيان على فرسه و كلم المسلمين على الجبل فقال أفيكم محمد فقال النبى لا تجيبوه فقال أبو سفيان أفيكم أبو بكر قال النبى لا تجيبوه فقال أفيكم عمر قال النبى لا تجيبوه فقال ابو سفيان أعلوا هبل فقال النبى أفلا لا تجيبوه فقالوا و بما يا رسول الله قال قولوا الله أعلى و أجل فوجد ابو سفيان الجبل يردد الله اعلى و أجل فقال لنا العزه ولا عزه لكم فأجابوا اللهم مولانا ولا مولى لكم فقال ابو سفيان يوم بيوم بدر فقال النبى افلا تجيبوا فقالوا بما قال قتلانا فى الجنه و قتلاكم فى النار .. فأيقن أبو سفيان أن الثلاثه أحياء فلا يخرج هذا الكلام الا من محمد و أصحابه و هنا لم يتمالك عمر نفسه بما عرف عنه من أيجابيته و قوته و سرعه غضبه فقال بصوت عالى أخزاك الله يا عدجو الله و الله الثلاثه أيحاء فقال له ابو سفيان والله يا عمر انت أصدق عندى من أبن قمئه ( هو من أخبره بموت النبى يوم أحد ) هكذا كان أصحاب رسول الله فصدقه و أخلاقهم تهز كلماتهم الأرض فى قوتها بالحق و تصدق حتى عند أعدائهم



فكان صلح الحديبيه ووافق النبى على كل مطالب قريش مقابل عشر سنين هدنه و يستمع عمر فقد كانت شروطهم قاسيه على نفسه كثيرا فكان كما لو كان يغلى من الغيظ فذهب للنبى و قال يا رسول الله ألسنا على الحق و هم على الباطل فقال نعم قال لما تعطى الدنيه فى ديننا فقال وما تريد يا عمر فقال ما فى نفسه و انه يريد حربهم و أخذ الحق منهم فهون عليه رسول الله و قال يا عمر انا رسول الله ولا أتحرك الآ بأوامر من الله وأن الله لن يضيعنى .. و لكنه لم يفهم او لم يرضى نفسه قول رسول الله فذهب ألى أبى بكر و قال نفس الكلام فقال له ابو بكر يا عمر انه رسول الله و لن يضيعه الله فألزم غرسه و هكذا رضى بالهدنه مغصوبا و مرت سنواتها عليه طويله و فى صلح الحديبيه تضاعفت أعداد المسلمين أضعاف كثيره و يقول عمر فعرفت أنه الفتح فو الله انى لاكثر من الصلاه و الصيام و الذكر و الدعاء و الصدقه حتى يكفره الله عندى ما حدث منى فى صلح الحديبيه .... و جاء يوم فتح مكه و ذهب أبو سفيان للمدينه و اراد ان يذهب ألى رسول لله ليطيل الهدنه فذهب ألى أبو بكر بعد ان نقضوا صلح الحديبيه فيجيب ابو بكر جوارى فى جوار رسول اللهو عثمان كذلك فراح لعمر بن الخطاب حتى يشفع له عند رسول الله فأستشاط عمر غضبا و قال أما وجدت غييييييييييييرى أتترك الناس و تأتينى انـــــــــــا والله لو لم أجد الا الذر لقاتلتكم به و الله انى ادعو الله ليل نهار حتى تنقضوا العهد فأتى و أقاتلكم .. هكذا كانت غيرته على الأسلام ...



بشرى النبى له بالجنه :

لابى موسى الأشعرى : يقول أبو موسى بحثت عن النبى فى المسجد فلم أجده فذهب ألى بيوت زوجاته فلم أجده فسألت أين النبى فقيل لى تحرك فى هذا الأتجاه حتى وصلت ألى بئر أريس يجلس النبى على البئر و يدلى قدميه فيه فقال لاجعلا نفقسى بواب النبى اليوم فلا بدخل عليه أحد يزعجه فوقفه على بابه و أتى أبى بكر فقال له على رسلك يا أبو بكر حتى أستأذن لك رسول الله فعجب أبو بكر و لكنه أنتظر و ذهب أبو موسى ألى رسول الله يا رسول الله أبو بكر يستأذن عليك فتبسم النبى لموقفه و قال له أئذن له و بشره بالجنه ... فذهب أليه و قال رسول الله يأذن لك و يبشرك بالجنه فذهب ابو بكر و جلس بجوار النبى و كشف عن ثوبه و دلى قدميه فى البئر كما فعل النبى .. فأتى عمر و أراد ان يدخل فقال له أبو موسى الأشعرى على رسلك حتى أستأذن لك رسول الله فقال له الرسول أئذن له و بشره بالجنه ...فجاءت عثمان بن عفان فأراد أن يدخل فقال له أبو موسى الأشعرى على رسلك حتى أستأذن لك رسول الله فقال له الرسول أئذن له و بشره بالجنه على بلوه تصيبك فقال الله المستعان و دخل .... فدعى ابو موسى أن يأتى أخوه على أن يبشره الرسول بالجنه و لكن أبى الله الآ على ان يأتى على بن أبى طالب يدخل فقال له أبو موسى الأشعرى على رسلك حتى أستأذن لك رسول الله فقال له الرسول أئذن له و بشره بالجنه.. و هكذا أجتمع الخلفاء الأربعه ألى جوار رسول الله صلى الله عليه و سلم و بشر الأربعه بالجنه ...!!


من فضله :

كان النبى يجلس ذات مره بين أصحابه فقال نعم الرجل أبو بكر نعم الرجل عمر ..

و ذات مره دخل النبى المسجد و نادى أين ابو بكر تعالى بجوارى .. أين عمر تعالى بجوار فمسك الرسول يديهما و قال هكذا نبعث يوم القيامه ...



أتى عمر بن العاص ( داهيه العرب ) ألى رسول الله صلى الله عليه و سلم راجعا من معركه ذات السلاسل و النبى فرح به فأراد أن يسمع من رسول الله كلمه شكر فيه فقال يا رسول الله من أحب الناس أليك فقال النبى عائشه ... فقال لا ليس عن النساء أسألك فقال النبى أذا أبوها قلت ثم من قال عمر قال ثم من قال عثمان قال ثم من قال على ... و هكذا حتى عدد له عشرين أسما فسكت عمر و قال فى نفسه أذا أنا الواحد و العشرون ..



يحكى الحسن البصرى يقول : كأنما يأتى الأسلام يوم القيامه مجسدا يتصفح وجوه الناس يقول يارب هذا نصرى يارب هذا خذلنى و يأتى ألى عمر بن الخطاب فيأخذ بيه و يقول يا ربى كنت غريبا حتى أسلم هذا الرجل ..



يقول النبى صلى الله عليه و سلم : رأيتنى فى المنام كأننى فى الجنه فرأيت قصه عظيم فقال قلت لمن هذا القصر العظيم فقيل لى هذا لرجل من قريش قأل ألى هذا القصر فقيل له لا وأنما لعمر بن الخطاب ...



و فى حديث أخر يقول النبى صلى الله عليه و سلم : رأيتنى فى المنام كأننى فى الجنه فرأيت قصر عظيم ورأيت أمراه تتوضأ أمام القصر فسألت لمن هذا القصر فقيل لى لعمر بن الخطاب يقول فتذكرت غيره عمر على النساء فوليت " فبكى عمر و قال أو مثلى يغار على مثلك يا رسول الله ...!!

يحكى النبى عن رؤيه فى المنام فيقول رأيتى يوم القيامه و الناس تعرض عليا يوم القيامه و عليهم قمص فمنهم من يبلغ القميص ثدييه و منهم ما دون ذلك و رأيت عمر يأتى و يجر قميصه ..

و القميص هو الدين !!!!!!


منزلته :

يقول النبى أن الله يجرى الحق على لسان عمر و قلبه و هو الفاروق يفرق الله بيه بين الحق و الباطل .

و ذات مره كان سيدنا عمر بن الخطاب يجلس مع الصحابه و هو أمير الكمؤمنين و كان من بينهم حذيفه أبن اليمان ( كاتم سر رسول الله ) و كان قد أئتمنه الرسول على فتن الأرض حتى يوم القيامه فى وقت حياته .. فغقال له عمر يا حذيفه حدثنا عن الفتن .. فقال حذيفه الفتن هى فتنه الرجل فى بيته و أهله و ماله يكفرها الصدقه و العمره و الدعاؤ فأوقفه عمر و قال ليس عن هذه الفتن أسألك و انما أسألك عن فتن تموج كقطع الليل فتن تشمل الأمه.. فقال حذيفه ومالك أنت و هذه الفتن يا أمير المؤمنين أن بينك و بينها باب مسدودا .. فقال عمر يا حذيفه أيفتح الباب أم يكسر .. فقال بل يكسر .. فقال عمر أذا لا يعود ألى مكانه بعد ذلك أبدا ثم قام عمر يبكى .. لم يفهم أحد ما الباب وما يكسر ما هذا يا حذيفه .. فقال الباب هو عمر فأذا مات عمر فتح باب للفتنه لا يغلق ألى يوم القيامه ... عمر كان يحمى أمه كامله من الفتن حتى مات فأنتشر بين الصحابه و المسلمين أن عمر هو المانع للفتن عن المسلمين حتى انه يوم موته صاحت أمرأه قالت واااا عمرها فتح باب للفتن لن يغلق ألى يوم القيامه ...



ذات مره كان عند النبى نساء من قريش يعلمهن الدين و أثناء تجاذب الحديث علو أصواتهن على صوت النبى فأستأذن عمر بالباب وما أن سمعوا صوته حتى أسرعن يغطون أنفسهم و يختبئن فضحك النبى و دخل عمر فقال له يا عمر هولاء النساء كانوا عندى يتحدثون و يرفعن أصواتهن و ما أن أتيت أنت حتى هبنك و ذهبن يخبئوا أنفسهن فقال عمر والله أنت أحق ان يهبن يا رسول الله ثم وجه كلامه للنساء و قال يا عدوات أنفسهم أتهبننى ولا تهبن رسول الله فردت النساء أنت أغلظ و أفظ من رسول الله ... فضحك النبى و قال يا عمر والله لو رأك الشيطان فى فج لخاف منك و سلك طريقا أخر



يقول الرسول صلى الله عليه و سلم : رأيتنى فى المنام وضعت فى كفه ووضعت الأمه فى كفه فرجعت بالأمه ثم وضع أبو بكر فى كفه و الأمه فى كفه فرجح أبو بكر بالأمه ثم وجع عمر فى كفه ووضعت الأمه فى كفه فرجح عمر بالكفه

هكذا كان عمر رجل يزن أيمانه أيمان أمه كامله و ليست أى أمه انها امه حبيب الله و رسوله محمد صلى الله عليه و سلم .



ولايته و أنجازاته :

خاف الناس من عمر بن الخطاب وما أن صار خليفه حتى كان الرجال تتجنبه فى الطرقات خوفا منه و تهرب الأطفال من أمامه لما عرفوا عنه فى فتره خلافه ابو بكر و فى وجود الرسول صلى الله عليه و سلم من غلطه و قوه فحزن عمر لذلك حزنا كثيرا فجمع عمر الناس للصلاه قائلا الصلاه جامعه و بدأ فيهم خطيبا فقال أيها الناس بلغنى انك تخافوننى فأسمع مقالتى: أيها الناس كنت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فكنت عبده و خادمه و كان رسول الله ألين الناس وأرق الناس فقلت أضع شدتى ألى لينه فأكون سيفا مسلولا بين يديه فأن شاء أغمدنى وأن شاء تركنى فأمضى الى ما يريد فلم أزل معه و نيتى كذلك حتى توفاه الله وهو راضى عنى... ثم ولى أبو بكر فكنت خادمه و عونه وكان أبو بكر لين كرسول الله فقلت أمزج شديتى بلينه و قد تعمدت ذلك فأكون سيفا مسلولا بين يديه فأن شاء أإمدنى وأن شاء تركنى فأمضى الى ما يريد فلم أزل معه و نيتى كذلك حتى توفاه الله وهو راضى عنى..اما الان وقد صرت انا الذى وليت امركم فأعلموا ان هذه الشده قد أضعفت الآ اننى رغم ذلك على أهل التعدى و الظلم ستظهر هذه الشده و لن أقبل أن أجعل لاهل الظلم على أهل الضعف سبيلا ووالله لو أعتدى واحد من أهل الظلم على أهل العدل و اهل الدين لاضعن خده على التراب ثم اضع قدمى على خده حتى أخذ الحق منه ...ثم بعد ذلك أضع خدى على التراب لآهل العفاف و الدين حتى يضعوا اقدامهم على خدى رحمتا بهم و رأفتا بهم ... فبكى كل الحاضرين فى المسجد فما عهدوه هكذا و ما كانوا يظنوا انه يفكر هكذا ... وقال أيضا ان لكم على أمر أشطرتها عليكم ..أولها الآ اخذ منكم أموالا أبدا .. أنمى لكم أموالكم.. ألا أبالغ فى أرسالكم فى البعوث وأذا أرسلتكم فأنا أبو العيال ... ولكم على أمر رابع أن لم تأمرونى بالمعروف و تنهونى عن المنكر و تنصحونى لآشكونكم يوم القيامه لله عز و جل ... فكبر كل من فى المسجد شاكرين الله تعالى .



من أولياته :

1. اول من سمى بأمير المؤمنين من الخلفاء .

2. اول من وضع تأريخا للمسلمين و أتخذ التاريخ من هجره رسول الله صلى الله عليه و سلم.

3. هو اول من عسعس فى الليل بنفسه ولم يفعلها حاكم قبل عمر ولا تعلم أحد عملها بأنتظام بعد عمر .

4. اول من عقد مؤتمرات سنويه للقاده و الولاه و محاسبتهم و ذلك فى موسم الحج حتى يكونوا فى أعلى حالتهم الأيمانيه فيطمن على عبادته وأخبارهم.

5. أول من أتخذ الدره ( عصا صغيره ) و أدب بها .. حتى أن قال الصحابه و الله لدره عمر أعظم من أسيافكم و أشد هيبه فى قلوب الناس .

6. اول من مصر الأمصار .

7. اول من مهد الطرق و منها كلمه الشهره ( لو عثرت بغله للعراق لسألنى الله تعالى عنها لما لم تمهد لها الطريق يا عمر ) .

من أولياته فى العباده:

1. أول من جمع الناس على صلاه التراويح .

2. هو أول من جعل الخلافه شورى بين عدد محدد .

3. اول من وسع المسجد النبوى .

4. اول من اعطى جوائر لحفظت القرأن الكريم .

5. اول من أخر مقام أبراهيم .

6. جمع الناس على أربعه تكبيرات فى صلاه الجنازه .



فى العلاقات العامه :

1. أجلى اليهود عن الجزيره العربيه

2. أسقط الجزيه عن الفقراء والعجزه من أهل الكتاب

3. أعطى فقراء أهل الكتاب من بيت مال المسلمين

4. منع هدم كنائس النصارى

5. تؤخذ الجزيه منأهل المتاب على حسب المستوى المعيشى



فى مجال الحرب :

1. أقام المعسكرات الحربيه الدائمه فى دمشق و فلسطين والأردن

2. اول من أمر بالتجنيد الأجبارى للشباب و القادرين

3. اول من حرس الحدود بالجند

4. اول من حدد مده غياب الجنود عن زوجاتهم ( 4 أشهر )

5. اول من أقام قوات أحتياطيه نظاميه ( جمع لها ثلاثون ألف فرس )

6. اول من أمر قواده بموافاته بتقارير مفصله مكتوبه بأحوال الرعيه من الجيش

7. أول من دون ديوان للجند لتسجيل أسمائهم و رواتبهم

8. اول من خصص أطباء و المترجمين و القضاه و المرشدين لمرافقه الجيش

9. اول من أنشأ مخازن للأغذيه للجيش



فى مجال السياسه:

1. أول من دون الدواوين

2. أول من أتخذ دار الدقيق ( التموين )

3. أول من أوقف فى الأسلام ( الأوقاف )

4. أول من أحصىأموال عماله و قواده وولاته وطالبهم بكشف حساب أموالهم ( من أين لك هذا )

5. أول من أتخذ بيتا لاموال المسلمين

6. أول من ضرب الدراهم و قدر وزنها

7. أول من أخذ زكاه الخيل

8. أول من جعل نفقه اللقيط من بيت المال

9. اول من مسح الأراضى وحدد مساحاتها

10. أول من أتخذ دار للضيافه

11. أول من أقرض الفائض من بيت المال للتجاره

12. أول من حمى الحمى



فتوحاتــــــــه :

1. فتح العراق

2. فتح الشام

3. فتح القدس وأستلم المسجد الأقصى


4. فتح مصر



5. فتح أذربيجان




  رد مع اقتباس
قديم 2011-07-19, 16:36 رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
نساءم الرحمه
Deleted
إحصائية العضو





افتراضي

هكذا علمتنى الدنيا




الحياة مليئة بالحجارة فلا تتعثر بها بل إجمعها وابنِ بها سلما تصعد به نحو النجاح



  رد مع اقتباس
قديم 2011-08-24, 13:31 رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
moez02
عضو فعال

إحصائية العضو






moez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond repute

moez02 غير متواجد حالياً


افتراضي

زيد بن ثابت رضي الله عنه



إنه الإمام الكبير، شيخ المقرئين، والفرضيين، مفتي المدينة، إنه كاتب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو جامع القرآن في عهد أبي بكر وعثمان، ويوم بعاث من الأيام المشهورة في الجاهلية، وهي وقعة عظيمة ومعركة طاحنة دارت بين الأوس والخزرج، فقتل فيها كثير منهم، وكان ممن قتلوا فيها أبوه ثابت بن زيد، فربي زيد يتيماً.

ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم، أسلم زيد رضي الله عنه وهو ابن احدى عشرة سنة وكان إسلامه رضي الله عنه على يد أمه النوار بنت مالك التي تزوجت بعد مقتل زوجها من عمارة بن حزم من بني النجار، وعاش زيد وترعرع بينهما، ومنذ أن أسلم زيد ازداد تعلقه بدينه، فعكف على حفظ ما أنزل الله من القرآن الكريم، خاصة بعد قدوم مصعب بن عمير رضي الله عنه الى المدينة ولم يزل زيد كذلك حتى غدا أعلم الصحابة بالفرائض- يعني علم المواريث- وصار من الحفاظ المقدمين في الفتوى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويوم بدر أراد زيد رضي الله عنه أن يشارك في صفوف المسلمين وعمره لا يجاوز الثانية عشرة، فأقبل على النبي صلى الله عليه وسلم وقال: جعلت فداك يا رسول الله، ائذن لي أن أكون معك، وأجاهد أعداء الله تحت رايتك، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرة سرور وإعجاب وطيب خاطره ورده لصغر سنه.




فعاد الغلام حزيناً وأمه أكثر حزناً منه، فهي التي كانت تتمنى أن ترى ولدها الصغير يذود عن الدين ويدافع عن الإسلام والمسلمين.

وما إن رده رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وقف مع نفسه يتأمل في مواهبه وإمكاناته وكيف يستخدمها لنصرة الإسلام، وإذا به يرى أن الله قد امتن عليه بنعمة الحفظ والاستيعاب ومحبة العلم والقرآن.

فلما أخبر أمه برغبته في طلب العلم سعدت به وبالطريق الذي أراد، ثم أخبرت قومها فحملوه الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله هذا غلام بني النجار، وقد قرأ مما أنزل عليك سبع عشرة سورة.. ولقد اعجب النبي به عندما سمع قراءته وقال: “يازيد تعلم لي كتاب يهود، فإني والله ما آمنهم على كتابي”.

قال: فتعلمته فما مضى لي نصف شهر حتى حذقته (أتقنته) وكنت أكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كتب إليهم.

وقال زيد: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم “أتحسن السريانية” قلت: لا، فقال: “فتعلمها”، فتعلمتها في سبعة عشر يوماً.

وقد أصبح زيد رضي الله عنه هو المرجع الأول للقرآن في أمة النبي صلى الله عليه وسلم، كيف لا وقد اختاره صلى الله عليه وسلم ليكون كاتباً للوحي الذي يتنزل عليه من السماء، فيا لها من عيشة ما أجملها، ويا لها من لحظات ما أعذبها، ويا لها من مهمة مباركة ما أطيبها، وظل زيد رضي الله عنه ملازماً للحبيب صلى الله عليه وسلم يكتب له الوحي حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنه راض.


  رد مع اقتباس
قديم 2011-08-24, 13:35 رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
moez02
عضو فعال

إحصائية العضو






moez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond reputemoez02 has a reputation beyond repute

moez02 غير متواجد حالياً


افتراضي


السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها




نسبها رضي الله عنها
هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الاسدية امها فاطمة بنت زائدة بن الاصم و اسمه جندب بن هدم بن رواحه بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي

مولدها رضي الله عنها
ولدت رضي الله عنها عام68 قبل الهجرة النبوية الشريفة و كان ذلك قبل علم الفيل بخمس عشرة سنة تقريبا و هذه السنة توافق علم 556 ميلاديا كانت تدعى في الجاهلية "الطاهرة" فكأن الله تعالى طهرها و جهزها لدورها الخالد و قد تزوجت قبل رسول الله صلى الله عليه و سلم أبا هالة و انجبت له هند بنت ابي هالة و هالة ابن ابي هالة ثم خلف عليها عتيق بن عابد و انجبت له هند بنت عتيق

زواجها بالرسول صلى الله عليه و سلم
كانت السيدة خديجة رضي الله عنها تبعث رجالا يتاجرون في مالها نظير اجر فخرج الرسول صلى الله عليه و سلم بتجارتها الى الشام لما عرفت عن امانته و فضله و كان معه صلى الله عليه و سلم غلامها "ميسرة" و ما ان عاد الركب الى مكه حتى انطلق "ميسرة" يملأ سمعها بحديث مثير عن رحلته مع النبي صلى الله عليه و سلم حيث نزلوا بالقرب من صومعت راهب فجلس رسول الله صلى الله عليه و سلم تحت شجرة فقال الراهب لميسرة انه لم يجلس تحت هذه الشجرة الا نبي كما تمكن الرسول صلى الله عليه و سلم من تحقيق ربح لم يتحقق من قبل للسيدة خديجة و هكذا نشئت العاطفة العظيمة داخل السيدة خديجة فعلى فبالرغم من انه لا توجد في قريش من تنافسها شرفا و نسبا الا انها ترددت هل يقبلها رسول الله صلى الله عليه و سلم و هي الكهلة ذات الاولاد...هل يستجيب لها "محمد" و قد انصرف عن عذارى مكة و زهرات بني هاشم النضرات فافضت بسرها الى صديقتها "نفيسة بنت أمية" و هونت "نفيسة" الامر عليها فهي ذات غنى و جمال و لا توجد من تفوقها نسبا و شرفا و كل قومها حريص على الزواج منها ذهبت "نفيسة" الى رسول الله صلى الله عليه و سلم ووجهت بلطف الى السيدة خديجة رضي الله عنها و كانت به رغبة فيها و لكنه لم يكن يملك ما يتزوج به فلما وجهته تقدم لخطبتها وتزوجها رسول الله




خير زوجة
سارت الحياة المباركة بالزوجين السعيدين أحسن سير و كيف لا و ربها خير الخل أجمعين و ربتها خير نسائها و لما رأت السيدة خديجة حب رسول الله صلى الله عليه و سلم لمولاها زيد بن حارثه وهبته اياه فزادت محبتها في قلب رسول الله صلى الله عليه و سلم و كفل المصطفى لبن عمه على بن ابي طالب رضي الله عنه فكانت له خير ام و قد أكمل الله عز و جل عليهما السعادة فرزقهما الولد فولدت له القاسم –و به كان يكنى رسول الله صلى الله عليه و سلم- و عبد الله زينب و رقية و ام كلثوم وفاطمة وقد ما الاولاد الذكور رضعا و عاشت الاناث فامن برسول الله و هاجرن معه

أول المصدقين
كانت انباء عن اقتراب ميعاد ظهور النبي الخاتم تتناقل في الجزيرة العربية لاسيما في مكة لكن احدا لم يكن يدري يقينا كيف و متى يكون المبعث المنتظر و كان رسول الله قد نزع الى التأمل فكان كثيرا ما يذهب الى غار حراء للتعبد و ما كانت "خديجة" في وقار سنها و جلال امومتها لتضيق بهذه الخلوات التي تبعده عنها احيانا او تعكر عليه صفو تأملاته بالمعهود من فضول النساء بل حاولت ما وسعها الجهد ان تحوطه بالرعاية و الهدوء ما قام في البيت فاذا انطلق الى غار حراء ظلت عيناها عليه من بعيد و ربما ارسلت وراءه من يحرسه و يرعاه و هكذا بدا كل شئ مهيأ لاستقبال الرسالة المنتظرة فلما جاء الوحي و هرع اليها رسول الله صلى الله عليه و سلم خائفا و نفض لديها مخاوفه قال "لقد خشيت على نفسي" و ضمته الى صدرها و قد اثار مراه أعمق عواطف الامومة فغي قلبها و هتفت في ثقة و يقين "الله يرعانا يا ابا القاسم أبشر يا بن العم و اثبت فوالذي نفس خديجة بيده اني لارجو ان تكون نبي هذه الامة و الله لا يخزيك الله ابدا انك لتصل الرحم و تصدق الحديث و تحمل الكل و تقري الضعيف و تعين على نوائب الحق" انساب صوتها رضي الله عنها لى فؤاد رسول الله ليبعث في نفسه الطمأنينة و الهدوء فانطلقت به الى ابن عمها "ورقة ابن نوفل" و كان شيخا كبيرا قد عمي فقالت له خديجه "يا بن عم اسمع من ابن اخيك" فأخبره رسول الله صلى الله عليه و سلم بما حدث فقال له ورقة " هذا الناموس الذي نزل على موسىعليه السلام يا ليتني فيها جذعا ليتني اكون حيا اذ يخرجك قومك" فقال رسول الله "أومخرجي هم؟" قال "نعم لو يأت رجل بمثل ما جئت به الا عودي و ان يدركني يومك انصرك نصرا مؤزرا
"
صبرها على الشدائد في سبيل الله رضي الله عنها
للسيدة خديجة رضي الله عنها اكبر الفضل في الصبر على المحن و مساندة رسول الله و مواساته بالمال و الكلمة الطيبة التي تخفف عنه فقاست معه سنوات الحصار و اقامت ثلاث سنوات في شعب ابي طالب –عندما اعلنت قريش مقاطعتها للمسلمين-و هي الحسيبة الشريفة و زاد بلائها عدو الله ابو لهب عندما امر بنيه ان يطلقا ابنتيها

كرمها و برها رضي الله عنها
شاء الله تعالى ان تكتمل فضائل امنا السيدة خديجة رضي الله عنها فكانت مثالا للكرم و البر و كانت تبر من يحبهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فقد أصابت الناس سنة جدب بعد زواجها من رسول الله صلى الله عليه و سلم و في هذه السنة جاءت حليمة السعدية زائرة فعادت من عنده و معها من مال الطاهره السيدة خديجة بعير يحمل الماء و اربعون رأسا من الغنم ووصل بر السيدة خديجة الى ابعد من ذلك حيث كانت "ثوبيه" أول مرضعة للرسول صلى الله عليه و سلم تدخل على النبي الكريم بعد ان تزوج الطاهره فكانت تكرمها و تصلها و فاء و كرما لزوجها رسول الله صلى الله عليه و سلم و لذلك كان النبي صلى الله عليه و سلم يجلها و يقدرها

عبادتها رضي الله عنها
مكثت السيدة خديجة رضي الله عنها تصلي مع النبي صلى الله عليه و سلم الصلاة التي كانت و هي ركعتان في الغداة و ركعتان في العشي و ذلك قبل ان تفرض لصلوات الخمس في ليلة الاسراء ذكر الامام ابن اسحاق –رحمه الله- قال " حدثني بعض اخل العلم ان الصلاة حين افترضت على رسول الله صلى الله عليه و سلم اتاه جبريل و هو باعلى مكة فهمز له بعقبه في ناحية الوادي فانفجرت منه عين من ماء مزن فتوضأ جبريل و محمد عليهما السلام ثم صلى ركعتين و سجد اربع سجدات ثم رجع النبي صلى الله عليه و سلم و قد اقر الله عينه و طابت نفسه و جاءه ما يحبه من الله عز و جل فأخذ بيد خديجة حتى اتى بها العين فتوضأ كما توضأ جبريل ثم ركع ركعتين و سجد اربع سجدات هو و خديجة ثم كان هو و خديجة يصليان سرا

حب الرسول صلى الله عليه و سلم لها
و قد احبها رسول الله صلى الله عليه و سلم حبا شديدا بلغ ان غارت منها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها و هي من هي حظوة عند رسول الله صلى الله عليه و سلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها فذكرها يوما من الايام فادركتني الغيرة فقلت هل كانت الا عجوزا فقد ابدلك الله خيرا منها فغضب حتى اهتز مقدم شعره من الغضب ثم قال "لا و الله ما ابدلني الله خيرا منها امنت بي اذ كفر الناس و صدقتني و كذبني الناس وواستني في مالها اذ حرمني الناس و رزقني الله منها أولادا اذ حرمني اولاد النساء"لاقالت عائشة فقلت في نفسي لا اذكرها بسيئة ابدا
و عن عائشة رضي الله عنها ايضا قالت "ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه و سلم ما غرت على خديجة و ما رأيتها و لكن كان النبي صلى الله عليه و سلم يكثر من ذكرها و ربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما قلت له كأنه لم يكن في الدنيا امراة الا خديجة ؟ فيقول "انها كانت و كانت و كان لي منها ولد" و مما يدل على مكانتها عند رسول الله صلى الله عليه و سلم انه لم يتزوج غيرها في حياتها و كان يقول صلى الله عليه و سلم "اني رزقت حبها"
و قد ظل صلى الله عليه و سلم على وفائه لذكراها و يدل على ذلك ما حدث في غزوة بدر الكبرى اذ أسر أبو العاص بن ربيع زوج زينب بنت الرسول صلى الله عليه و سلم فأرسلت الوفيه بنت الطاهره فداء لزوجها ابي العاص و من ضمن الفداء قلادة كانت قلدتها بها والدتها المعطاءة ليلة زفافها فلما راها رسول الله صلى الله عليه و سلم رق لها رقة شديدة و تذكر زوجه المباركة الوفية خديجة و قال لأصحابه "ان رأيتم ان تطلقوا أسيرها و تردوا لهل قلادتها فافعلوا"
و قد قال صلى الله عليه و سلم "خير نسائها مريم بنت عمران و خير نسائها خديجة" و قال ايضا صلى الله عليه و سلم "كمل من الرجال كثير و لم يكمل من النساء الا ثلاث مريم بنت عمران و اسية امرأت فرعون و خديجة بنت خويلد و فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام
"
حبها لرسول الله صلى الله عليه و سلم
ذكر في كتاب نزهة المجالس و منتخب النفائس انه قد ذكر في عقائق الحقائق ان النبي صلى الله عليه و سلم لما تزوج السيدة خديجة كثر كلام الحساد فيها فقالوا ان محمدا فقير و قد تزوج بأغنى النساء فكيف رضيت خديجة بفقره؟ فلما بلغها ذلك أخذتها الغيرة على رسول الله صلى الله عليه و سلم ان يعير بفقره فدعت رؤساء الحرم و أشهدتهم ان جميع ما تملكه لمحمد صلى الله عليه و سلم فان رضي بفقري فذلك من كرم أصله فتعجب الناس منها و انقلب القول فقالوا ان محمدا أمسى من أغنى أهل مكة و خديجة أمست من أفقر اهل مكة فأعجبها ذلك فقال بما اكافئ خديجة؟ فجاءة جبريل و قال ان الله يقرئك السلام و يقول لك مكافأتها علينا فانتظر النبي صلى الله عليه و سلم المكافأة فلما كان ليلة المعراج و دخل الجنة وجد فيها قصرا مد البصر فيه ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر فقال يا جبريل لمن هذا قال لخديجة فقال صلى الله عليه و سلم هنيئا لها لقد أحسن الله مكافأتها

بشارتها بالجنة و فقهها في الرد
أتى جبريل صلى الله عليه و سلم النبي صلى الله عليه و سلم فقال "أقرئ خديجة من الله و مني السلام و بشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه و لا نصب" فقالت "ان الله هو السلام و على جبريل السلام و عليك السلام و رحمة الله و بركاته" و القصب هو اللؤلؤ المجوف و الصخب هو رفع الصوت و النصب هو التعب رحمك الله من فقيهه فقد عرقت ان الله لا يليق به ما يليق بخلقه فهو السلام كما ان السلام هو دعاء بالسلامة فلا يليق بالمولى الا الثناء بما هو اهله و كذلك من فقهها رد السلام على من بلغه

وفاتها رضي الله عنها
توفيت أمنا خديجة رضي الله عنها في شهر رمضان سنة عشر من النبوة و هي يومئذ بنت خمس و ستون سنة و دفنت بالحجون و نزل رسول الله صلى الله عليه و سلم في حفرتها و لم تكن يومئذ سنة الجنازة الصلاة عليها و كان ذلك قبل الهجرة بنحو ثلاث سنوات و بعد خروج بني هاشم من الشعب بوقت قليل و قد مات في نفس العام عم الرسول صلى الله عليه و سلم فشق ذلك عليه صلى الله عليه و سلم و سمي "عام الحزن" و لم يكن ذلك الا لحمايتهما الدعوة و للدور الذي قام به كل منهما و لم يؤذ رسول الله صلى الله عليه و سلم الا بعد موتهما

فضلها رضي الله عنها
و في كتاب نزهة المجالس و منتخب النفائس ان السيدة فاطمة رضي الله عنها قالت بعد موت أمها و الله يا نبي الله لا ينفعني طعام و لا شراب حتى تسأل جبريل عليه السلام عن أمي فسأله فقال هي بين سارة و مريم في الجنة
و قال النبي صلى الله عليه و سلم أفضل نساء الجنة خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمد و مريم بنت عمران و اسية بنت مزاحم امرأة فرعون
وفي رواية قال جبريل عليه السلام يا محمد ما نزلت من عند سدرة المنتهى الا و يقول الله تعالى يا جبريل سلم على خديجة
وعن معاذ رضي الله عنه قال قال رسول الله ذكر في كتب نزهة المجالس و منتخب النفائس لخديجة رضي الله عنها و هي في سكرات الموت أتكرهين ما قد نزل بك و الله لقد جعل الله لك في السكرة خيرا فاذا قدمت على ضراتك فأقرئيهن السلام مني مريم بنت عمران و اسية بنت مزاحم و كلثوم أخت موسى عليه السلام فقالت علي الوفاء يا رسول الله ذكره القرطبي



  رد مع اقتباس
قديم 2011-08-30, 22:09 رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
Musulman
صديق المنتدى

إحصائية العضو






Musulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond repute

Musulman غير متواجد حالياً


Great شاركنا بقصة إسلامية متجدد










مرحبا بكم يا أحلى أعضاء في أحلى منتدى

إن شاء الله تكونون بصحة و عافية

اليوم أعرض عليكم فكرة عنوانها شاركنا بقصة إسلامية

هذه فكرة راودتني و إليكم نصها



في هذا الموضوع المتجدد بإذن الله

من تيسر له يعرض علينا قصة إسلامية

أغلبية هذه القصص تكون

فيها عبر لا تحصى و لا تعدى


فما أجمل أن نفيد بعضنا البعض حتى بأبسط الطرق

لذلك الكل مدعو للمشاركة

أسأل الله أن تنال الفكرة إعجاباتكم

البداية ستكون من نصيبي


















  رد مع اقتباس
قديم 2011-08-30, 22:21 رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
Musulman
صديق المنتدى

إحصائية العضو






Musulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond repute

Musulman غير متواجد حالياً


Great

قصة مؤثرة: قصة لطفل يدرس في الصف الثالث الابتدائي، فكم سيكون عمر ذلك الطفل..؟ في يوم من الأيام كان هذا الطفل في مدرسته وخلال أحد الحصص كان الأستاذ يتكلم فتطرق في حديثه إلى صلاة الفجر وأخذ يتكلم عنها بأسلوب يتألم سن هؤلاء الأطفال الصغار وتكلم عن فضل هذه الصلاة وأهميتها سمعه الطفل وتأثر بحديثه،
فهو لم يسبق له أن صلى الفجر ولا أهله... وعندما عاد الطفل إلى المنزل أخذ يفكر كيف يمكن أن يستيقظ للصلاة يوم غداً.. فلم يجد حلاً سوى أنه يبقى طوال الليل مستيقظاً حتى يتمكن من أداء الصلاة وبالفعل نفذ ما فكر به وعندما سمع الأذان انطلقت هذه الزهرة لأداء الصلاة ولكن ظهرت مشكلة في طريق الطفل.. المسجد بعيد ولا يستطيع الذهاب وحده، فبكى الطفل وجلس أمام الباب.. ولكن فجأة سمع صوت طقطقة حذاء في الشارع فتح الباب وخرج مسرعاً فإذا برجل شيخ يهلل متجهاً إلى المسجد نظر إلى ذلك الرجل فعرفه نعم عرفه أنه جد زميله أحمد ابن جارهم تسلل ذلك الطفل بخفية وهدوء خلف ذلك الرجل حتى لا يشعر به فيخبر أهله فيعاقبونه، واستمر الحال على هذا المنوال، ولكن دوام الحال من المحال فلقد توفى ذلك الرجل (جد أحمد) علم الطفل فذهل.. بكى وبكى بحرقة وحرارة استغرب والداه فسأله والده وقال له: يا بني لماذا تبكي عليه هكذا وهو ليس في سنك لتلعب معه وليس قريبك فتفقده في البيت، فنظر الطفل إلى أبيه بعيون دامعة ونظرات حزن وقال له: ياليت الذي مات أنت وليس هو، صعق الأب وانبهر لماذا يقول له ابنه هذا وبهذا الأسلوب ولماذا يحب هذا الرجل؟ قال الطفل البريء أنا لم أفقده من أجل ذلك ولا من أجل ما تقول، استغرب الأب وقال إذا من أجل ماذا؟ فقال الطفل: من أجل الصلاة نعم من أجل الصلاة، ثم استطرد وهو يبتلع عبراته لماذا يا أبي لا تصلي الفجر، لماذا يا أبتي لا تكون مثل ذلك الرجل ومثل الكثير من الرجال الذين رأيتهم فقال الأب: أين رأيتهم؟ فقال الطفل في المسجد قال الأب: كيف، فحكى حكايته على أبيه فتأثر الأب من ابنه واشعر جلده وكادة دموعه أن تسقط فاحتضن ابنه ومنذ ذلك اليوم لم يترك أي صلاة في المسجد..

. فهنيئا لهذا الأب،،، وهنيئا لهذا الابن،، وهنيئا لذلك المعلم.






أنا عرضت قصة و إن شاء الله تفيد أصدقائي


و إنتي وقتاش ؟


  رد مع اقتباس
قديم 2011-08-30, 23:51 رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
The Master
عضو مبتدئ

إحصائية العضو






The Master will become famous soon enough

The Master غير متواجد حالياً


افتراضي

شاب جاء جاره ليخبره ان اباه مات فعزاه و طيب خاطره لكن دون ان يشيع الجنازة

حينما عاد الى البيت اخبر والديه بذلك فاستفسرا عن السبب

فكان الجواب انه لا يصلي فكيف له ان يصلي صلاة الجنازة فقط

هنا كان دور الام التي قالت و لنفترض انني انا الميتة

ماذا ستفعل هل ستعتذر عن تشييع جنازتي بمبرر انك لا تصلي مطلقا

و منذ حينها و الشاب يصلي




اظن انها فكرة صائبة للاقناع و التاثير في المخاطب

فعسى الله ان انفع و انتفع بها



  رد مع اقتباس
قديم 2011-08-31, 00:52 رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
Musulman
صديق المنتدى

إحصائية العضو






Musulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond repute

Musulman غير متواجد حالياً


Great


‏قال تعالى: [واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين] (البقرة 45) للصلاة الفضل الأكبر في تفريج هموم النفس، وتفريح القلب وتقويته وفي شرح الصدر لما فيها من اتصال القلب بالله عز وجل، فهي خير الأعمال كما قال صـلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن ماجة والحاكم عن ثوبان رضي الله عنه " واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة وللوقوف بين يدي الله في الصلاة أسرار عظيمة في جلب الصحة والعافية، قال جل وعلا [ إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون ] (العنكبوت 45) ، والصلاة هي الشفاء الأكيد للنفس، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا حزن من أمر فزع إلى الصلاة، كما أنها علاج فعال للجسم أيضا، فقد روى ابن ماجة من حديث مجاهد عن أبي هريرة قال: " رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم أشكو من وجع بطني، فقال لي: يا أبا هريرة، أيوجعك بطنك ؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال: قم فصل، فإن في الصلاة شفاء إن الصلاة عملية حيوية ترتفع بأداء وظائف الإنسان النفسية والبدنية إلى أعلى مرتبة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أحمد: " إنما مثل الصلاة كمثل نهر عذب غمر بباب أحدكم يقتحم فيه كل يوم خمس مرات فهل يبقى من درنه شيء؟.. الحديث"، فالصلاة بحق نموذج نوراني يؤكد عظمة المنهج القرآني لهذا الدين !
يحكي لنا (م.س) من المملكة السعودية قصته لم أكن أعرف طريق المسجد رغم أن والدي كان شيخا يعلم القرآن، فقد أفسدني المال الذي كان متوفرا بين يدي وأبعدني عن طريق الله، ثم أراد الله أن أصاب في حادث سيارة أفقدني القدرة على السير تماما، وأكد الأطباء أنه لا يوجد سبب واضح لهذه الإعاقة إلا أن تكون صدمة عصبية أودت بقدرتي على الحركة، وفي أحد الأيام كنت في طريقي إلى صديقي الجديد، ذلك الكرسي المتحرك الذي أنتقل إليه بمجرد تركي لسيارتي المجهزة للمعاقين، وقبل أن يضعني أخي فوق الكرسي أذن المؤذن لصلاة المغرب، كان صوته جميلا لامس قلبي فجأة وهز وجداني بشدة، وكأني أول مرة أستمـع إلى الآذان في حياتي، دمعت عيناي، وتعجب أخي وأنا أطلب منه أن يأخذني إلى المسجد لأصلي مع الجماعة" مرت أيام طويلة وأنا أواظب على الصلاة في المسجد، حتى صلاة الفجر لم أتركها تفوتني، ورغم معاناتي الشديدة فقد هممت ألا أتراجع أبدا عن طريق العودة إلى الله، وفي إحدى الليالي وقبل صلاة الفجر رأيت أبي في المنام وقد قام من قبره وربت على كتفي وأنا أبكي وقال لي: يا بني لا تحزن لقد غفر الله لي بسببك، فتهللت جدا لهذه البشرى ورحت أصلي وأسجد لله شكرا، وقد تكررت رؤياي هذه عدة مرات . وبعد سنوات كنت أصلي الفجر في المسجد المجاور لبيتنا، وكنت جالسا على الكرسي في نهاية الصف الأول، راح الإمام يدعو طويلا دعاء القنوت، ورق قلبي كثيرا لدعائه وانهمرت دموعي، ووجدت جسدي يرتعش وقلبي يكاد يقفز من صدري، وشعرت باقتراب الموت مني، هدأت فجأة وأكملت صلاتي وبعد أن سلمت قمت من فوق الكرسي وأزحته جانبا لأقف على قدمي لأصلي ركعتي شكر لله . جاء المصلون من حولي يهنئونني، واختلطت دموعهم بدموعي، وكانت فرحتي بصدق مشاعرهم لا توصف، وجاء الإمام ليهمس في أذني وهو يعانقني: إياك أن تنسى فضل الله عليك ورحمته بك فإن حدثتك نفسك بمعصية الله فلتعد إلى الكرسي ولا تتركه أبدا حتى تؤدبها !








  رد مع اقتباس
قديم 2011-09-02, 08:51 رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
Musulman
صديق المنتدى

إحصائية العضو






Musulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond reputeMusulman has a reputation beyond repute

Musulman غير متواجد حالياً


Wink قصص الأنبياء









مرحبا بكم زوار و رواد جوهرتنا أسعد الله صباحكم

اليوم أقدم لكم قصص الأنبياء

على بركة الله تعالى

نبدأ في العمل


قصة النبي محمد صلى الله عليه و سلم كاملة

 نسبه (صلى الله عليه وسلم): هو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن عبد مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. هذا هو المتفق عليه في نسبه (صلى الله عليه وسلم) واتفقوا أيضاً أن عدنان من ولد إسماعيل عليه السلام.

 أسماؤه (صلى الله عليه وسلم): عن جبير بن مطعم أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال: (( إن لي أسماء، وأنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدميَّ، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد )) ] متفق عليه[. وعن أبي موسى الأشعري قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يسمي لنا نفسه أسماء فقال: (( أنا محمد، وأحمد، والمقفي، والحاشر، ونبي التوبة، ونبي الرحمة)) مسلم.

 طهارة نسبه (صلى الله عليه وسلم): اعلم –رحمني الله وإياك- أن نبينا المصطفى على الخلق كله قد صان الله أباه من زلة الزنا، فولد (صلى الله عليه وسلم) من نكاح صحيح ولم يولد من سفاح، فعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: (( إن الله عز وجل اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم )) ]مسلم[ وحينما سأل هرقل أبا سفيان عن نسب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: هو فينا ذو نسب، فقال هرقل: كذلك الرسل تبعث في نسب قومها. البخاري.

 ولادته (صلى الله عليه وسلم): ولد (صلى الله عليه وسلم) يوم الاثنين في شهر ربيع الأول، قيل في الثاني منه، وقيل في الثامن، وقيل في العاشر، وقيل في الثاني عشر. قال ابن كثير: والصحيح أنه ولد عام الفيل، وقد حكاه إبراهيم بن المنذر الحزامي شيخ البخاري، وخليفة بن خياط وغيرهما إجماعاً.

 قال علماء السير: لما حملت به آمنة قالت: ما وجدت له ثقلاً، فلما ظهر خرج معه نور أضاء ما بين المشرق والمغرب.

 وفي حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: (( إني عند الله في أم الكتاب لخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدلٌ في طينته، وسأنبئكم بتأويل ذلك، دعوة إبراهيم، وبشارة عيسى قومه، ورؤيا أمي التي رأت، انه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام )) ]أحمد والطبراني[.

 وتوفي أبوه (صلى الله عليه وسلم) وهو حَمْل في بطن أمه، وقيل بعد ولادته بأشهر وقيل بسنة، والمشهور الأول.

 رضاعه (صلى الله عليه وسلم): أرضعته ثويبة مولاة أبي لهب أياماً، ثم استُرضع له في بني سعد، فأرضعته حليمة السعدية، وأقام عندها في بني سعد نحواً من أربع سنين، وشُقَّ عن فؤاده هناك، واستخرج منه حظُّ النفس والشيطان، فردته حليمة إلى أمه إثر ذلك.




 ثم ماتت أمه بالأبواء وهو ذاهب إلى مكة وهو ابن ست سنين، ولما مرَّ في زيارة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالأبواء وهو ذاهب إلى مكة عام الفتح، استأذن ربّه في زيارة قبر أمه فأذن له، فبكى وأبكى من حوله وقال: (( زوروا القبور فإنها تذكر بالموت )) ]مسلم[. فلما ماتت أمه حضنته أم أيمن وهي مولاته ورثها من أبيه، وكفله جده عبد المطلب، فلما بلغ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من العمر ثماني سنين توفي جده، وأوصى به إلى عمه أبي طالب فكفله، وحاطه أتم حياطة، ونصره وآزره حين بعثه الله أعزّ نصر وأتم مؤازرة مع أنه كان مستمراً على شركه إلى أن مات، فخفف الله بذلك من عذابه كما صح الحديث بذلك.

 صيانة الله تعالى له (صلى الله عليه وسلم) من دنس الجاهلية: وكان الله سبحانه وتعالى قد صانه وحماه من صغره، وطهره من دنس الجاهلية ومن كل عيب، ومنحه كل خُلقٍ جميل، حتى لم يكن يعرف بين قومه إلا بالأمين، لما شاهدوه من طهارته وصدق حديثه وأمانته، حتى أنه لما أرادت قريش تجديد بناء الكعبة في سنة خمس وثلاثين من عمره، فوصلوا إلى موضع الحجر الأسود اختلفوا فيمن يضعه أول داخل عليهم، فكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقالوا: جاء الأمين، فرضوا به، فأمر بثوبٍ، فوضع الحجر في وسطه، وأمر كل قبيلة أن ترفع بجانب من جوانب الثوب، ثم أخذ الحجر فوضعه موضعه (صلى الله عليه وسلم).]أحمد والحاكم وصححه[.

 زواجه (صلى الله عليه وسلم): تزوجته خديجة وله خمس وعشرون سنة، وكان قد خرج إلى الشام في تجارة لها مع غلامها ميسرة، فرأى ميسرة ما بهره من شأنه، وما كان يتحلى به من الصدق والأمانة، فلما رجع أخبر سيدته بما رأى، فرغبت إليه أن يتزوجها.

 وماتت خديجة رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنين، ولم يتزوج غيرها حتى ماتت، فلما ماتت خديجة رضي الله عنها تزوج عليه السلام سودة بنت زمعة، ثم تزوج (صلى الله عليه وسلم) عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، ولم يتزوج بكراً غيرها، ثم تزوج حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ثم تزوج زينب بنت خزيمة بن الحارث رضي الله عنها، وتزوج أم سلمة واسمها هند بنت أمية رضي الله عنها، وتزوج زينب بنت جحش رضي الله عنها، ثم تزوج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) جويرية بنت الحارث رضي الله عنها، ثم تزوج أم حبيبة رضي الله عنها واسمها رملة وقيل هند بنت أبي سفيان. وتزوج إثر فتح خيبر صفية بنت حييّ بن أخطب رضي الله عنها، ثم تزوج ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها، وهي آخر من تزوج رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

 أولاده (صلى الله عليه وسلم): كل أولاده (صلى الله عليه وسلم) من ذكر وأنثى فمن خديجة بنت خويلد، إلا إبراهيم، فإنه من مارية القبطية التي أهداها له المقوقس.

 فالذكور من ولده: القاسم وبه كان يُكنى، وعاش أياماً يسيرة، والطاهر والطيب.

 وقيل: ولدت له عبدالله في الإسلام فلقب بالطاهر والطيب. أما إبراهيم فولد بالمدينة وعاش عامين غير شهرين ومات فبله (صلى الله عليه وسلم) بثلاثة أشهر.

 بناته (صلى الله عليه وسلم): زينب وهي أكبر بناته، وتزوجها أبو العاص بن الربيع وهو ابن خالتها، ورقية تزوجها عثمان بن عفان رضي الله عنه، وفاطمة تزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأنجبت له الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأم كلثوم تزوجها عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد رقية رضي الله عنهن جميعاً. قال النووي: فالبنات أربع بلا خلاف. والبنون ثلاثة على الصحيح.

 مبعثه (صلى الله عليه وسلم): بعث (صلى الله عليه وسلم) لأربعين سنة، فنزل عليه الملك بحراء يوم الاثنين لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وكان إذا نزل عليه الوحي اشتد ذلك عليه وتغيّر وجهه وعرق جبينه.

 فلما نزل عليه الملك قال له: اقرأ.. قال: لست بقارئ، فغطاه الملك حتى بلغ منه الجهد، ثم قال له: اقرأ.. فقال: لست بقارئ ثلاثاً. ثم قال: (اقْرأْ بِاسْمِ رَبّكَ الَّذي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ ورَبُّكَ الأَكْرَمُ (3) عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) [العلق: 1-5]. فرجع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى خديجة رضي الله عنها يرتجف، فأخبرها بما حدث له، فثبتته وقالت: أبشر، وكلا والله لا يخزيك أبداً، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحملُّ الكَلَّ، وتعين على نوائب الدهر.

 ثم فتر الوحي، فمكث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما شاء الله أن يمكث لا يرى شيئاً، فاغتم لذلك واشتاق إلى نزول الوحي، ثم تبدى له الملك بين السماء والأرض على كرسيّ، وثبته، وبشره بأنه رسول الله حقاً، فلما رآه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) خاف منه وذهب إلى خديجة وقال: زملوني .. دثروني، فأنزل الله عليه: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّر (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّر) [المدثر: 1-4]. فأمر الله تعالى في هذه الآيات أن ينذر قومه، ويدعوهم إلى الله، فشمَّر (صلى الله عليه وسلم) عن ساق التكليف، وقام في طاعة الله أتم قيام، يدعو إلى الله تعالى الكبير والصغير، والحر والعبد، والرجال والنساء، والأسود والأحمر، فاستجاب له عباد الله من كل قبيلة ممن أراد الله تعالى فوزهم ونجاتهم في الدنيا والآخرة، فدخلوا في الإسلام على نور وبصيرة، فأخذهم سفهاء مكة بالأذى والعقوبة، وصان الله رسوله وحماه بعمه أبي طالب، فقد كان شريفاً مطاعاً فيهم، نبيلاً بينهم، لا يتجاسرون على مفاجأته بشيء في أمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لما يعلمون من محبته له.

 قال ابن الجوزي: وبقي ثلاث سنين يتستر بالنبوة، ثم نزل عليه: (فاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر) [الحجر:94]. فأعلن الدعاء. فلما نزل قوله تعالى: (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ) [الشعراء: 214]، خرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حتى صعد الصفا فهتف (( يا صباحاه! )) فقالوا: من هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد! فاجتمعوا إليه فقال: (( أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي؟ قالوا ما جربنا عليك كذباً. قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقال أبو لهب: تباً لك، أما جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قام، فنزل قوله تعالى: ( تَبَّتْ يَدَا أبِي لَهَبٍ وَتَبْ ) إلى آخر السورة. [متفق عليه].

 صبره (صلى الله عليه وسلم) على الأذى: ولقي (صلى الله عليه وسلم) الشدائد من قومه وهو صابر محتسب، وأمر أصحابه أن يخرجوا إلى أرض الحبشة فرارا من الظلم والاضطهاد فخرجوا.

 قال ابن إسحاق: فلما مات أبو طالب نالت قريش من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من الأذى ما لم تطمع فيه حياته، وروى أبو نعيم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما مات أبو طالب تجهَّموا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: (( يا عم ما أسرع ما وجدت فقدك )).

 وفي الصحيحين: أنهه (صلى الله عليه وسلم) كن يصلي، وسلا جزورٍ قريب منه، فأخذه عقبة بن أبي معيط، فألقاه على ظهره، فلم يزل ساجداً، حتى جاءت فاطمة فألقنه عن ظهره، فقال حينئذ: (( اللهم عليك بالملأ من قريش )). وفي أفراد البخاري: أن عقبة بن أبي معيط أخذ يوماً بمنكبه (صلى الله عليه وسلم)، ولوى ثوبه في عنقه، فخنقه به خنقاً شديداً، فجاء أبو بكر فدفعه عنه وقال أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله؟

 رحمته (صلى الله عليه وسلم) بقومه: فلما اشتد الأذى على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بعد وفاة أبي طالب وخديجة رضي الله عنها، خرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى الطائف فدعا قبائل ثقيف إلى الإسلام، فلم يجد منهم إلا العناد والسخرية والأذى والأذى، ورموه بالحجارة حتى أدموا عقبيه، فقرر (صلى الله عليه وسلم) الرجوع إلى مكة. قال (صلى الله عليه وسلم): (( انطلقت – يعني من الطائف – وأنا مهموم على وجهي، فلم استفق إلا وأنا بقرن الثعالب – ميقات أهل نجد – فرفعت رأسي فإذا سحابة قد أظلتني، فنظرت، فإذا فيها جبريل عليه السلام، فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردّوا عليك، وقد أرسل لك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، ثم ناداني ملك الجبال، قد بعثني إليك ربك لتأمرني بما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين – جبلان بمكة – فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً )) [متفق عليه].

 وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يخرج في كل موسم، فيعرض نفسه على القبائل ويقول: (( من يؤويني؟ من ينصرني؟ فإن قريشاً قد منعوني أن أبلغ كلام ربي! )).

 ثم أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لقي عند العقبة في الموسم ستة نفر فدعاهم فأسلموا، ثم رجعوا إلى المدينة فدعوا قومهم، حتى فشا الإسلام فيهم، ثم كانت بيعة العقبة الأولى والثانية، وكانت سراً، فلما تمت أمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من كان معه من المسلمين بالهجرة إلى المدينة، فخرجوا أرسالاً.

 هجرته (صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة: ثم خرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هو وأبو بكر إلى المدينة فتوجه إلى غار ثور، فأقاما فيه ثلاثاً، وعني أمرهم على قريش، ثم دخل المدينة فتلقاه أهلها بالرحب والسعة، فبنى فيها مسجده ومنزله.

 غزواته (صلى الله عليه وسلم): عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما خرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيهم إنا لله وإنا إليه راجعون، لَيَلِكُنَّ، فأنزل الله عز وجلك ( أُذِنَ للَّذينَ يُقَاتَلُنَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ) [الحج:39]. وهي أول آية نزلت في القتال. وغزا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سبعاً وعشرين غزاة، قاتل منها في تسع: بدر، وأحد، والريسيع، والخندق، وقريظة، وخيبر، والفتح، وحنين، والطائف، وبعثَ ستاً وخمسين سرية.

 حج النبي (صلى الله عليه وسلم) واعتماره: لم يحج النبي (صلى الله عليه وسلم) بعد أن هاجر إلى المدينة إلا حجة واحدة، وهي حجة الوداع. فالأولى عمرة الحديبية التي صدّه المشركون عنها. والثانية عمرة القضاء، والثالثة عمرة الجعرانة، والرابعة عمرته مع حجته.

 صفته ر: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ربعة، ليس بالطويل ولا بالقصير، أزهر اللون -أي أبيض بياضاً مشرباً بحمرة_ أشعر، أدعج العينين –أي شديد سوادهما – أجرد –أي لا يغطي الشعر صدره وبطنه-، ذو مَسرُبه –أي له شعر يكون في وسط الصدر والبطن.

 أخلاقه (صلى الله عليه وسلم): كان (صلى الله عليه وسلم) أجود الناس، وأصدقهم لهجة، وألينهم طبعاً، وأكرمهم عشرة، قال تعالى: ( َإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظيمٍ ) [القلم:4]. وكان (صلى الله عليه وسلم) أشجع الناس وأعف الناس وأكثرهم تواضعاً، وكان (صلى الله عليه وسلم) أشد حياء من العذراء في خدرها، يقبل الهدية ويكافئ عليها، ولا يقبل الصدقة ولا يأكلها، ولا يغضب لنفسه، وإنما يغضب لربه، وكان (صلى الله عليه وسلم) يأكل ما وجد، ولا يدُّ ما حضر، ولا يتكلف ما لم يحضره، وكن لا يأكل متكئاً ولا على خوان، وكان يمر به الهلال ثم الهلال ثم الهلال، وما يوقد في أبياته (صلى الله عليه وسلم) نار، وكان (صلى الله عليه وسلم) يجالس الفقراء والمساكين ويعود المرضى ويمشي في الجنائز.

 وكان (صلى الله عليه وسلم) يمزح ولا يقول إلا حقاً، ويضحك من غير قهقهة، وكان (صلى الله عليه وسلم) في مهنة أهله، وقال: (( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي )) [الترمذي وصححه الألباني]، قال أنس بن مالك رضي الله عنه: خدمت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عشر سنين فما قال لشيء فعلته: لم فعلته، ولا لشيء لم أفعله، ألا فعلت كذا!!.

 وما زال (صلى الله عليه وسلم) يلطف بالخلق ويريهم المعجزات، فانشق له القمر، ونبع الماء من بين أصابعه، وحنَّ إليه الجذع، وشكا إليه الجمل، , وأخبر بالغيوب فكانت كما قال.

 فضله (صلى الله عليه وسلم): عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: (( أعطيت خمساً لم يعطهن أحدٌ قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم ولم تحل قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه، وبعثت إلى الناس كافة )) [متفق عليه]. وفي أفراد مسلم من حديث أنس عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (( أنا أول الناس يشفع يوم القيامة، وأنا أكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة )). وفي أفراده من حديث أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشقُّ عنه القبر، وأول شافع وأول مُشفع )).

 عبادته ومعيشته (صلى الله عليه وسلم): قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقوم حتى تتفطر قدماه، فقيل له في ذلك، فقال: (( أفلا أكون عبداً شكوراً )) [متفق عليه]، وقالت: وكان مضجعه الذي ينام عليه في الليل من أَدَمَ محشوّاً ليفاً!! وفي حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: لقد رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يظلُّ اليوم يَلتَوي ما يجد دِقْلاً يملأ بطنه –والدقل ردئ التمر-!! ما ضرة من الدنيا ما فات وهو سيد الأحياء والأموات، فالحمد لله الذي جعلنا من أمته، ووفقنا الله لطاعته، وحشرنا على كتابه وسنته آمين آمين.

من أهم الأحداث:

 الإسراء والمعراج: وكان قبل الهجرة بثلاث سنين وفيه فرضت الصلاة.
 السنة الأولى: الهجرة –بناء المسجد- الانطلاق نحو تأسيس الدولة- فرض الزكاة.
 السنة الثانية: غزوة بدر الكبرى وفيها أعز الله المؤمنين ونصرهم على عدوهم.
 السنة الثالثة: غزوة أحد وفيها حدثت الهزيمة بسبب مخالفة تعليمات النبي (صلى الله عليه وسلم) ونظر الجنود إلى الغنائم.
 السنة الرابعة: غزوة بني النضير وفيها أجلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يهود بني النضير عن المدينة لأنهم نقضوا العهد بينهم وبين المسلمين.
 السنة الخامسة: غزوة بني المصطلق وغزوة الأحزاب وغزوة بني قريظة.
 السنة السادسة: صلح الحديبية، وفي هذه السنة حُرّمت الخمر تحريماً قاطعاً.
 السنة السابعة: غزوة خيبر، وفي هذه السنة دخل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) والمسلمون مكة واعتمروا، وفيها أيضاً تزوج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) صفية بنت حُيَيّ.
 السنة الثامنة: غزوة مؤتة بين المسلمين والروم، وفتح مكة وغزوة حُنين ضد قبائل هوازن وثقيف.
 السنة التاسعة: غزوة تبوك وهي آخر غزواته (صلى الله عليه وسلم)، وفي هذه السنة قدمت الوفود على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ودخل الناس في دين الله أفواجاً، وسمي هذا العام عام الوفود.
 السنة العاشرة: حجة الوداع، وفيها حج النبي (صلى الله عليه وسلم) أكثر من مائة ألف مسلم.
 السنة الحادية عشرة: وفاة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وكان ذلك في يوم الاثنين من شهر ربيع الأول مع اختلاف في تحديد هذا اليوم من الشهر. وتوفي (صلى الله عليه وسلم) وله من العمر ثلاث وستون سنة، منها أربعون سنة قبل النبوة، وثلاث وعشرون سنة نبياً رسولاً، منها ثلاث عشرة سنة في مكة، وعشر سنين بالمدينة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.







يـــــــتــبع ,,,,








  رد مع اقتباس
إضافة رد




أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 09:00.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة 2010-2016 ©  منتديات جوهرة سوفت