منتديات جوهرة سوفت - Jawhara-Soft Forums منتديات جوهرة سوفت - Jawhara-Soft Forums


العودة   منتدى التعليم التونسي (Jawhara-Soft) > التعليم و الثقافة > المنتدى العام > خواطر و مقالات أدبيّة

الملاحظات

خواطر و مقالات أدبيّة بخفق الورق و رحابة الحرف نرتقي إلى أكوان الرحابة .. قصة ، شعر ، فلسفة ، خواطر و مقالات أدبيّة

محرك بحث المنتدى بدعم من قوقل





موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2011-06-11, 02:10 رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
Fiorezy
صديق المنتدى

إحصائية العضو






Fiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond repute

Fiorezy غير متواجد حالياً


افتراضي وجدت نقودا في السوق فأخذتها وأنفقتها فماذا تفعل ؟




أهلا و سهلا بكلٌ الأخوة بالمنتدى الإسلامي

و تحديدا المنتدى الإسلامي العام



وجدت نقودا في السوق فأخذتها وأنفقتها فماذا تفعل ؟



السؤال: كنت في أحد محلات الملابس ووجدت مبلغا كبيرا من المال وكنت في ضائقة مالية ونفسية أيضا وهيأت لي نفسي أن الله أعطاني هذا المبلغ، ولكني أشعر بتأنيب الضمير وأشعر بضيق وأخاف الله، أرجو إفادتي ماذا أفعل كي أكفر عن ذنبي؟ علما بأني صرفت المبلغ، فماذا أفعل؟






الجواب :
الحمد لله
الواجب على وجد لقطة ذات قيمة أن يعرفها مدة سنة ، في مجامع الناس كل شهر مرتين أو ثلاثا ، فإن عرفت سلمها لصاحبها ، وإن لم تعرف فهي له بعد السنة ، فإن جاء صاحبها يوما من الدهر لزم دفعها إليه ؛ لما روى البخاري (91) ومسلم (1722) عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ اللُّقَطَةِ فَقَالَ : ( اعْرِفْ وِعَاءَهَا وَعِفَاصَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً ثُمَّ اسْتَمْتِعْ بِهَا فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ ) .
وأما اللقطة الحقيرة التي لا يهتم أصحابها بها كالنقود القليلة فهذه تملك من غير تعريف .
ومجامع الناس: " مثل أسواق البيع والشراء، بل وما كان خارج باب المسجد عند خروج الناس من الصلاة، لا سيما صلاة الجمعة مثلا .
وكيفية التعريف، أن يقول: من ضاع له المال؟ ولا يعين؛ لأنه لو عين وقال: من ضاع له كذا وكذا ويفصل، لكان ذلك سبيلا إلى أن يدعيه أي شخص، ولكن يعمم " الشرح الممتع (10/ 369).
جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (15/ 444) : " السؤال عن نقطتين: إحداهما: نقود داخل حقيبة صغيرة، والأخرى: أقمشة في كيس وعليه اسم امرأة. الأولى وجدها بالزلفي والأخرى على طريق المدينة ويطلب الإفادة عن ذلك.
ج : روى البخاري ومسلم : (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن مثل هذه اللقطة، فقال صلى الله عليه وسلم- للسائل: اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها) فعليك أن تحتفظ بهما وتعرف أوصافهما معرفة تامة، وأن تعرف بكل واحدة منهما سنة كاملة في مجامع الناس، مثل ما بعد صلاة الجمعة ونحوه في الزلفي والرياض والمدينة والقصيم ونحو ذلك، وإن أخبرت عنهما عن طريق الإذاعة والتلفاز فهو أكمل. فإن جاء صاحب أي واحدة منهما وعرفها فأدها إليه، وإن عرفت بهما واجتهدت ومضى حول لم تعرف فيه فهي لك، وإذا جاء صاحبها بعد الحول وعرفها فأدها إليه، أو ثمنها بالنسبة للقماش، وإن شئت أن تتصدق بهما لأصحابهما، فإن جاء أحد منهم وعرفها أخبرته بالواقع، فإن قبل فذاك، وإن لم يقبل صرفتها له، ولك من الله الأجر على عملك الطيب- فذلك حسن. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم " انتهى .
وجاء فيها (15/ 442) : " وجد مبلغا قدره 330 ثلاثمائة وثلاثون ريالا من عشرين سنة، ولم يعرفها، بل اشترى بها ناقة لزواجه، وقد سأله بعض أقاربه: من أين جاءك هذا المال؟ فأخبرهم بأنه من راتبه، ثم سأل بعض طلبة العلم عن ذلك، فأمره بتوزيع قدر هذا المبلغ على الفقراء، والآن يسأل عما يلزمه؟
الجواب : يلزمه أن يعرف عن هذا المبلغ في الجهة التي وجده فيها، فإن وجد من يدعيه وعرف أوصافه التي كان عليها يوم وجده من التقطه أعطيه، وإلا تصدق به على الفقراء عن صاحبه الذي سقط منه، فإن تبين له صاحبه في المستقبل أخبره الملتقط بأنه تصدق به عنه، فإن رضي بذلك برئت ذمة الملتقط، وإلا وجب عليه أن يدفعه له. ثم عليه أن يستغفر الله ويتوب إليه من تفريطه في تعريفه تلك المدة الطويلة، ومن كذبه على من سأله عن حصوله على ثمن الناقة التي اشتراها لزواجه، وقد يكون من بينهم من ضاع منه هذا المبلغ. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان .
والواجب عليك الآن أن تعرفي هذه اللقطة في ذلك السوق وفي مجامع الناس في المدينة مدة سنة ، وإن عرفتها في الصحف والتلفاز فهو أكمل ، فإن لم تُعرَف بعد سنة ، تصدقت بقدرها على نية صاحبها ، فإن جاء يوما من الدهر خيّرته بين إمضاء الصدقة له أو رد المال إليه .
والله أعلم .




المصدر : موقع الاسلام سؤال وجواب






 


قديم 2011-06-11, 02:17 رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
Fiorezy
صديق المنتدى

إحصائية العضو






Fiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond repute

Fiorezy غير متواجد حالياً


Icon3 حكم ما يُسمى بـحرية الكلام و حرية الرأي




أهلا و سهلا بكلٌ الأخوة بالمنتدى الإسلامي

و تحديدا المنتدى الإسلامي العام



حكم ما يُسمى بـ حرية الكلام و حرية الرأي



السؤال : ما هو رأي الإسلام في حرية الكلام وحرية الرأي ؟



الجواب :

الحمد لله
أولاً :
معرفة الحكمة من وجود الإنسان فيه الجواب على هذا السؤال , فإنَّ مَن علم المقصد من خلقه ووجوده : يعلم أنَّ فعله ، وكلامه ، ورأيه ، منضبط بما أراده الله ، ورضيه , وأما الماديون ، ودعاة التفسخ والانحلال : فينطلقون من مبدأ : قل ما تشاء ، وافعل ما تشاء ، واعبد ما تشاء .
فالحكمة من خلق الإنسان ووجوده على الأرض : أن يعبد الله وحده لا شريك له ، وأن يستسلم لأوامر الله تعالى ، كما قال تعالى : (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ . مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ . إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) الذاريات/ 56 – 58 ، وقال تعالى : (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) المؤمنون/ 115،116 .
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله :
أي : (أَفَحَسِبْتُمْ) أيها الخلق ، (أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا) أي : سدى ، وباطلا ، تأكلون ، وتشربون ، وتمرحون ، وتتمتعون بلذات الدنيا ، ونترككم لا نأمركم ، ولا ننهاكم ، ولا نثيبكم ، ولا نعاقبكم ؟ ولهذا قال : ( وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ ) لا يخطر هذا ببالكم ، (فَتَعَالَى اللَّهُ) أي : تعاظم وارتفع عن هذا الظن الباطل ، الذي يرجع إلى القدح في حكمته (الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ)
" تفسير السعدي " ( ص 560 ) .
فمن علم أنه عبد لله : فلا بد أن يتقيد بما أمر الله به ، وينتهي عما نهى الله عنه , وهذا ينافي دعوة حرية الكلام ، والرأي ، والأفعال , فالله لا يرضى من العبد التكلم بكلمة الكفر , أو أن يتكلم بالفسق ، والفجور , أو أن يدعو إليها , وأما دعاة الحرية : فالأمر سيان عندهم ، تكلم بما شئت ، واعمل ما شئت , في حق الله ، وفي حق الدين .
ثانياً:
لا شك أن الإسلام عظَّم خطورة الكلمة التي يتكلم بها المرء , قال تعالى : ( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) ق/ 18 .
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ( إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لاَ يُلْقِى لَهَا بَالاً يَرْفَعُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لاَ يُلْقِى لَهَا بَالاً يَهْوِى بِهَا فِي جَهَنَّمَ ) رواه البخاري ( 6113 ) .



وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ – أيضاً - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ) رواه البخاري ( 5672 ) ومسلم ( 47 ) .
قال النووي رحمه الله :
وقد ندب الشرع إلى الإمساك عن كثير من المباحات ؛ لئلا ينجر صاحبها إلى المحرمات ، أو المكروهات , وقد أخذ الإمام الشافعي رضي الله عنه معنى الحديث فقال : " إذا أراد أن يتكلم : فليفكر , فإن ظهر له أنه لا ضرر عليه : تكلم , وإن ظهر له فيه ضرر ، أوشك فيه : أمسك " .
" شرح مسلم " ( 2 / 19 ) .
ثالثاً:
إن حرية الكلام ليست مطلقة ـ حتى عند دعاتها ـ بل مقيدة بأمور ، منها :
1. القانون .
ومن العجب أن ترى اجتماع دول الغرب على تجريم من يشكك في محرقة اليهود ، بل يحاكمون من يثبتها لكن يشكك في أرقام قتلاها ! دون أن يسمحوا لأهل التاريخ ، ولأهل الفكر ، أن يبحثوا القضية ، ويتم مناقشتها وفق الأدلة والبراهين ، ولا يزال بعض الكتَّاب والمفكرين قابعين في سجون تلك البلدان بسبب موقفهم من ثبوت المحرقة ، أو موقفهم من المبالغة في عدد قتلاها من اليهود .
ومنها : العرف ، والذوق العام ، والاصطدام بحرية الآخرين .
فإن كنا قد اتفقنا على تقيد حرية الكلام والتعبير عن الرأي ، فليكن الحكم في ذلك ، لحكم الله ، الذي هو أعدل الأحكام وأحسنها ، ولا يكون الحكم لقانون من وضع البشر ، يعتيريه ما يعتري غيره من أنظمة البشر من الهوى والظلم والجهل .
وإنه لتناقض عند هؤلاء أن يكون القانون يُلجم أفواههم عن الكلام عن محرقة اليهود ، وأخبار جنودهم القتلى في أرض المسلمين – بينما يستنكرون علينا أن نمنع من يسب الله أو رسوله أو دينه أو يقذف المحصنات المؤمنات أو غير ذلك مما حرم الله النطق به ؛ لما يترتب عليه من مفاسد ومضار .
إن المسلم مطلوب منه أن لا يسكت على الخطأ والزلل ، وعليه واجب التذكير والنصيحة ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر , وهذا منافٍ لدعوة حرية الكلام , فمن تكلم بكلام محرم ، فالواجب منعه من هذا الكلام ، ونهيه عن هذا المنكر .
والإسلام لا يمنع الناس من التعبير عن آرائهم فيما يجري حولهم في السياسة والاقتصاد ، والمسائل الاجتماعية ، ولا يمنع من الكلام في نقد الأخطاء ، ونصح المخطئين ، وكل ذلك ينبغي أن يكون مقيَّداً بشروط الشرع ، وآدابه ، فلا تهييج للعامة ، ولا دعوة للفوضى ، ولا اتهام للأبرياء ، ولا قذف للأعراض ، وغير ذلك مما هو معروف من أحكام الشرع التي تضبط هذه المسائل .
وقد وجدنا أن أكثر أصحاب دعاوى حرية الكلام ، والرأي : مقصدهم من ذلك : حرية التطاول على الدِّين الإسلامي ، وشرائعه , فيصلون إلى مقصدهم من خلال ـ حرية الرأي ـ .
فتطاولوا على حكم الله بدعوى حرية الكلام , وطعنوا في القرآن والسنَّة بدعوى حرية الكلام , ودعوا إلى الزنا والفجور والخنا بدعوى حرية الكلام .
وقد تبع هؤلاء بعض المنافقين في بلاد الإسلام ، الذين يطعنون في أحكام الشريعة الإسلامية ، ويطعنون في القرآن وفي السنة النبوية الصحيحة .
والواجب على حكام المسلمين الأخذ على أيدي هؤلاء ، ومنعهم من هذا المنكر ، حفاظاً على دين الأمة ، وقياماً بما أوجب الله عليهم من حماية الدين والدفاع عنه .
والحاصل : أننا ـ نحن المسلمين ـ ليس عندنا ما يسمى بـ "حرية الرأي" أو "حرية التعبير" وإنما عندنا الخضوع لحكم الله تعالى ، وعدم الخروج عن شرعه ، فمن تكلم بالحق وجب أن يعان ، ومن تكلم بالباطل وجب أن يمنع .
وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
هل يجوز أن يكون هناك ما يسمَّى بـ " حرية الرأي " ، أي : يُفتح المجال لأهل الخير ، وأهل الشر ، كلٌّ يدلي بدلوه في المجتمع ؟ .
فأجاب :
"هذا باطل ، لا أصل له في الإسلام ، بل يجب أن يُمنع الباطل ، ويُسمح للحق ، ولا يجوز أن يُسمح لأحد يدعو إلي الشيوعية ، أو الوثنية ، أو يدعو إلى الزنا ، أو القمار ، أو غير ذلك ، سواء بالأسلوب المباشر ، أم غير المباشر ، بل يُمنع ، ويؤدب ، بل إن هذه هي : " الإباحية المحرمة " انتهى.

والله أعلم .




المصدر : موقع الاسلام سؤال وجواب




 
قديم 2011-06-11, 02:21 رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
Fiorezy
صديق المنتدى

إحصائية العضو






Fiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond repute

Fiorezy غير متواجد حالياً


Thread Dot 16 الفرق بين الإسلام والإيمان




أهلا و سهلا بكلٌ الأخوة بالمنتدى الإسلامي

و تحديدا المنتدى الإسلامي العام



الفرق بين الإسلام والإيمان



السؤال : يقول الله تعالى في سورة الذاريات/35-36: (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) ما هو الفرق بين المؤمنين والمسلمين ، ومن أرفع درجات ؟



الجواب :

الحمد لله


الفرق بين الإسلام والإيمان من المسائل التي أطال العلماء في بيانها في كتب العقائد ، وحاصل ما يقررونه في هذا : أنه إذا ورد أحد هذين اللفظين مفردا عن الآخر فالمقصود به دين الإسلام كله ، ولا فرق حينئذ بين الإسلام والإيمان .
وأما إذا ورد هذان اللفظان معًا في سياق واحد ، فالإيمان يراد به : الأعمال الباطنة ، وهي أعمال القلوب كالإيمان بالله تعالى ، وحبه وخوفه ورجائه سبحانه وتعالى والإخلاص له .
وأما الإسلام : فيراد به الأعمال الظاهرة التي قد يصحبها الإيمان القلبي ، وقد لا يصحبها فيكون صاحبها منافقا أو مسلما ضعيف الإيمان .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" اسم " الإيمان " تارة يذكر مفردا غير مقرون باسم الإسلام ، ولا باسم العمل الصالح ، ولا غيرهما ، وتارة يذكر مقرونا بالإسلام كقوله في حديث جبرائيل : (ما الإسلام ... وما الإيمان) ، وكقوله تعالى : (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) الأحزاب/35 ، وقوله عز وجل : (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ) الحجرات/14، وقوله تعالى : (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) .



فلما ذكر الإيمان مع الإسلام :
جعل الإسلام هو الأعمال الظاهرة : الشهادتان والصلاة والزكاة والصيام والحج .
وجعل الإيمان ما في القلب من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر .
وإذا ذكر اسم الإيمان مجردا دخل فيه الإسلام والأعمال الصالحة ، كقوله في حديث الشعب : (الإيمان بضع وسبعون شعبة ، أعلاها : قول لا إله إلا الله ، وأدناها : إماطة الأذى عن الطريق) .
وكذلك سائر الأحاديث التي يجعل فيها أعمال البر من الإيمان " انتهى باختصار.
"مجموع الفتاوى" (7/13-15) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"إذا اقترن أحدهما بالآخر فإن الإسلام يفسر بالاستسلام الظاهر الذي هو قول اللسان ، وعمل الجوارح ، ويصدر من المؤمن كامل الإيمان ، وضعيف الإيمان ، قال الله تعالى : (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ) ، ومن المنافق ، لكن يسمى مسلما ظاهرا ، ولكنه كافر باطنا .
ويفسر الإيمان بالاستسلام الباطن الذي هو إقرار القلب وعمله ، ولا يصدر إلا من المؤمن حقا كما قال تعالى : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا)
وبهذا المعنى يكون الإيمان أعلى ، فكل مؤمن مسلم ولا عكس" انتهى.
"مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (4/92) .
والآية الواردة في السؤال موافقة لهذا المعنى في وصف أهل بيت لوط عليه السلام مرة بالإيمان ومرة أخرى بالإسلام.
فالمراد بالإسلام هنا الإسلام الظاهر ، والإيمان هو الإيمان القلبي الحقيقي ، فلما وصف الله تعالى أهل البيت جميعاً وصفهم بالإسلام ، وذلك لأن امرأة لوط عليه السلام من أهل بيته ، وكانت مسلمة في الظاهر ، كافرة في حقيقة الأمر ، ولما وصف الله تعالى المخرجين الناجين وصفهم بالإيمان . (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) الذاريات/35 – 36 .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
"امرأة لوط كانت منافقةَ كافرةً في الباطن ، وكانت مسلمة في الظاهر مع زوجها ، ولهذا عُذِّبت بعذاب قومِها . فهذه حال المنافقين الذين كانوا مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مستسلمين له فيَ الظاهر ، وهم في الباطن غير مؤمنين" انتهى .
"جامع المسائل" (6/221) .
وقال أيضا رحمه الله :
"وقد ظن طائفة من الناس أن هذه الآية تقتضي أن مسمى الإيمان والإسلام واحد ، وعارضوا بين الآيتين .
وليس كذلك ؛ بل هذه الآية توافق الآية الأولى ؛ لأن الله أخبر أنه أخرج من كان فيها مؤمنا ، وأنه لم يجد إلا أهل بيت من المسلمين ؛ وذلك لأن امرأة لوط كانت في أهل البيت الموجودين ، ولم تكن من المخرجين الذين نجوا ؛ بل كانت من الغابرين الباقين في العذاب ، وكانت في الظاهر مع زوجها على دينه ، وفي الباطن مع قومها على دينهم ، خائنة لزوجها ، تدل قومها على أضيافه ، كما قال الله تعالى فيها : ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا ) التحريم/10 وكانت خيانتهما لهما في الدين لا في الفراش ، والمقصود أن امرأة لوط لم تكن مؤمنة ، ولم تكن من الناجين المخرجين ، فلم تدخل في قوله : (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) وكانت من أهل البيت المسلمين ، وممن وجد فيه ، ولهذا قال تعالى : ( فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ )
وبهذا تظهر حكمة القرآن ، حيث ذكر الإيمان لما أخبر بالإخراج ، وذكر الإسلام لما أخبر بالوجود" انتهى .
"مجموع الفتاوى " (7/472-474)
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"قال تعالى في قصة لوط : (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) .
فإنه فرق هنا بين المؤمنين والمسلمين ؛ لأن البيت الذي كان في القرية بيت إسلامي في ظاهره ، إذ إنه يشمل امرأة لوط التي خانته بالكفر وهي كافرة ، أما من أخرج منها ونجا فإنهم المؤمنون حقا الذين دخل الإيمان في قلوبهم" انتهى .

والله أعلم .




المصدر : موقع الاسلام سؤال وجواب






 
قديم 2011-06-11, 02:25 رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
Fiorezy
صديق المنتدى

إحصائية العضو






Fiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond repute

Fiorezy غير متواجد حالياً


Icon5 هل كل مسلم يدخل الجنة ولو كان منافقاً أو تاركاً للصلاة أو يقع في الشرك؟




أهلا و سهلا بكلٌ الأخوة بالمنتدى الإسلامي

و تحديدا المنتدى الإسلامي العام



هل كل مسلم يدخل الجنة ولو كان منافقاً أو تاركاً للصلاة أو يقع في الشرك؟



هل سيدخل جميع المسلمين ، بمن فيهم المنافقون وتاركو الصلاة ومن يقومون بالشرك ، الجنة ، بعد قضاء مدة في جهنم ؟



الجواب :

الحمد لله


ينبغي أن نعلم جيدا الأصل العام في هذا الباب ، باب دخول الجنة ، والخلود في النار ، وهو أمر مختصر ميسر ، موضح في حديث مختصر ، رواه مسلم في صحيحه (135) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : مَا الْمُوجِبَتَانِ ؟
فَقَالَ : ( مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ) .
قال النووي رحمه الله : " َأَمَّا قَوْله ( مَا الْمُوجِبَتَانِ ؟ ) فَمَعْنَاهُ الْخَصْلَة الْمُوجِبَة لِلْجَنَّةِ , وَالْخَصْلَة الْمُوجِبَة لِلنَّارِ " انتهى .
فقد بين هذا الحديث أن الذي يوجب للعبد أن يدخل الجنة ، هو موته على التوحيد .
والذي يوجب له الخلود في النار : هو موته على الشرك .
وهو أصل قطعي ، معلوم من دين الإسلام بالضرورة ، وقد تواترت النصوص على تقريره وتأكيده . قال الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ) النساء/48 .
وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ، في حديث الشفاعة ، وأحوال العصاة في جهنم ، أنه لا يخرج من النار إلا من مات على التوحيد ، شهادة بلسانه ، وكان في قلبه شيء من الإيمان :
( يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنْ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنْ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ مِنْ الْخَيْرِ ذَرَّةً ) . رواه البخاري (6861) ومسلم (285) .
وبناء على ذلك يمكننا أن نعلم أحوال من ورد ذكره في السؤال :
1- فمن وقع في الشرك الأكبر ، سواء كان مشركا أصليا ، كاليهود والنصارى والبوذيين ، وغيرهم من أصناف الكفار ، أو كان مسلما ثم ارتد عن الإسلام بوقوعه في الشرك الأكبر ، وهذا هو المسؤول عنه ، فإنه لا ينفعه انتسابه للإسلام ، ولا تسميه بأسماء المسلمين ، ولا ما يقوم به من أعمال الخير وغيرها ، إذا وقع في الشرك الأكبر ، ومات عليه من غير توبة . قال الله تعالى : ( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ) الزمر/65-66 .
2-وتارك الصلاة بالكلية ، فلا يصليها لا في بيته ولا في مسجده ، ولا يشهد جمعة ولا جماعة ، هذا أيضا قد أبطل عمله ، ووقع في الكفر بتركه للصلاة بالكلية ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ـ أي الصفة الفارقة بين المسلمين والكفار ـ : الصَّلَاةُ ؛ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ ) رواه الترمذي (2545) والنسائي (459) وصححه الألباني . وينظر حول كفر تارك الصلاة جواب السؤال رقم (5208) .
3-وأما المنافقون ، فإن كان المراد بهم أهل النفاق الأكبر ، الذين يظهرون في الدنيا أنهم من المؤمنين ، في حين أنهم يسرون الكفر في قلوبهم ، ويخفونه عن الناس ؛ فهؤلاء شر حالا من الكفار والمشركين ، ولذلك فمصيرهم في أسفل دركات جهنم ، كما قال الله تعالى : ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا ) النساء/145 .
4-وأما إن كان المراد بالمنافقين : من وقع في شيء من النفاق العملي ، كالكذب في شيء من حديثه ، أو خيانة الأمانة ، أو الغدر في الوعد ، أو وقع في شيء من الشرك الأصغر ، كيسير الرياء ، أو الحلف بغير الله ، أو وقع في شيء من المعاصي الكبيرة ، أو الصغيرة ، فهذا لا يكفر بمجرد ذلك ، ولا يخرج به من الإسلام ، ولا يخلد به في جهنم ، إذا مات على التوحيد ؛ بل أمره إلى الله ؛ إما يعذبه بذنبه ، ثم يدخله الجنة بما معه من التوحيد ، وإما أن يتفضل عليه ابتداء ، فيدخله الجنة ، ويعفو له عن ذنبه الذي وقع فيه . روى البخاري (6933) ومسلم (1655) عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ... ذَاكَ جِبْرِيلُ عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ ، فَقَالَ : بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ !! فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ ، وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : قُلْتُ : وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : قُلْتُ : وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ ) .

والله أعلم .







المصدر : موقع الاسلام سؤال وجواب







 
قديم 2011-06-15, 02:31 رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
Fiorezy
صديق المنتدى

إحصائية العضو






Fiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond reputeFiorezy has a reputation beyond repute

Fiorezy غير متواجد حالياً


افتراضي هل يجوز سب الكافر؟




أهلا و سهلا بكلٌ الأخوة بالمنتدى الإسلامي

و تحديدا المنتدى الإسلامي العام



هل يجوز سب الكافر؟



الجواب :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن الكفار من لا حرمة له، وهم الحربيون، وأما من عداهم من الكفار ـ كالذمي أو المعاهد ـ فعرضه مصون، كما أن دمه معصوم، وماله مضمون فظلمه في شيء من ذلك حرام، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة. رواه أبو داود، وصححه الألباني.

وجاء في الموسوعة الفقهية: سب المسلم للذمي معصية، ويعزر المسلم إن سب الكافر. قال الشافعية: سواء أكان حيا، أو ميتا يعلم موته على الكفر. وقال البهوتي ـ من الحنابلة: التعزير لحق الله تعالى. هـ.

وأما المفهوم من قول النبي صلى الله عليه وسلم: سباب المسلم فسوق. متفق عليه.

فقال الصنعاني في سبل السلام: في مفهوم قوله: المسلم ـ دليل على جواز سب الكافر، فإن كان معاهدا فهو أذية له، وقد نهى عن أذيته، فلا يعمل بالمفهوم في حقه، وإن كان حربيا جاز سبه إذ لا حرمة له. هـ.

هذا، وينبغي للمسلم ـ بصفة عامة ـ أن يحفظ لسانه إلا من خير، فليس من شأنه الفحش ولا التفحش، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء. رواه الترمذي وأحمد، وصححه الألباني.

وينبغي أن يكون هذا وصفا عاما للمؤمن حتى مع غير المسلمين، فعن عائشة قالت: أتى النبي صلى الله عليه وسلم أناس من اليهود فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم، قال: وعليكم، قالت عائشة: قلت: بل عليكم السام والذام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة لا تكوني فاحشة فقالت: ما سمعت ما قالوا؟! فقال: أوليس قد رددت عليهم الذي قالوا؟ قلت: وعليكم. وفي رواية: مه يا عائشة، فإن الله لا يحب الفحش والتفحش. رواه البخاري ومسلم واللفظ له.




المصدر : موقع الاسلام سؤال وجواب






 
قديم 2011-11-22, 21:18 رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
siiriinn
مسؤولة المنتدى الإسلامي
إحصائية العضو






siiriinn has a reputation beyond reputesiiriinn has a reputation beyond reputesiiriinn has a reputation beyond reputesiiriinn has a reputation beyond reputesiiriinn has a reputation beyond reputesiiriinn has a reputation beyond reputesiiriinn has a reputation beyond reputesiiriinn has a reputation beyond reputesiiriinn has a reputation beyond reputesiiriinn has a reputation beyond reputesiiriinn has a reputation beyond repute

siiriinn غير متواجد حالياً


Thread Dot 16 مشكلتي مع حسن الظن بالله


عنوان الفتوى :

''
مشكلتي مع حسن الظن بالله ''




اسم المفتى :

خالد بن سعود البليهد







نص السؤال


إني أحاول دائما اني أقرا عن حسن الظن بالله واليقين مسألتان دايما تورقني
حاولت وأقسم بالله اني أحسن الظن بالله بس داخلي متشاؤم لأني مريت بمصائب صعبه أكذب عليك إن قلت ما هدمتني من الداخل .

مشكلتي تكمن واخاف إني أنطق بها لأدخل والعياذ بالله بالشرك أن الله لا يستجيب لي وكذبت نفسي الأماره بالسوء وصدق الله وعده في كتابه '' ادعوني استجيب لكم ''.

وأنا يا عضو السنه في جهاد كبير مع نفسي لدرجة اني دعيت وسوست لي نفس ضربت نفسي بالحائط حتى وانا في بيت الله الحرام ادعو واجتهد بالدعاء ومن ثم تجيني وسواس نفس او شيطانيه يقل دعائي وارجع من اليوم الثاني واجتهد.

أاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااانا في صراع
كذبت نفسي وصدق الله ورسوله



نص الجواب


السلام عليكم ورحمة الله.
الحمد لله. حسن الظن لا ينقطع عنه العبد حتى يموت والاستمرار في الدعاء حال المنع من حسن الظن بالله ولهذا يحب الله من عباده الملحين ، والله قد يدخر لك من الخير في الآخرة ويصرف عنك من الشر مثل ما ترجين حصوله في الدنيا وأعظم.
ثم نقطة مهمة قد يكون هناك موانع من قبول الدعاء تمنع من الاستجابة لمسئلتك ففتشي في حالك من أكل الحرام والشبهات والقطيعة وظلم العباد وغيرها.

ثم يجب أن توقني أن الله لا يضيع عملك الصالح أبدا وأنه سيحسن لك الخاتمة ويدخلك الجنة إن أحسنت القصد وعبدت ربك حتى يأتيك اليقين وهذا أعظم ما يحسن فيه الظن بالله.

وافهمي أن ليس حسن الظن محصور بمطالب الدنيا وتحقق الأماني بل حسن الظن مفهوم واسع يشمل خيري الدنيا والآخرة. فلا تقصري فهمك في هذا الباب.

ثم نقطة أخرى مهمة في هذا الباب أن حسن الظن قد يكون مع الحرمان وتعلق قلب العبد بالله وانقطاعه عن الخلق فيفيض الله عليه من الأنس والفرح ولذة المناجاة وهذا والله من أعظم العطاء في الدنيا.

ثم إنه من الخطأ أن يظن العبد أن الخير يكون في نوع معين من العطاء فقد يمنع الله عنك أمورا ويفتح عليك في أمور أخرى فأحسني الظن بربك.

وليس تحقق حسن الظن بالله يكون مع السعة والسرور والسعادة والفرح وإقبال الدنيا فهذا يسلكه البر والفاجر. إنما حسن الظن يتحقق ويحمد عند الفقد والحرمان وضيق الدنيا والحزن وانغلاق الأبواب.

حسن الظن يتحقق من العبد إذا جفاه الصديق وتنكبت له الدنيا وانقطع عنه الرزق وابتلي واشتد عليه الكرب ثم رفع يديه إلى السماء وقال يارب فرجك فرجك يارب لطفك لطفك.

وأم النقاط في هذا الباب أن تفهمي أن حسن الظن بالله ليس معناه في الأصل أن الله يجيب مسألتك ويحقق مطلبك كلما دعوتيه ورجوتيه من باب المكافأة فالله غني عنك وعن عملك وليس بحاجة لدعائك وعبادتك وإنما حسن الظن بالله عبادة مستقلة يتقرب بها القلب ويتأله معناها أن يكون العبد حسن الظن بحكمة الله ورحمته وقدرته وأنه يدبره على أحسن الوجوه وأتم الحكم أما النتيجة والثمرة فهذا أمر آخر لا يدخل في معنى حسن الظن في الأصل فلا تخلطي بين العمل وثمرته.

فمطلوب منك شرعا طاعة لله واتباعا برسول الله أن تحسني الظن بالله ولا تلتفي إلى النتائج سواء حصلت عند تحقق الشروط أو لم تحصل لوجود الموانع ، كما أن العبد مأمور بالصلاة في وقتها سواء نهته عن الفحشاء والمنكر أم لم تنهه.

والحاصل يجب عليك أن تستمري في حسن الظن وإن حصل لك شبهة أو عارض ففوضي أمرك لله واتهمي فكرك وقولي آمنت بالله واعلمي أن هذا من وساوس الشيطان اللعين ليقطع عليك الطريق إلى الله فاستعيذي منه. ولقد أعجبني ما ختمت به سؤالك.

وتنبهي إلى أن مجرد انزعاجك وطلبك الحق في هذه المسألة يدل إن شاء الله على إيمانك وحسن ظنك بالله فتمسكي بنصوص الشرع وأغلقي عنك أبواب الشر واقطعي التفكير بها.

وأخيرا ينبغي أن تعلمي أن فتورك في الدعاء والعبادة لا يدل على سوء الظن بل هو أمر طبيعي يقع للصالحين قد أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم فلا تنزعجي من هذا الأمر وتعاملي معه بهدوء.

وأنصحك أخيرا بكثرة التأمل في أفعال الله وأيامه في الكتاب والسنة وأحوال الأنبياء مع أممهم والصالحين.

فتح الله على علينا باليقين وحسن الظن وطهر نفوسنا من النفاق وسوء الظن.
والله أعلم وصلى الله على نبيا محمد وآله وصحبه وسلم.


المصدر : صيد الفوائد




يتبع بإذن الله ...




 
موضوع مغلق




أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:31.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة 2010-2016 ©  منتديات جوهرة سوفت